الترخيص لمشروع ترفيهي خاص بالشريط الساحلي للجديدة يثير الجدل

هبة بريس ـ الدار البيضاء

توصلت هبة بريس بشكاوي تخص مشروع ترفيهي تم الترخيص له بالشريط الساحلي لمدينة الجديدة، و هو المشروع الذي أثار جدلا كبيرا و دفع جهات حقوقية و جمعوية لمراسة عامل الإقليم.

و حسب نص الشكاية الموجهة لعامل إقليم الجديدة، فقد جاء فيها أنه و باستثناء بناية أكاديمية الشرطة التي بنيت في أربعينية القرن الماضي، ظل الشريط الساحلي عند مدخل مدينة الجديدة محافظا على كل مكوناته الطبيعية، و أن كل المجالس المتعاقبة أولت له اهتماما بالغا و جعلت منه مدخلا متميزا وطنيا.

و تضيف المراسلة أن من عيوب الترخيص للمشروع السالف الذكر كونه جاء غير منسجم مع دستور المملكة المغربية والخطابات الملكية وقانون التعمير وقانون الساحل لعدد من الأسباب.

و من بين ما ذكرته الشكاية الموجهة للعامل، مخالفة المشروع للخطابات الملكية، حيث تساءل أصحاب الشكاية هل أن الترخيص لهذا المشروع الحديدي الإسمنتي الثقيل والقار الذي سيقام فوق التلال الرملية الساحلية بعد حفرها وتخريب كل الغطاء النباتي والشجيرات المتبتة لها، يراه عامل الإقليم منسجما مع خطابات جلالة الملك محمد السادس التي تولي اهتماما بالغا لمجال حماية البيئة؟

و تضمنت المراسلة التي تتوفر هبة بريس على نسخة منها بعضا من فقرات الرسالة الملكية السامية التي وجهها جلالته للمشاركين في المؤتمر السابع لوزراء البيئة للدول الإسلامية المنعقد بالمغرب في 25 اكتوبر 2017 إذ قال الملك: “و وعيا منا بأهمية الوضع، أولينا مجال حماية البيئة مكانة متميزة ضمن الأولويات الوطنية لمواجهة التدهور البيئي، حيث انخرط المغرب خلال السنوات الأخيرة في مسار طموح مكننا من إدماج مبادئ التنمية المستدامة ضمن سياستنا التنموية على جميع المستويات”.

كما أن هذا المشروع حسب المشتكين مخالف لقانون التعمير وتصميم التهيئة، موجهين سؤالا للعامل مفاده كيف سترخصون لمشروع أنتم تعلمون علم اليقين أنه سيقام على أرض يمنع فيها البناء حسب تصميم التهيئة الجاري به العمل؟

و أضاف أصحاب الشكاية بعضا من بنود قانون الساحل، مؤكدين أن هذا الترخيص غير منسجم مع  مقتضيات قانون الساحل12.81، ذلك أن حفر و ردم و جرف الرمال لإقامة بنايات ثقيلة وقارة منها ما هو حديدي و منها ما هو إسمنتي، هو مساس بالحالة الطبيعية لشاطئ البحر وخرقا للمادة 13 من القانون ع 12.81.

كما أن الترخيص لإقامة مشروع من هذا الحجم لايبعد إلا بأمتار معدودة عن الحدود البحرية يعتبر خرقا للمادة 15 من قانون الساحل 12.81 التي حدد فيها المشرع المسافة الفاصلة بين المشروع و الحدود البحرية في 100 م، والمشرع لم يضع هكذا عبثا فهي مسافة أمان تقي أي مشروع من غضب البحر وتضمن حق العموم الولوج و الاستفادة من شاطىء بحري عرضه 100 متر.

أما بخصوص محالفته لدستور المملكة المغربية، تقول الشكاية، فكذلك من عيوب هذا  الترخيص، أنه غير منسجم مع دستور المملكة المغربية لاسيما المادتين 31 و 35.

و علاقة بالمشروع ذاته، تضيف المراسلة/الشكاية، ففي 5 ماي 2021 توقفت الأشغال بهذا المشروع بقرار عاملي، و ذلك طبقا لما ورد في الرسالة الجوابية رقم 101/د  لوزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ردا عن السؤال الكتابي رقم 71 حول الأعمال المضرة بالساحل الشمالي لمدينة الجديدة الذي تقدمت به كل من المستشارة فتيحة خورتال وسليمة زيداني من فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب.

و أكدت المراسلة أن الوزيرة أجابت بأن “مصالح الوكالة الحضرية بالجديدة فوجئت من خلال البطاقة الإشهارية الملصقة بالورش بأن المشروع المضمن بها لايطابق المشروع الذي أبدى بشأنه الرأي الموافق”.

و إذا كان الترخيص الأصلي  هو البناء الخفيف وغير القار، تقول الشكاية، فالآن برز واقع جديد على الأرض، واقع وجود بناء إسمنتي حديدي ثقيل و قار خارج القانون وغير مرخص له، والغريب في الأمر أن صاحب المشروع لازال يتصرف أمام صمت المسؤولين و كأن الأمور عادية و أن كل البناء العشوائي المبني أو في طور الإنجاز سيصبح أمرا واقعا لا مزحزح له.

و ذكرت المراسلة الموقعة بإسم عبد الباقي الحلفي و هو فاعل جمعوي مهتم بالبيئة، بواقعة سالفة، مؤكدة أن كل المنشآت العشوائية و غير القانونية مصيرها  كمصير المنشأت السياحية بأكادير التي تم هدمها في 2020 و هي في أطوارها النهائية نتيجة عدم احترامها و تقيدها بضوابط التعمير والتصميم.

و ناشدت المراسلة عامل إقليم الجديدة و رئيس المجلس الجماعي بصرورة التدخل العاجل في وقف ما أسمته ب”الكارثة” و تحرير المدخل الشمالي للجديدة، وإزالة الحواجز القصديرية التي تشوه جمالية المنطقة ومحيطها.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. بالعكس، اظن ان هذا المشروع على الاقل سيحد من الازبال المتراكمة هناك، وهو يجاور بناية قديمة هي مصطاف صيقي للمكتب الشريف للفوفسفاط، وهاته توجد مند الستينات ولا احد عارض، هذا الشريط الساحلي المزيل، راهم بداوا السنة الماضية بملاعب القرب وهي اسمنتي للأسف عوض ملاعب عشب، اظن ان مشكل الجديدة ربما في معارضتها ليست بنائة للدفع بالمدينة إلى الأمام، لو كنتم تدافعون عن البيئة لكنتم بدأتم بالازبال المتناثرة طول الشريط، وحتى غابة الحوزية طالبتها الازبال في كل مكان، المشروع جيد وسيظفي جمالية على المدينة، والمعارضون شعبويون، راه الذبل والخنز في هذا الشرط ولا احد تكلم، السنة الماضية اشتعلت النار بجانب مصطاف الفوسفاط في ذلك الشوك والربيع السوفاج قريب من المش وح ولولا تذخل رجال الإطفاء

  2. لهذه الأسباب وجب إعادة النظر في قانون الساحل المغربي الذي يحتوي على عدة تغرات تسمح للعمال والولات اخد قرارات لا تحترم روح القانون الذي من أهدافه حماية الساحل كملك عام لجميع المغاربة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى