” الريد بيل” وثورة الرجال على القوانيين النسوية تنبثق بالمغرب

هبة بريس- ادريس بيكلم

تشهد مواقع التواصل الإجتماعي بروز حركات فكرية جديدة، تعتنق أفكارا مستجدة، بخصوص قضايا مجتمعية أو ظواهر اجتماعية معينة، وفي الآونة الأخيرة تأسست على موقع ” فايسبوك” مجموعات مغلقة، تروج لأفكار تدعوا للثورة ضد الحركة النسوية وأفكارها، واستعادة المجد للرجل أو على الأقل، ضد محاولات استعباد الأنثى للرجل في العالم، والتي تسعى النسوية والنسويات مدعومة بجهاز اعلامي ودعائي ضخم، واستثمار كبير لفكرة المظلومية التاريخية للمرأة، لتحقيقه واعلاء شأن المرأة في المجتمع ومركزة دورها في مقابل تهميش الرجل وإضعافه دوره في أفق استعباده، على حد تعبير هذه الفئة.

وعلى غرار عدد من دول أوربا وأمريكا، أسس عدد من نشطاء مواقعه التواصل الاجتماعي بالمغرب، صفحات ومجموعات نقاش مغلقة، ذات توجه واحد وهو مواجهة الأفكار النسوية، والتي يقول المشرفون على هذه الصفاحات والمجموعات، أنها باتت تترسب بشكل كبير للمجتمع المغربي، وتنتشر في صفوف النساء بشكل كبير، الأمر الذي يهدد عناصر استقرار ولحمة المجتمع المغربي.

وتشهد بعض المجموعات نقاشات حادة بين اعضائها، وهجومات لاذعة على بعض المظاهر التي يعتبرونها دخيلة على المرأة المغربية، ويدعون لمحاربتها، بل يصل النقاش والمواقف لدى كثير من الشباب المنظم إليها، حد رفض فكرة الزواج أصلا وتكوين أسرة بل وحتى الإرتباط بأنثى كيفما كان شكل هذا الإرتباط.

وترفض بعض التعليقات والمنشورات، فكرة الزواج من امرأة عاملة أو موظفة، أو التي تفضل استكمال دراستها على الزواج، معتبرين ذلك مدخلا لتبني الفتاة أفكار الحركة النسوية في التحرر والاستقلال المادي عن الرجل، ورفض الانجاب أحيانا، داعين في الوقت ذاته إلى اعتزال النساء، وتجاهل تواجدهن، إلى غاية استعادة المبادرة ودور الرجل، والزامها للحدودها وفق كثير من التعليقات والمنشورات.

ورصد جريدة “هبة بريس” الإلكترونية، تفاعلات كثيرة لذى أعضاء هذه المجموعات، ومشاركة تجارب شخصية، تدور كلها حول ما يصفونه بغدر المرأة والتحامل على الرجل وخاصة من طرف المرأة الحاملة لأفكار النسوية، وكذلك لما يعتبرونه تحولا في علاقاتهم بالمرأة الأنثى، بعد النقاشات التي انظمو إليها في هذه المجموعات.

الحبة الحمراء في المغرب، أصل الحكاية:

في حوار أجرته “هبة بريس” مع أحد مؤسسي هذه المجموعات والصفحات، قال مؤسس صفحة “EGO BRAIN” على الفايسبوك، إن “الريد بيل Red pill ” ليست حركة ذات دعوة معينة، بل هي فلسفة هدفها الرئيسي توعية الرجال بالقوانين النسوية و بالايديولوجيا الأنثوية الطاغية على العالم، و التعريف بأهم أسسها وركائزها و أساليبها،و شرح طبيعة الأنثى و كيفية تفكيرها، إضافة إلى توعية الرجال بالدعم الإعلامي و باقي الطرق و الأساليب التي تستخدمها النسوية لجعل الرجل مستعبدا لدى المرأة.

وأضاف المتحدث أن إسم “الريد بيل Red pill ” الذي يعني ” الحبة الحمراء”، اشتق من مشهد معروف في فيلم ً”ماتريكس” الشهير حيث يقدم أحدهم لبطل الفيلم حبتين إحداهما حمراء و أخرى زرقاء، فالحبة الزرقاء تمثل جانبي الغفلة و الراحة، تناولها يؤدي بصاحبها الى الاستمرار فيما هو فيه من هروب من الحقيقة لأجل الارتياح ، بينما تمثل الحبة الحمراء الحقيقة و الوعي مع الصدمة و المشقة، فتناولها يؤدي بصاحبها إلى الخروج من الغفلة و العلم بالحقائق بالرغم من ان هذه الحقائق صادمة و شاقة على النفس.

وكشف المسؤول عن صفحة ” EGO BRAIN ” أن فيلم red pill الذي صدر قبل 4 سنين تقريبا، وهو من أعطى الانطلاقة الحقيقية لانتشار هذه الفلسفة في الغرب، من طرف ناشطة نسـ.ـوية سابقة، تحولت حاليا لما تسميه ” مناصرة حقوق الرجال” و قد قامت خلال الفيلم بعرض رحلتها من الإخلاص للنسوية إلى الكفر بها و محاربتها بعدما جمعت أراء بعض منظري ” الذكورية” في أمريكا.

ولفت الناشط في احدى مجموعات “الريد بيل Red pill ” المغرب، أن الريد بيل لا تعارض الزواج و الارتباط، و ليس لها أي نوع من المطالب او التنظيرات، فهي تعرف نفسها انها فلسفة توعوية للرجال و الذكور لتعريفهم بالحرب المعلنة عليهم من النسوية، و توعيتهم بمدى تغلغل هذه الأخيرة في العالم كما تهدف بالخصوص إلى هدم بعض الأمور التي تلقاها اغلب رجال الجيل على أنها مسلمات و بديهيات على رأسها نظرية ” الأنثوية الملائكية” او كما يسمونها في الغرب women are awesome والتي تعتبر أصلا كبيرا من أصول النسوية، تتفرع منها الكثير من المعتقدات كايديلوجيا الضحية و المظلومية.

وظهرت (Red pill) ، سنة 2012 على موقع ريديت (Reddit)، وتم تبنيها على نطاق أوسع من قبل مجموعات اليمين البديل والمتفوقين البيض وجماعات المانوسفير (Manosphere)، و يرى مُنتسبو الحركة أنها ردة فعل طبيعية على «التغول النسوي» في المجتمع الغربي، إذ جاءت لتوعية الرجال بخطورة الأفكار النسوية، وشرح طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة، حيث تُسلّط الضوء على القوانين المُجحفة بحق الرجل في مؤسسة الزواج، كما تسعى لمُحاربة الأفكار التي يُروّج لها «الإعلام اليساري الليبرالي» القائم على النسوية، من تكريس لمظلومية المرأة وشيطنة للرجل.

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. ياسلام ، الى الامام شباب ، الى الامام من أجل مجتمع خال من الافكار النسوية ، الى الامام من أجل إرجاع الامور الى طبيعتها ، فالرجل هو القائد وهو المسؤول الأول على أسرته ونجاحها ، الى الأمام من أجل الرجوع الى الاصول التي عهدها أجدادنا في فن اختيار الانثى ومعايير الزوجة المناسبة لك ، الى الأمام للحد من كلبات المال ،

  2. جميل، الكل يعرف ان النسوية قد طغت في العالم اجمع وليس المغرب فقط، سلاحهن التمسكين، وقد طحن حقوق الرجل طحنا، وحرمنه من حلال كثير بسبب تجبرهن وموالاة الجمعيات العفنة لهن، وما زادهن هذا الطغيان الا فسادا وانحرافا اخلاقيا، ولكم في شوارع المغرب خير دليل، التحرر من جميع القيود الاخلاقية والله المستعان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى