أطر المكتب الوطني للكهرباء يراسلون المدير العام للنظر في ملفهم المطلبي

هبة بريس ـ الدار البيضاء 

وجه أطر المكتب الوطني للكهرباء خطابا مفتوحا للمدير العام للمكتب الوطني للماء و الكهرباء يتضمن عددا من النقاط و المطالب.

و حسب المراسلة التي تتوفر هبة بريس على نسخة منها، فقد أكد أطر المكتب الوطني للكهرباء أن النظام المعدل مؤخرًا لشغل مناصب المسؤولية لا يحترم مبدأ تكافؤ الفرص، مؤكدين أن النظام القديم كان يعطي السلطة للجنة محايدة للتعيين، مما كان يفتح إمكانية تعيين أطر في مناصب المسؤولية في مديريات مختلفة.

النظام المعدل الجديد وفق ذات المراسلة يمنح الآن السلطة الكاملة و وزنا أكبر لمديري الأقطاب والمديرين المعنيين لاختيار المرشحين لملء الوظيفة المعنية، حيث أصبح كل واحد منهم يتوفر على ضعف الأصوات مقارنة بباقي اعضاء اللجنة.

و تكمن مشكلة هذا التعديل الجديد حسب الأطر في أن لجنة التعيين لم يعد لها نفس الوزن كما كان من قبل، نظرًا لأن مدير القطب او المدير المعني يكونون في غالب الأحيان قد اختاروا من مديريتهم الشخص قبل بدء العروض التقديرية للمرشحين.

و أضاف أطر المكتب الوطني للكهرباء في رسالتهم للإدارة العامة أن هذه العروض أصبحت الآن عبثية ورمزية دون أي احترام للمترشحين وجهودهم لإعداد العروض التقديمية، و بالتالي أصبح اختيار المرشحين اليوم في كثير من الأحيان يعتمد على اعتبارات الولاء والصداقة وليس على اعتبارات المهارات أو الجدارة.

هذا الأمر ، يضيف الأطر ، يقتل مبدأ تكافؤ الفرص ويتعارض حتى مع مبدا تطوير المهارات المختلفة والتعليمات المتعلقة بتطوير الوظيفة العمومية كما أكد على ذلك خطاب جلالة الملك محمد السادس.

و أكد المراسلون أن الإطار الذي يطمح اليوم إلى التطور لم يعد يرى أي أفق ليكون قادرا على الانتقال إلى مديرية اخرى، و هذا يتعلق بجميع مناصب المسؤولية من رئيس القسم إلى منصب المدير.

كما أن نظام التقاعد غير واضح بما يكفي للمسؤولين، و يستفيد بعض رؤساء الأقسام والمصالح والمديرين الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا من التمديدات السنوية، على الرغم من عدم كفاءتهم، مما يغلق الباب أمام وجود مدير جديد كفء لشغل المنصب، و دائما يتم تغليب مبدأ الولاء والصداقة على حساب مصلحة المكتب، و هذا يشهد على مشكلة كبيرة في الإدارة المهنية وإدارة التعاقب وفق المراسلة.

و أضاف الأطر: “لا يوجد سبب وجيه يبرر الاعتماد على عناصر محددة، لنكون قادرين على الخروج من هذا الموقف المحبط، ولنكون قادرين على بدء مشروع تغيير كبير على النحو الموصى به من طرف جلالة الملك محمد السادس، نوصي بعدد من النقاط”.

و من هاته النقاط، إعطاء الأولوية لوضع استراتيجية حديثة، خطط مستقبلية وتصور واضح لتجويد الموارد البشرية، و دمج مديرية الموارد البشرية مع مديرية التنظيم لضمان فعالية أكثر عبر تنسيق الجهود، و إعادة هيكلة مختلف مناصب المسؤولية بما يتوافق مع التطورات و التحديات الجديدة.

كما اقترح الأطر وضع نظام لشغل مناصب المسؤولية يتسم بالشفافية والنزاهة ويضمن تكافؤ الفرص من خلال اعتماد لجنة محايدة ويضمن نفس عدد الاصوات لمختلف أعضاء اللجنة، و إغلاق الباب امام تمديد التقاعد بناءا على إرادة الأشخاص، و وضع معايير واضحة للتمديد مع إحداث لجنة محايدة لتقييم الطلبات.

واقترح الأطر كذلك وضع الثقة في الشباب من خلال تمكينهم من مناصب المسؤولية بما يسمح بخلق ديناميكية جديدة وتغيير ثقافة المكتب الحالية، فضلا على تحسين نظام التوظيف للأطر الجديدة من خلال تجويد نظام التوظيف الحالي ليكون أكثر انتقائية، مع الاستعانة بمكاتب التوظيف المختصة، و تعيين مدراء من ذوي الخبرة، من بيئات مختلفة (الصناعات المختلفة، شركات متعددة الجنسيات، إلخ) لخلق ديناميكية التغيير، ثم وضع خطط لضمان الخلافة في مناصب المسؤولية.

*الصورة من الأرشيف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى