حوار أديان على مائدة الإفطار بميلانو الإيطالية

هبة بريس- عبد اللطيف الباز
في مبادرة تجسد روح التعايش, التكافل و التضامن الإجتماعي خلال شهر رمضان الكريم, شهر الغفران و التسامح, نظم الفضاء المغربي الإيطالي للتضامن ببلدة سان ملينيانو, بميلانُـو , شمالي إيطاليا, إفطارا جماعيا يوم السبت 23 أبريل, و ذلك بساحة فيكتوريا دعما لجهود الاندماج و التعايش بين السكان الأصليين و الوافدين

وحسب الجهة المنظمة، فإن تنظيم هذا الإفطار الجماعي، يعد تقليدا سنويا دأب الفضاء المغربي الإيطالي للتضامن على تنظيمه، بهدف خلق جو من الألفة والتواصل و التآخي بين أفراد الجالية المغربية بالمهجر من جهة, و المواطنين الإيطاليين من جهة ثانية و كذا استحضارا لمبادئ التعايش السلمي بين كافة الأديان و مكونات المجتمع في بلدان الاستقبال تشبثا منهم بقيم الأخوة والتسامح،

وتضمن هذا الإفطار الجماعي لهذه الأمسية الرمضانية الذي حضره محمد الأكحل، القنصل العام للمملكة المغربية بميلانو بالإضافة إلى شخصيات دينية مسلمة ومسيحية ويهودية، وأفراد الجالية المغربية القاطنة بالمنطقة، في هذا الإفطار الجماعي بالإضافة إلى العديد من المواطنين الإيطاليين إلى جانب فاعلين جمعويين و مسؤولين سياسيين محليين على رأسهم, عمدة بلدية سان ميلينيانو, و مستشارين بذات البلدية و مسؤولين عن أحزاب سياسية. وقدم المنظمون خلال هذا الإفطار الجماعي ، العديد من الأطباق المغربية الأصيلة التي تميز هذا الشهر الفضيل ، والتي تزين عادة مائدة الإفطار عند المغاربة قاطبة.
وفي تقديم الحفل، الذي يُعتبر التاني من نوعه، أعرب يحي المطواط، رئيس الفضاء المغربي الإيطالي للتضامن، عن “سعادته للتجاوب الذي لقيته المبادرة من كل المكونات المحلية، من سلطات وجمعيات وأفراد الجالية، ما يشكل حافزا قويا لمواصلة العمل نحو ترسخ وجود مغربي إيجابي وفعال”. وقد أشاد القنصل العام للمملكة بميلانو بهاته المبادرة التي ترمي إلى مدجسور التعاون والتفاهم ، كذا إبراز معالم الثقافة المرئية الأصيلة التي تستمد جدورها من قيم للإسلام السمحة التي تدعو إلى مكارم الأخلاق والمحبة والتسامح ونبذ البغض والكراهية،قيم تدعو إلى التآخي والتآزر بين كافة باختلاف دياناتهم ومعتقداتهم .

كما أشار القنصل العام إلى قيم التسامح والتعايش تعتبر قيما متأصلة في المجتمع المغربي مستمدة مرجعيتها من إمارة المؤمنين ومن المدهب المالكي ومن تاريخ المملكة العريق باعتبارها ملتقى للحضارات العربية الإسلامية والافريقية واليهودية والمسيحية.”.

و يعمل الفضاء المغربي الإيطالي للتضامن جاهدا للنهوض بمهمة التأطير الديني و الثقافي لأفراد الجالية المغربية بإيطاليا في إطار الإعتدال و نشر مبادئ الإحترام المتبادل, التسامح و التعايش السلمي بين الجميع.
وحرص منظمو هذا الإفطار الجماعي ، على إحياء هذه التقاليد العريقة ،لإحياء صلة الرحم بين الجالية المغربية المقيمة بميلانو ، وكذا لتبادل التهاني بمناسبة شهر رمضان الأبرك ، مع تبادل الأفكار والآراء حول مزايا هذا الشهر الكريم ، شهر التضامن والتسامح.

كما شكلت هذه المبادرة الجميلة مناسبة للتعريف بالعادات والتقاليد المغربية التي تميز هذا الشهر الأبرك ، وكذا فرصة لتقريب الحضور من قيم الاعتدال التي تطبع تدين المغاربة ، إلى جانب تكريس قيم التعايش والإخاء والعيش المشترك بين الشعوب ، مع تمكين أفراد الجالية المغربية المقيمين بإيطاليا من استحضار الأجواء الرمضانية كما عايشوها في بلدهم الأم .

هذا و مر الإفطار الجماعي في أجواء يطبعها الود والإخاء والمحبة, أجواء عكست بصدق قيم التضامن والأخوة والتعاون، مع تقاسم لحظات مميزة للم الشمل في أجوء من الروحانية والوئام التي تميز هذا الشهر الكريم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى