خطير: محامية تصف الصحافيين ب”النصابة” وتؤكد “نحن لا نعتذر”‎

رضا لكبير - هبة بريس

في الوقت الذي كان فيه الجسم الإعلامي ينتظر من هيئة المحامين بالدار البيضاء أن تصدر اعتذارا بعد واقعة نطح محامي للصحافية “فاطمة الزهراء رجمي” ونعت آخر ب”الحمار“ بقلب محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء يوم الأربعاء 18 أبريل، أطلت علينا محامية معروفة التاريخ والسيرة الذاتية لتدعي بأنها أستاذة في النحو واللغة وتصف الصحافيين ب “النصابين”.

المحامية التي لم تكن سوى زوجة محامي منتمي لحزب العدالة والتنمية سبق اقترحه الرميد وزيرا للعدل ضمن ما يسمى بحكومة الشباب الموازية، تلذذت في تدوينة نشرتها على مجموعة فايسبوكية خاصة بالمحاميين بهيئة البيضاء، بقرار الصحافيين الإنسحاب من تغطية مجريات جلسة محاكمة مدير نشر جريدة أخبار اليوم وموقع اليوم 24، وجلسة معتقلي حراك الريف والصحفي حميد المهداوي، متهمة الصحافيين بتشويه أعراف مهنة المحاماة والحضور في مناقشات قانونية لا يفقهون فيها شيئ، وأنهم سبب تظليم الرأي العام.

المحامية السالف ذكرها لم تقف عند هذا الحد، بل تمادت لتعتبر أن أجمل ما صدر عن الصحافيين هو بلاغ الإنسحاب وأن الأخير فيه خير للمحاميين والمحاماة وأنها سترتاح من خرجات “الهيلتي”، متمنية أن يدوم الإصرار على الانسحاب الغير مأسوف عنه وأن هيئة البيضاء لا تعرف الاعتذار وأن أعضاء الهيئة لا يقدمون الاعتذار.

وختمت تدوينتها بالشكر لزميلها المحامي “هشام نسبان” لضربه الزميلة فاطمة الزهراء رجمي وسقوطها مغمية على الأرض ونعته أيضاً لصحافي آخر ب “الحمار”، معتبرة أن الفضل يعود له في انسحاب صحافة البوز من المحكمة.

وجوابا على كل ما ذكر، وأنت تصفين صحافيي العدالة بالابتزاز وغالبيتهم من الشباب، فأعلمي أننا لا نلج باب محكمة الإستئناف بمدينة الدار البيضاء بسيارة فارهة مشبوهة لم نعلم لحدود الساعة مصدرها وطريقة الحصول على مبلغها، وأضيفي سيدتي أننا لو كنا نمارس النصب و الإبتزاز لما كنا نستقل حافلات البيضاء المهترئة وقاطرات الطرامواي وسيارات العمل، حتى نغطي بكل مهنية وحياد جلسات محكمة الإستئناف بالدار البيضاء.

واعلمي سيدتي أيضاً أننا لو كنا نمارس الإبتزاز، لقمنا أولا باستغلال فرص من ذهب تقاطرت علينا ورفضنا الانبطاح لها حتى لا نخون مبادئنا ومهنتنا تماماً كما فعلت أنت، لكننا رفضنا بكل جرأة.. لأن هدفنا بكل بساطة ليس ركوب السيارات الفارهة أو الجلوس في أماكن مشبوهة “هاي كلاس” لنستتشف هواءا ملونا وملوثا، بل ما يهمنا هو راحة الضمير وأن نستمع ونستمتع في المساء والصباح بسماع أغنية الفنان فتح الله المغاري “الله على راحة الله”.

أما أن تتحدثي عن أعراف وتقاليد مهنة المحاماة فأنت أخر من يجب أن يحاضر ويناضر في ذلك، فكيف لك أن تدعي المهنية وأنت التي كنت “تقودين“ أو ”تقودين“ مفاوضات مشبوهة قبل أيام من أجل نزع تنازلات من مشتكيات مدير نشر جريدة أخبار اليوم وموقع اليوم 24، توفيق بوعشرين، في خرق سافر وواضح لقانون وأعراف مهنتك التي تتغنين بها وهي بريئة كل البراءة منك.

أما سيدتي أن تنعتي الجسم الصحافي ب”صحافة البوز“ فاعلمي أن الأخير لا يوجد لا في قاعات المحاكم ولا في مكاتب المحاميين، وإن كن نرغب به لكنا بحثنا عنه في أماكن أخرى من بينها المكان الذي تجلسين به لتروحي عن نفسك من تعب جلوسك ساعتين أو أقل بجلسة محاكمة مدير نشر جريدة أخبار اليوم وموقع اليوم 24، تم تغادرين بسرعة البرق ونحن الذي نجلس لساعات حتى ما أن تنتهي الجسات في حدود الساعة العاشرة ليلا.

ولا داعي لتذكيرك عندما ترفع الجلسات وتأتي لتقيفي وراء النقيب محمد زيان أو النقيب عبد اللطيف بوعشرين، من أجل أن تصرحي لوسائل الإعلام الحاضرة حول مجريات الجلسة وأطوارها وتظلين واقفة محرجة أمام كاميرات لا تضيء إلا لمن لهم الجرأة والقوة والكفاءة القانونية كي تنسر لهم كاميراتنا الأضواء، تماما مثل نقيبك واستاذنا عبد اللطيف بوعشرين .

أخيرا وليس أخيرا فقضية ضرب الزميلة الصحافية ونعت زميلا أخر ب”الحمار“ لا يمكن أن يمر مرور الكرام دون أن تقدم هيئة المحاميين بالدار البيضاء اعتذارها عن ما صدر من المحامي، حرصا على ما يجمع الهيئة والجسم الصحافي من احترام متبادل وعمل جبار قائم بين الطرفين مند عقود خلت والحفاظ على الخيط المثين الذي يجمع بينهما والذي نحن له حافظين.

 

ما رأيك؟
المجموع 4 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق