خبير يرصد المميزات الاقتصادية مع إسبانيا بعد موقفها من الوحدة التربية

هبة بريس-ادريس بيكلم

شهدت العلاقات التجارية والاقتصادية بين المغرب واسبانيا، اضطرابات عدة جراء الأزمة السياسية، والقطيعة التي عصفت بعلاقات البلدين، في السنة الماضية على خلفية استقبال اسبانيا لزعيم البوليساريو “ابرهيم غالي” للعلاج على أراضيها، ما اعتبره المغرب تصرفا غير مقبولا، وطعنة في الظهر من الجانب الاسباني.

وعلى إثر ذلك استدعى المغرب سفيرته بمدريد، واتخذ عدد من القرارات السياسية والاقتصادية، أثرت على المصالح الاقتصادية الاسبانية وعلى المبادلات التجارية بين البلدين، غير أنه وبعد الرسالة التاريخية لرئيس الوزراء الاسباني “بيدرو سانشيت” للملك محمد السادس، والتي أعلن فيها صراحة عن دعم المملكة الاسبانية لمقترح الحكم الذاتي، تحركت من جديد دينامية العلاقات الشاملة بين البلدين.

ويرى خبراء ومتتبعون أن الموقف الاسباني الجديد، حول قضية الصحراء المغربية، سيعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وسيعززها أكثر، وسيفتح لها آفاقا واعدة لما فيه مصلحة البلدين، سيما وأن اسبانيا تضررت كثيرا ، من جراء القطيعة مع المغرب في السنة الماضية.

وفي هذا السياق شدد الخبير الاقتصادي الدكتور ساري رشيد على أنه وجب التنويه والتأكيد على أن هذا القرار جاء متأخرا، ولم يأخذ بعين الاعتبار، طبيعة العلاقات التاريخية، والثقافية والتجارية بين المغرب واسبانيا.

وكشف الخبير الاقتصادي في تصريح لجريدة “هبة بريس” الالكترونية، على أن حجم المعاملات التجارية بين المغرب والاتحاد الاوربي، تستحوذ فيه اسبانيا وفرنسا، على أكثر من 66% من هذه المعاملات، كما أن اسبانيا تعتبر الشريك الاقتصادي والتجاري الأول بالنسبة للمغرب.

وأبرز ساري عددا من التداعيات، التي أرخت بضلالها على الإقتصاد الإسباني من جراء القطيعة بين البلدين، ومن بينها الشلل الإقتصادي الذي أصاب مدينة سبتة المحتلة، وكذا الخسائر الفادحة التي تكبدها ميناء الجزيرة الخضراء، بعد استثناء اسبانيا وموانئها من عمليات عبور الجالية المغربية، وتوقف عدد من الحركات التجارية بين البلدين.

واعتبر المتحدث أن إسبانيا هي المحتاجة أكتر لهذا الإنفراج، وإعادة العلاقات إلى طبيعتها وليس المغرب، حيث أن المغرب يقول ساري عمل على تنويع شراكاته الاقتصادية مؤخرا، مع دول أخرى في الاتحاد الأوربي وخارجه، كبريطانيا مثلا وعدد من دول الاتحاد الأوربي ومع الصين والولايات المتحدة وغيرها..، لاتا إلى أن هذا يبين أن المغرب لم يكتفي بالتحالفات التقليدية والقديمة اقتصاديا وتجاريا وسياسيا، بل سعى لتنويعها.

وخلص الخبير الاقتصادي إلى أن هذا الموقف الجديد، يسير في صالح إسبانيا بشكل أكبر على المستوى الاقتصادي، مؤكدا على أنه سيؤسس لعلاقات اقتصادية وتجارية ودييلوماسية متينة، مبنية على استراتيجية رابح رابح بين البلدين.

ما رأيك؟
المجموع 9 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. المغرب ليس لديه ما يخسره لانه اصلا هاضم حق الشعب الذي خسر كل شيئ الله يخذ فيكم الحق يا لي كونتو سبب في هاذ الجالية لي مشافتشي الوليدين ديالوم

  2. مادامت المصالح و التعاون و حسن الجوار مع اسبانيا قائمة فلن تكون عدواة مع اسبانيا،لان اسبانيا عاقلة و بارغماتية و غير مريضة نفسانيا باستتناء بعض اليمينين المتشددين.
    اما الجزائر فغبية ولا تعرف بناء مصالحها و حقودة وخبيتة و مريضة نفسيا.
    التقارب مع الدولة الجارة لا يكون بمنطق دولة مسلمة او عربية او سياسية .بل يكون بمنطق تبادل المصالح و الحماية المشتركة و التعاون الاقليمي و التشاورةالمصلحي ،و الاحترام المتبادل .
    الجزائر مريضة نفسيا و معقدة ،و اسبانيا بارغماتية و غير مريضة نفسيا اتجاه المغرب.
    اسبانيا تبحت عن مستقبل ابنائها و تبحت عن افاق و مسارات نموها فمرحبا بها و اهلا و سهلا معها ،لانها دولة عاقلة .
    و يقال عدو عاقل خير من صديق جاهل،و اسبانيا ليست عدوا و الجزائر ليست صديقا

  3. مجرد تساؤل.
    ما هي أرقام سفارة مدريد بالرباط !!!!؟؟؟
    افتتح المقال بما نصه:
    “شهدت العلاقات التجارية والاقتصادية بين المغرب واسبانيا، اضطرابات عدة جراء الأزمة السياسية، والقطيعة التي عصفت بعلاقات البلدين،” انتهى الاقتباس
    عكس ما جاء في مقال الأستاذ إدريس بيكلم، الذي يجهل أو أختار تجاهل المعطيات الحقيقية، فإنه بتاريخ: 04/03/2022، نشرت جريدة “هسبريس” الإلكترونية المغربية مقالا عن موضوع المبادلات التجارية بين المملكتين، تحت عنوان: ” مبادلات المغرب وإسبانيا تتحدى الأزمة الدبلوماسية وتحقق رقما قياسيا”، جاء فيه ما نصه:
    أقتبس:” حسب المعطيات التي نشرها المكتب الاقتصادي والتجاري بسفارة إسبانيا في الرباط…حققت صادرات إسبانيا إلى المغرب، خلال السنة الماضية، ارتفاعا بنسبة 29,2 في المائة، بعدما انتقلت من 7,3 مليارات أورو سنة 2020 إلى 9,5 مليارات أورو سنة 2021….فيما يخص صادرات المغرب إلى إسبانيا، فقد نمت خلال السنة الماضية بحوالي 14,6 في المائة، حيث انتقلت من 6,3 مليارات أورو سنة 2020 إلى 7,3 مليارات أورو سنة 2021.” انتهى الاقتباس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق