ماذا يعني حرف “Z” الذي أصبح رمزا للغزو الروسي لأوكرانيا؟

هبة بريس ـ متابعة

لاحظ متتبعو مستجدات الحرب الروسية الأوكرانية بشكل كبير حرف “Z” مرسوما في الدبابات الروسية و معدات الجيش و كذا في الصور و المقاطع المصورة التي تنشرها إدارة الدفاع الروسي و كذا الصفحات الرسمية التابعة لموسكو.

انتشار حرف “Z” لم يقتصر على الجيش و وزارة الدفاع الروسية، بل أصبح في الآونة الأخيرة رمزا متداولا بين كل مؤيدي الحرب الروسية على أوكرانيا ، و صار هذا الحرف لصيقا بأغلب تدوينات مشاهير روسيا و إعلامها و كذا داعمي الغزو الروسي في دول أخرى.

و أصبح الحرف “Z” رمزا للدفاع عن الرواية التي تروج لها موسكو حول الغزو الروسي لأوكرانيا، وظهر مطبوعا باللون الأبيض على ملابس وسيارات الأشخاص المؤيدين لروسيا و منهم أبطال رياضيون، فما الذي يرمز له هذا الحرف وكيف انتشر بشكل واسع؟

بدأ الرمز بجذب الانتباه بعد تداول مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر حرف “Z” مرسوما على المدرعات الحربية الروسية المتجهة صوب أوكرانيا، ولجأ محللون إلى تفسير الرمز على أنه طريقة لتمييز الدبابات الروسية عن تلك الأوكرانية، التي من نفس النوع، والهدف من ذلك، بحسب محللين، هو تفادي إطلاق النار أو المواجهات بين الدبابات الروسية وتحديد الحلفاء في حال القصف.

إلا أن الحساب الرسمي لوزارة الدفاع الروسية عبر إنستغرام و تيليغرام، يشارك العديد من الصور التي يظهر فيها حرف “Z” ، في إشارة إلى أنه يعني “النصر” أو “إلى النصر”، وعادة ما ترافق الصور عبارات وطنية عن حماية الجنود الروس لبلدهم ودعوات لدعمهم ووسوم مثل “أبطال”.

ولم يقتصر رسم حرف “Z” على الدبابات الروسية، إلا أنه أصبح رمزا يرتديه أو يضعه كل من يؤيد الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ تعرض لاعب الجمباز الروسي “إيفان كولياك” للتحقيق قبل أيام، على خلفية رسمه للحرف على زيه الرياضي خلال المواجهة التي جمعته بخصمه الأوكراني، و وصف الاتحاد الدولي للجمباز سلوك اللاعب الروسي بالـ”صادم”، مؤكدا نيته فتح دعوى تأديبية ضده.

كما تداول مغردون صورا لمجموعة أطفال يقفون خارج دار رعايتهم ويصطفون لتشكيل حرف Z تعبيرا عن دعمهم للغزو الروسي.

وتعدى هذا الرمز حدود روسيا الجغرافية ليصل إلى بلدان عربية وتحديدا سوريا، إذ شارك مؤيدون للنظام السوري، الحليف لروسيا، في حملة تأييد للحرب مما أثار ضجة واسعة بين سوريين.

و وصف البعض استخدام الرمز بأنه جزء من “البروباغندا” أو الحملة الدعائية الروسية التي تهدف للحصول على الدعم والتعاطف الشعبي.

من ناحية أخرى، صرح مايكل كلارك، المدير السابق لمركز الأبحاث الدفاعية الأمريكية (RUSI) لوكالات انباء دولية إنه من المحتمل أن تكون الرموز مرتبطة بالموقع الجغرافي الذي ستنشر فيه الوحدات للقتال، وقال كلارك إنه غالباً ما تكون هذه الرموز قائمة على طريقة لتحديد الموقع، فهي تجعل المركبات تستوعب المكان الذي تتجه إليه الوحدة.

و أشار الخبير العسكري إلى أن الترجيح القائل إن الرمز Z على الدبابات الروسية يحميها من النيران الصديقة ليس مقنعاً بما فيه الكفاية، فإنه إذا كانوا يريدون فقط تمييز المركبات على أنها روسية فيمكنهم استخدام رمز واحد فقط دون وضعه أحياناً في مثلثات أو مربعات من الطلاء الأبيض.

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
5

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق