ارتفاع الأسعار و استقرار الرواتب.. من المسؤول عن تهديد السلم الاجتماعي بالمغرب؟

منذ فترة و أسعار مجموعة من المواد الاستهلاكية الأساسية و كذا بعض الخدمات تشهد ارتفاعا في أسعارها و ذلك في ظل سياق صعب يتسم بجائحة كورونا و انعكاساتها الاجتماعية و الاقتصادية خاصة على الفئات الهشة و ذوي الدخل المحدود.

هذا الارتفاع فجر سخط المغاربة بمجرد إعلان إحدى التمثيليات المهنية لأصحاب النقل بالمغرب عن قرار يقضي برفع سعر النقل بحوالي 20 في المئة، معزية الأمر لارتفاع سعر الوقود و الخسائر الفادحة التي بات يسجلها مهنيو قطاع النقل.

فور صدور هذا القرار، غصت مواقع التواصل الاجتماعي المغربي بتدوينات غاضبة، قبل أن يقرر مهنيو القطاع التراجع عن هذه الزيادة بفعل تدخل من الحكومة.

ارتفاع الأسعار لم يشهده قطاع النقل فقط، بل سبقه ارتفاع ملحوظ في سعر بيع المحروقات بمختلف محطات التزود بالوقود، و كذا ارتفاع سعر بيع عدد من المواد الغذائية الاستهلاكية كزيوت المائدة.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل ارتفعت أيضا أسعار الأعلاف و التبن تزامنا مع بداية مؤشرات موسم فلاحي صعب قد يتسم بالجفاف إذا ما استمر غياب المطر.

كل هاته المؤشرات و المعطيات التي تهدد السلم الاجتماعي، حاولت الحكومة اتخاذ خطوات استعجالية بشأنها من قبيل التدخل لوقف زيادة أصحاب النقل في سعر التنقل و دعم الفلاحين و بعض القطاعات، غير أن ذلك لم ينعكس على باقي المجالات التي شهدت ارتفاعات صاروخية أثرت بشكل كبير على القدرة الشرائية لأغلب المغاربة.

“أجور هزيلة و أسعار ملتهبة”، شعار من بين عدد من الشعارات التي رفعها بعض المحتجين الذين استغلوا خروجهم لإحدى الوقفات الاحتجاجية الرافضة لجواز التلقيح الأحد الماضي للتعبير عن امتعاضهم ضد غلاء الأسعار، حيث طالب المحتجون بضرورة تدخل الحكومة لوقف هذا العبث الذي يؤدي المواطن ثمنه.

في ظل كل هذا الزخم، تظل الرواتب الهزيلة و استقرار معدل الأجور من جهة و ارتفاع الأسعار و معدلات البطالة من جهة ثانية، تحديا حقيقيا للحكومة و أول امتحان حقيقي لها بعد حوالي أربعة أشهر من تنصيبها.

و تشير معطيات اقتصادية لكون ارتفاع الأسعار ، و هو بالمناسبة أمر تشهده حاليا كل دول العالم بسبب الظروف الاقتصادية التي تزامنت و الجائحة و ليس فقط بالمغرب، سيتواصل في الأسابيع المقبلة بالرغم من الإجراءات التي تم اتخاذها و كذا القرارات التي سيتم العمل بها، مما سيساهم لا محالة في إضعاف القدرة الشرائية أكثر و أكثر، فكيف ستواجه الحكومة المغربية هذا الأمر الذي بات يشكل كابوسا لدى أغلب فئات الشعب؟

مقالات ذات صلة

‫20 تعليقات

  1. الحكومة فاشلة وهي فقط ديكور ومضيعة الوقت و الميزانية كانت أولا إستثمارها في البطالة الصحة والتعليم، المغرب أحسن بلد في العالم يتديل ترتيب في أغلب المجالات الفساد الحكامة القضاء المستقل. يجب سؤال من يتحكم في رقاب هاذا الشعب ؟ الجواب عند المخزن

  2. يجب مراعاة جيوب المواطنين.. الحالة الاقتصادية متدخور وأنتم تقومون بازيادات في المواد الغذائية الأساسية الضرورية للحياة..

  3. نريد الزيادة في الأجور والمعاشات؛ لقد قرهتمونا بالزيادات والتلاعبات والوعود الكاذبة…ولا حولة ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

  4. المواطن هو من سيتضرر من هذه الزيادات المهولة ؛ يجب على الحكومة أن تراعي بجدية للمواطن البسيط الذي يعيش عيشة مزمرة ومتدهورة…

  5. لآ حولة ولا قوة إلا بالله العلي العظيم الاسعار المواد الغذائية الأساسية الضرورية ساروخية ومواد البناء في ارتفاع ساروخي ايضا والمحروقات كذالك وووووووو إلى أي حد ستصلون بنا بهذه الزيادات المهولة…

  6. تحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية القاسية واجاد حلول مناسبة للقضاء على المجاعة والتشرد والبطالة..

  7. كل هذه المحن التي يعيشها الآن المجتمع المغربي سببها الحكومة وعدم التفكير والتصرفات في قراراتكم الفاشلة في الاغلاق والحجر الصحي المفروض علينا…هذا ما أدى بنا إلى الرجوع في اقتصاد البلد…

  8. يجب تحديد الأسعار في المواد الغذائية؛ ومراقبتها وبالاخص نحن مقبلين على اقتراب شهر رمضان المبارك…

  9. من المفترض على الحكومة الجديدة أن تساند المواطن المغربي البسيط الذي لا يستطيع استهلاك هذه المواد الغذائية الأساسية….

  10. منذ سنتين ونحن نقاسي من كوفيد 19 كورونا والآن تقومون بالزيادات لايهمكم الفقير الذي طالما عانى من الفقر والابتزازات ولا حولة ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..

  11. يجب على الحكومة أن تتحمل مسؤولية الازيادات الاسعار المواد الغذائية الأساسية الضرورية.. لأن المواطن محكور..

  12. يجب تحديد الأسعار المواد الغذائية مع المراقبة المشددة. على العلم أننا مقبلين على شهر رمضان المبارك.

  13. اللهم اسقي عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك ورضاك عنا يآرب ولطفك بنا ولا حولة ولا قوة إلا بالله العلي العظيم هذآ الارتفاع الساروخي في المواد الغذائية الأساسية سيبها الجفاف ….نطلب من الله تعالى ان يسقينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين يا رب…

  14. اعتقد ان هذه الزيادات المهولة لها دخل الحكومة فيها لانها هي من اعطتهم الموافقة عليها…

  15. المسبب الرئيسي لهذه الزيادات المهولة هي قرارات الحكومة الفاشلة التي لم تنتهي بعد…

  16. الحل الأفضل هو تحسين الأوضاع وزيارة الأجور والمعاشات وبهذه الطريقة نكون شيئا ما الحد منها…

  17. ليس الجفاف هو السبب في ارتفاع المواد الغذائية الأساسية الضرورية وإنما قرارتكم التافهة بالاغلاق المطارات وفتحها في أي وقت تريدونه أنتم….

  18. حكومة بنكيران سابقاً كانت هي المسبب الرئيسي في ارتفاع المحروقات.. لهذا يجب على الحكومة أن تضع حلا مناسبا يرضي الجميع. …..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى