هل يدفع الانقلاب و تأخر غينيا في تجهيز ملاعب كان 2025 الكاف للاستنجاد بالمغرب؟

هبة بريس ـ الدار البيضاء

مشاكل بالجملة ترافق استعدادات دولة غينيا لتنظيم الكأس الإفريقية لسنة 2025، بعدما نالت سابقا شرف تنظيم نسخة 2023 قبل أن يتم تأخير تنظيمها للكان سنتين بعد ذلك بسبب عدم جاهزية الكاميرون سابقا و هو القرار الذي دفع الكاف للاستنجاد بمصر لتنظيم نسخة 2019 و تأخير تنظيم الكوت ديفوار للحدث القاري سنتين كذلك.

تنظيم غينيا للكان بعد حوالي ثلاث سنوات من الآن يبدو أنه أمر سيكون صعب المنال في ظل الإكراهات و المعوقات الكثيرة التي قد تدفع الكاف لعدم تكرار غلطة الكاميرون و بالتالي قد تسحب شرف التنظيم من هذا البلد الذي يعيش اضطرابات أمنية في الآونة الأخيرة.

و بالإضافة لعدم جاهزية البلد أمنيا بسبب الانقلاب العسكري الأخير و تداعيات ذلك على الاستقرار بالبلاد، هناك أيضا إشكالية جاهزية الملاعب المحدد عددها في ستة على الأقل باعتبار التظاهرة القارية ستشهد مشاركة أربعة و عشرين منتخبا.

و لحدود الساعة، ما زالت الملاعب الخمسة المفترض بناؤها لتنظيم الكان عبارة عن “ماكيت” ورقي فقط، بينما الملعب السادس الذي يجب إعادة ترميمه و إصلاحه و توسعة مدرجاته و تحديث فضاءاته و مداخله مازال كما هو دون أي تغيير يذكر.

استحالة بناء الملاعب الخمسة التي ستحتضن النسخة بعد المقبلة من الكان و المشاكل الأمنية التي هزت غينيا مؤخرا، أقلقت المكتب التنفيذي للكاف حيث قام بإيفاد لجنة تفتيش قبل أيام لكوناكري من أجل الوقوف على مدى تقدم الأشغال قبل أن يفاجأ أعضاء اللجنة وفق تقارير إعلامية بغياب مؤشرات توحي بقدرة البلد على تنظيم العرس الإفريقي بالشكل الأمثل.

هذا الأمر دفع القائمين على تدبير أمور الكرة بالقارة السمراء لوضع مجموعة من الاحتمالات في حال لم تكن غينيا جاهزة في الموعد المحدد، حيث وضعت لجان الكاف سينياريوهات متعددة، وفق ذات التقارير، و منها سحب التنظيم من البلد المنظم و منحه لإحدى الدول الثلاث الكبرى بإفريقيا الجاهزة من حيث البنية التحتية.

التقارير ذاتها أشارت لحظوظ المغرب الكبيرة في تنظيم نسخة كان 2025 لما تتمتع به المملكة من بنية تحتية و مؤهلات تجعلها قادرة على احتضان الكان في ظرف زمني وجيز، رفقة كل من مصر و جنوب إفريقيا، مع أفضلية للمغرب بحكم أن مصر أنقذت الكاف من ورطة 2019 و جنوب أفريقيا سبق و نظمت في السنوات الأخيرة إحدى نسخ البطولة، و بالتالي فسيكون الرهان على المغرب في حال سحب التنظيم من غينيا.

و بالرغم من كون مسؤولي الجامعة المغربية لم يسبق لهم أبدا الحديث عن هذا الموضوع بالنظر لطبيعة العلاقة القوية التي تربط المغرب و غينيا، غير أن مصادر أكدت أن الجامعة مستعدة لتقديم كل الدعم غير المشروط لغينيا لتكون جاهزة في الموعد المحدد، حيث أن جامعة الكرة المغربية مستعدة لوضع كل تجربتها و خبرتها و إمكانياتها رهن إشارة الاتحاد الغيني و الكاف للمضي قدما في تحقيق حلم الغينيين بالاستمتاع لأول مرة بتنظيم العرس القاري في بلدهم.

هذا و تجدر الإشارة إلى رئيس المجلس العسكري الحاكم في غينيا الكولونيل مامادي دومبويا أمر قبل أيام بتغيير فريق اللجنة المحلية المنظمة لكأس أمم أفريقيا في كرة القدم، التي يتوقع أن تستضيفها البلاد عام 2025.

كما طلب دومبويا الذي تم تعيينه رئيسا انتقاليا منذ أن أطاح بالرئيس ألفا كوندي قبل أسابيع، من وزارة الرياضة التفكير في جدوى تنظيم غينيا لكأس أمم أفريقيا 2025، بحسب بيان صحافي لمجلس الوزراء، و لم يتم توضيح الآثار المترتبة عن هذا التفكير.

و كانت الحكومة الغينية أكدت خلال اجتماع سابق لمجلس الوزراء، الحاجة الملحة إلى اتخاذ جميع التدابير التي تمكن من تسريع أعمال تشييد البنية التحتية لكأس أمم أفريقيا 2025، لأن غينيا يجب أن تكون جاهزة لهذا الموعد الكبير.

ما رأيك؟
المجموع 11 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق