وهبي يهدد الموظفين باللقاح القهري: وا الحكومة…شدي وزيرك علينا

محمد الشمسي

عاد وزير العدل بشعالتو ليضرم النيران من جديد في محاكم المملكة، والتي ستعود حتما في الأسبوع المقبل لاحتقان جديد سيدفع فاتورته المتقاضون، وهذه المرة استهدف فخامته موظفي كتابة الضبط ببلاغ ذي لغة اتسمت بالتحدي والتحكم والتغول، فبعد تلك الدورية التي ورط فيها وزير العدل السلطة القضائية مما أسفر عن شل المحاكم لأكثر من أسبوع كلفت الدولة الشيء الكثير ماليا وحقوقيا، وشكلت سابقة في التاريخ القضائي للوطن، اهتدى وهبي لدوريته الخاصة به هذه المرة شخبطها على مزاجه بلا كياسة ولا لياقة، حيث شحنها بالتهديد، مثلما تفعل أم مع طفلها وهي تتوعده من الشرجم…
ألزم وهبي موظفي وزارته بالادلاء بجواز اللقاح عند مداخل المحاكم ليس تحت طائلة المنع من ولوج مقرات العمل وكفى، بل إن صاحبنا مشا بعيد… وقال ان العقوبة هي اعتبار ذلك الموظف متغيبا بدون عذر مما يمنح للوزارة الحق في أنها “تعاود ليه الترابي” ، حتى تحوله الى حيوان أليف طيِّع مستسلم ” تقوليه جلب يجلب” ، بل تقوليه موت يموت…
لماذا كل هذا التطرف وكل هذا الخوف الزائف والزائد على صحة موظفي وموظفات كتابة الضبط؟ لو ان معاليه قلبو حنين على موظفي كتابة الضبط لاستجاب وتجاوب مع مطالبهم وهم الذين لا يعترف أحد بدورهم وأدوارهم في تحقيق وترسيخ العدالة وبدون تعويضات حتى، بل لا توفر لهم الوزارة حتى كراسي ومكاتب صالحة في بعض المحاكم، وبعضهم يموتون اختناقا في حفر أرشيف المحاكم وشعب حفظها…من يوقف هذا العبث الذي ثقب عمق القاع وبات النقاش فيه تحت الحضيض؟ هل اللقاح إجباري أم إختياري؟ وكم يمثل الموظفون بين سكان المغرب؟ بمعنى هل على فرضية تلقيحهم كاملين هل نحقق المبتغى وهو وصول الحكومة بالشعب لمناعة القطعان أو القطيع؟ فلحد الساعة لا نشهد غير قمع القطيع وسوقه نحو الزريبة.. وهل سنظل ننبح وننبح بعدما فشلنا في الصياح الآدمي، لنقول لهذه الحكومة تفاريها معانا …واش هاد الزمر ديال اللقاح هو ضروري وبزز …وعليها في هذه الحالة أن تسن قانونا بذلك ، أو هو اختياري وديال الخاطر واللي حب يتلقح مرحبا واللي محبش يتلقح مرحبتين فتتحمل الحكومة تبعات هذا التخيير؟ ونهمس في آذان اللجنة العلمية الموقرة بالسؤال” واش إكراه الناس على اللقاح يدخل في بروتوكولكم الصحي؟ وواش أخلاقيات مهنة الطب تفرض اللقاح على الشخص فرضا؟ ثم نسأل السادة القضاة هل من القانون في شيء تخيير المواطن في أن يأخذ جرعة اللقاح من عدمها، ويتم اعتراض سبيله بعد ذلك في مدخل عمله من طرف “الباطرون” أو بتعليمات منه لمنعه من الولوج وطرده ثم التسلل للاقتطاع من راتبه المثقل بالاقتطاعات، ومعاقبته بإحالته على المجالس التأديبيبة؟ هل من شرح أو توضيح لهذا اللامنطق واللاعقل بل لخروج العقل هذا الذي جاءتنا به هذه الحكومة؟ لماذا تدفعون الناس الى النفور من لقاحكم؟ لماذا تدخلون الشك في قلوب الناس حول هذا اللقاح وحول خوفكم المغشوش عليهم؟ هل هذه هي التنمية الموعودة والإقلاع المنشود؟ وهل هذه هي حكومة الأمل؟ هل إذا فشلتم في إقناع الناس بجدوى اللقاح ارغمتموهم به بسلطتكم ونفوذكم اللذين اكتسبتموهما من ذات الناس؟
رفقا بالموظفين فإنه على ظهورهم تنجح القطاعات في أداء مهامها، فتنسب إنجازاتهم لسياسيين كسالى لا يعرفون من التواصل والتفاعل والإشراك غير لغة الفرض والوجوب والاقتطاع والتأديب والعزل، وكأننا في ثكنة تعود للعصور الوسطى ولسنا في وطن له دستور و قانون ومؤسسات…لننادي جميعا على الحكومة و بصوت واحد، وا الحكومة…تي شدي وزيرك علينا… اللي غلب يعف…

ما رأيك؟
المجموع 12 آراء
10

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫9 تعليقات

  1. يوم كان في المعارضة، كان يرعد ويزبد حتى ان لعابه يتطاير ويصيب زجاج الكاميرات والان اصبح فرعون زمانه يحكم بالاعدام على موظفي وزارته بدون سند قانوني.

  2. نحن ضحايا الوكيل العام السابق بورزازات احمد با نطالب فقط بمحاسبته على الضلم الدي الحقه بنا في كل من الرشيدية وتنغير وزاكورة وورزازات زج بالمواطنبن في السجن ضلما بقضايا مفبركة ومحاضر مزورة وعانو الأمرين ومازالو يعانون وعوض محاسبته تم تعيينه مستشار بمراكش واخيرا احيل على التقاعد أين المحاسبة أين ربط المسؤولية بالمحاسبة يجب محاسبة جميع الفاسدين وفي جميع القطاعات بدءا بالوكيل العام السابق بورزازات اب اللهم قد بلغت لاني مازلت اعاني من ضلمه بعد عشرة سنوات

  3. لما كنا في المعارضة نقول كلاما تهتز له الجبال ولما دخلنا في الحكومة كشرنا انيابنا واظهرنا مدى المكر والخديعة السياسية.هكذا هم الاحزاب السياسية التي لافرق بينهم.

  4. الله يعطيك الصحة قلت ما نحس به و نفكر به شكرا لك شكرا لكل الاحرار

  5. يا كاتب المقال أرفع قبعتي إحتراما و تقديرا لك لو امكنني نديرك وزير الصحافة نديرك لأنه أصبح من النادر جدا جدا تلقى صحفي ينطق بلسان المظلوم في جريدة مضغوط عليها من النظام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق