بركة : الحكومة مطالبة بالمضي قدما في اجرأة خيار “الدولة الاجتماعية”

هبة بريس - الرباط

قال نزار البركة الأمين العام لحزب الاستقلال إن الحكومة مطالبة بالمضي قدما في اجرأة خيار “الدولة الاجتماعية” الذي راهنت عليه في برنامجها، من خلال تعبئة البعد التضامني للتخفيف مما تخلفه أزمة كورونا من ارتفاع في مؤشرات الهشاشة والتي من أول ضحاياها الفئات الفقيرة والمعوزة والطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود،عبر رفع منسوب الحس التضامني لدى الفئات الميسورة للبذل والعطاء والمساهمة أكثر في المجهود التنموي.

وأضاف بركة في عرض سياسي قدمه بمناسبة انعقاد الدورة للجنة المركزية لحزب الاستقلال أن هذا الهدف دفع الحكومة إلى إقرار الضريبة التضامنية التي تُقْتَطَعُ من أرباح الشركات الصناعية والفلاحية الكبرى بهدف تمويل مشاريع تستهدف الفئات الهشة في المجتمع، فضلا عن اعتماد إصلاح ضريبي قَمِينٌ بإرساء عدالة ضريبية منصفة عبر الشروع في تفعيل توجهات ومقتضيات القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي بكيفية هادفة، والعمل على مراجعة الضريبة على الدخل في المدى القريب.

وكشف الامين العام لحزب الميزان أن تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، من أجل تحقيق الكرامة والعيش اللائق، من ابرز اهتمامات واهداف البرنامج الحكومي، مع تفعيل صندوق التضامن بين الجهات وضمان التوزيع المنصف لموارده، واعتماد معايير موضوعية، شفافة لتوزيع عائدات القيمة المضافة بين الجماعات الترابية، مما سيؤدي إلى تكريس مقومات المواطنة الكاملة التي يضمنها الدستور، والتي تقوم على الاقتسام العادل والمنصف بين الواجبات والالتزامات والتضحيات من جهة، وبين الحقوقت والمنافع المشتركة من جهة أخرى، وضمان فعلية التمتع بالحقوق المنصوص عليها في الدستور.

وأردف المتحدث قائلا أن الحكومة تسعى إلى تعبئة بعد تكافؤ الفرص، من خلال إعادة هيكلة العمل الاجتماعي للحكومة، وتجاوز حالة الشتات التي كانت تطبع برامج الدعم الاجتماعية وضعف التناسق وعدم قدرتها على استهداف الفئات التي تستحقها، والتي زادت أزمة كورونا من حدتها وضعفها، اضافة إلى تعزيز محاربة الفقر، من خلال تقوية القدرات للنهوض بالإنسان المغربي والارتقاء به وتثمين الرأسمال البشري لضمان تأهيله وتكوينه وإدماجه في دورة التنمية مع ما يتطلبه ذلك من استعادة الدور الريادي للمدرسة العمومية وضمان جودة التعليم و النهوض بالجامعة المغربية وبمناهجها التدريسية ومسالكها التكوينية لتضطلع بأدوارها في بناء القدرات والخبرات الضرورية، وتطوير البحث العلمي والابتكار في خدمة رفاه المواطن ونمو الاقتصاد.

وشدد بركة في ذات اللقاء على أن الحكومة خلق فرص الشغل، وتحرير الطاقات، وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتنويع وسائل الارتقاء الاجتماعي، خاصة في العالم القروي، من خلال التعليم والخدمات الصحية ذات الجودة، والتشغيل اللائق، وتنويع الأنشطة الاقتصادية، والإنصاف في الولوج إلى التشغيل وتمويل المشاريع، وذلك من خلال برامج متعددة منها برنامج “أوراش” الذي أعطت الحكومة انطلاقته مؤخرا في 10 أقاليم في مرحلة أولى، وتلتزم من خلاله بخلق 250 ألف فرصة شغل مباشر خلال سنتي 2022 و2023 ، وبرنامج برنامج “فرصة” الذي تقدم من خلاله الحكومة قروضا بدون فوائد وبدون ضمانات مسبقة تصل إلى 100 ألف درهم لتمويل المبادرات الفردية وللشباب حاملي الشهادات المؤهلين، وحاملي المشاريع بهدف إنعاش التشغيل والمبادرة المقاولاتية وتحسين الولوج لخدمات برنامج “انطلاقة” الذي كرسته الحكومة لدعم مشاريع المقاولات الصغرى.

ما رأيك؟
المجموع 6 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. سيد الوزير يقول:الحكومات لم تؤدي دورها
    الحكومة الحالية يجب أن تفعل كذا وكذا. لا تنسى بأنك وزير في هذه الحكومه. فماهو دورك؟

  2. الكذب من سمات المنافق اين ونحن من بناء الدولة الاجتماعية التي تعطي السلطة المطلقة للعمال والولاة ليعيثوا فسادا في الأرض دون محاسبة هذا الحكومة مغلوب عن امرها لا خير يرجى منها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق