منحدر أمسكرود بأكادير .. الشبح القاتل

ع اللطيف بركة : هبة بريس
سقط به العشرات من الضحايا، منهم من قضى نحبه ومنه من يعيش بعاهة مستديمة، صورة صادمة تنقلها كل حين وسائل الاعلام، كلما وقعت حادثة سير، يعقبها بلاغات ومواساة ، في حين أن القاتل يبقى مستمرا في سفك دماء الابرياء، بدون ان تتدخل أي جهة من حكومة او وزارة معنية ، من أجل معالجة الوضع .

” هبة بريس ” من مسؤوليتها الاعلامية، ومن غير مناسبة وقوع حادثة جديدة، تسلط الضوء على منحدر ” أمسكرود ” الشبح القاتل.

– توالي حوادث السير يكشف الخلل   

بعد ثمانية سنوات من افتتاح الطريق السيار الرابط بين مراكش واكادير، وقعت العديد من الحوادث المفجعة،  اظهرت وجود عيوب تقنية شابت أشغال بناء مقطع طرقي يبلغ انحداره 5 في المائة مما يشكل خطرا على السائقين، إنه المقطع الرابط بين محطة الأداء “أمسكرود” والمبدل “أركانة”، الأمر الذي خلق العديد من المتاعب بالنسبة إلى مستعمِلي هذا المقطع.

فبالنسبة إلى شاحنات الوزن الثقيل، فإنها تضطر إلى السير بشكل بطيء وعلى شكل قوافل، الأمر الذي يعرض بقية مستعملي الطريق السيار للخطر، حيث إن السرعة المسموح بها على الطريق السيار هي 120 كيلومترا في الساعة، في حين أن سرعة هذه الشاحنات في بعض الأحيان لا تتجاوز 30 كيلومترا في الساعة.
كما أن نفس المنحدر، وفي حالة النزول، فإنه يشكل خطرا على شاحنات الوزن الثقيل، خاصة على مستوى الفرامل، لأن المنحدر يمتد على مسافة 14 كيلومترا، الأمر الذي يزيد من خطورة السياقة على هذا المقطع، مما يضطر العديد من الشاحنات إلى استعمال الطريق الوطنية رقم 8 عند المقطع الرابط بين “أمسكرود” و”أركانة”، ثم العودة لاستعمال الطريق السيار، انطلاقا من نقطة الأداء أركانة” وهذا الوضع بدأ ينهجه عدد من السائقين بعد توالي الحوادث في السنوات الاخيرة.

كما أن طول المنحدر الذي تتجاوز مسافته 14 كيلومترا قد خلق العديد من المتاعب الميكانيكية للسيارات التي لم ينتبه أصحابها إلى طول المنحدر. وقد شوهدت قوافل من السيارات الخفيفة متوقفة على طول هذه المسافة، مما يزيد من خطورة الوضع.
وفي سياق متصل، أفاد بعض المهنيين بأن الطريق السيار قد ساهم، بشكل كبير، في تقليص المدة الزمنية التي كان يقطعها المسافرون بين مراكش وأكادير، في حين يبقى التخوف مع عدم معالجة هذه العيوب مما حول المقطع الطرقي  إلى نقط سوداء باتت تتسبب في حوادث مفجعة، خاصة في المواسم الممطرة او خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.

– وزارة نجيب بوليف لم تتخد اي اجراء 

على الرغم من استمرار الحوادث وسقوط العشرات من القتلى والجرحى، لازال الوضع على حاله في انتظار سقوط ضحايا أخرين في الايام او الاسابيع او الاشهر القادمة، الوزير محمد نجيب بوليف المنتدب في النقل واللوجستيك، لم يحرك أي خطة لمعالجة هذا الوضع، بل تبقى الوزارة رهينة بلاغات مواساة لعائلات الضحايا، أما حينما تهدأ الامور فان الوزارة المعنية لا تعير أهمية لمعالجة المقطع الطرقي القاتل ” امسكرود” مما يستدعي من الهيئات الحقوقية والجمعوية دق ناقوس الخطر بهذا الخصوص.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. كم من حادثة مروعة وقعت في هذا المقطع موت عدد من ساءقي السيارات الخفيفة وعائلاتهم احتراق حافلة بمن فيها

  2. لا افهم لماذا امسكرود تقع فيها دائما حوادث مميتة حتى ان الطائرة التي سقطت قبل عشرين سنة سقطت في امسكروض..

  3. ومع دلك يسعى المغرب جاهدا لتنظيم كأس العالم مدا سيقول للجنة التنظيم لو رأت تلك المنعطف الخطير.اظن على الجمهور ان يتنقل من مراكش إلى اكادير عبر تواصلت بحرية ولكن هيهات هيهات لا يوجد بحر بمراكش بل فساد إداري اخلاقي مالي.. .ههه انتهى لدالكلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق