إيطاليا : دبلوماسية المغرب بنابولي تخلد ذكرى وثيقة المطالبة بالاستقلال

عبد اللطيف الباز / هبة بريس

بمناسبة تخليد الشعب المغربي بكل أطيافه و تمازيجه المجتمعية يوم 11 يناير من كل سنة ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال التي تشكل محطة متميزة في مسلسل الكفاح الذي خاضه الشعب المغربي بقيادة العرش العلوي المجيد من أجل الحرية و الاستقلال، وبهذه الذكرى وفي أجواء احتفالية، خلدت قنصلية المغرب بنابولي، وذلك بمناسبة تقديم وثيقة الاستقلال التي تصادف الذكرى الثامنة و السبعين، وقد عرف هذا الحدث حضورا لافتا من أفراد الجالية المغربية في مقدمتهم أطر و كفاءات من مختلف أطياف المجتمع المدني عن بعد وذلك عبر تقنية المناظرة المرئية نظرا لظروف الاحترازية .

وشكل هذا اللقاء، فرصة لإبراز أهمية هذه المحطة التاريخية بالنسبة للمغرب ودلالتها العميقة.
استهل الحفل بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، وقام على إثرها السيد عبد القادر ناجي-القنصل العام للمملكة المغربية بنابولي-بإلقاء كلمة شكر من خلالها الحضور والذي رآى في كثافته تجسيدا قويا للارتباط المتين بين مغاربة إيطاليا و وطنها المغرب،وأشار إلى أهمية مثل هذه المناسبات في تعزيز الهوية و قيم الانتماء لدى أبناء الجالية.

وقال عبد القادر ناجي، القنصل العام المغرب بنابولي، في كلمة بهذه المناسبة، إن هذه الذكرى تشكل مناسبة لاسترجاع ذاكرة النضال الوطني من أجل التحرر والاستقلال والوحدة الترابية وبناء الدولة العصرية، وما تميزت به هاته المرحلة من تلاحم بين العرش والحركة الوطنية والشعب المغربي في ظل مناخ دولي متغير، وعلى أرضية اختيار المملكة الانضمام إلى صف المعسكر الحر في العالم للدفاع عن قيم الحرية والديمقراطية.

وأضاف أن هذا النفس استمر في التاريخ العصري للمغرب مع الملك الراحل الحسن الثاني ببناء الدولة العصرية، ومواصلة النضال من أجل إستكمال الوحدة الترابية، بما فيها تلك الملحمة الخالدة للمسيرة الخضراء التي جسدت مرة أخرى هذا التلاحم بين المؤسسة الملكية والشعب المغربي بكل مكوناته.
ولفت المسؤول الدبلوماسي إلى أن المغرب يعيش اليوم في ظل عهد جديد وبنفس متجدد يستلهم مرجعياته أيضا من هاته الذكرى، مبرزا أن الملك محمد السادس يواصل السعي من أجل تحصين الوحدة الترابية وإذكاء مسار التغيير والاصلاحات الديمقراطية والاقتصادية، وكذا بناء موقع متميز لتجربة مغربية قادرة على أن تشكل نموذجا في المنطقة بضمان شروط الاستقرار وإرساء نموذج تنموي مندمج ومنفتح على غنى وتعدد مكونات الشعب المغربي، في إطار ديموقراطية حية.

وأضاف ناجي أن دستور2011، الذي يقر بالتعددية الثقافية والسياسية، يعتبر نتيجة أيضا لتلك الدينامية المتميزة لبناء توافقات وطنية للتقدم السياسي والمؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي.

وخلص إلى أهمية الارتكاز على مساهمات الكفاءات المغربية في الخارج في إطار عمل دبلوماسي جديد ومتجدد يعزز صورة المغرب كبلد صاعد له مؤهلات ليس فقط على المستوى الاقتصادي، ولكن على مستوى العطاء الحضاري.

يذكر أن هذا اللقاء يندرج أيضا في إطار توجه قنصلية المملكة المغربية بنابولي الرامي إلى الإنفتاح أكثر على أفراد الجالية المغربية المقيمة بجنوب إيطاليا .ونختتم هذه المناسبة التاريخية العظيمة، لنعيد التأكيد نحن كوسائل الإعلام بديار المهجر على وفائنا التام لأرواح شهداء معركة التحرير والتزامنا بالأهداف النبيلة والغايات العظيمة التي جسدها تحالف العرش العلوي المجيد و القوى الوطنية الحية، والذي ينعكس اليوم على مسار المغرب كدولة مسؤولة في المحفل الأممي تدافع بشرف وقوة عن وحدتها الترابية واستقلالية قرارها وعن الأهداف الانسانية النبيلة من قبيل نشر مبادئ الأمن والسلام حول العالم والمساهمة في رفع المعاناة عن المظلومين ونصرة القضايا العادلة وبناء دولة الحق والقانون والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

ما رأيك؟
المجموع 17 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق