رشيد لبكر: نجاحات المغرب في ملف الصحراء ستساعد في تحقيق نمو اقتصادي مهم

هبة بريس – ادريس بيگلم

شهدت السنة المنصرمة، احداثا كثيرة، لاشك أن بعضها سيظل محفوضا في الذاكرة، كما أن البعض الآخر ستكون له تداعيات مستمرة، وعلى وقعها ستتفاعل احداث في السنة الجديدة.

وعلى غرار باقي دول المعمور، مرت سنة 2021، بالمغرب على وقع احداث سياسية واقتصادية واجتماعية كثيرة، وسنحاول في هذه الزواية تقديم رضد لأهم الاحداث التي طبعت هذه السنة، والقت بظلالها على مختلف المجالات ومناحي الحياة بالمغرب.

وتميز العام الدي ودعناه بزخم كبير طال ملفات الصحراء المغربية، والعلاقات الخارجية للمملكة، فضلا عن اجراء الانتخابات التشريعية، ونتائج فاجئت المتتبعين كما السياسيين، فضلا عن استمرار الحرب ضد فيروس وجائحة كورونا.

وفي هذا السياق اعتبر استاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط رشيد لبكر، ان مستجدات ملف الوحدة الترابية والمكاسب التي حققها المغرب في سبيل حل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، تضل السمة الأبرز والعنوان الأهم لهذه السنة، ما سيعزز الفرص الاستثمارية والانتعاش الاقتصادي للمغرب.

وأوضح لبكر في تصريح لجريدة “هبة بريس ” الالكترونية، أنه في عالم اليوم، أضحت القضايا السياسية والاقتصادية متشابكة ومن الصعب التفريق بينهما، اذ أن كلاهما يؤثر في الآخر بلا أدني شك، سلبا وإيجابا، وأعتقد في هذا الباب، أن الأشواط الهامة التي قطعتها قضيتنا الوطنية نحو التسوية، و المكتسبات التي حققتها الدبلوماسية المغربية في هذا الاتجاه، سيكون لها أثرا كبيرا على الإنعاش الاقتصادي وتدفق الاستثمارات وتنويع الأسواق.

ولفت المحلل السياسي إلى أن السنة التي ودعناها، عرفت فتح العديد من الدول لتمثيلياتها القنصلية بالداخلة والعيون، وأعربت عن استعدادها لتطوير علاقات تجارية واقتصادية مع المغرب عامة وفي منطقته الصحراوية على وجه الخصوص، فضلا عن التأكيد الأخير لوزير الخارجية الأمريكية لموقف بلاده من قضية الصحراء، واعتبار المغرب حليفه الاستراتيجي بالمنطقة، هذا إلى جانب عودة العلاقات المغربية مع مجلس التعاون الخليجي إلي مجراها الطبيعي، وتأكيد أعضائها علي دعمها للموقف المغربي في قضيته الوطنية، واعتباره حليفها الاستراتيجي لمجلس التعاون الخليجي حتي قبل توقيع اتفاقية التعاون الاستراتيجي َمعه في سنة 2012، وهو الاتفاق الهام الذي شمل عدة ميادين، اهمها الجوانب الأمنية والتجارية والاقتصادية، مشيرا إلى ما جاء في بيان منظمة التعاون الخليجي الأخير ، بعد اجتماع أعضاءها بمحافظة العلا بالمملكة العربية السعودية، الذي علي الدعم الكامل لسيادة المغرب على كافة ترابه من طنجة إلى لكويرة، وعلى نية هؤلاء الأعضاء لمواصلة جهود تنفيذ خطط العمل المشترك التي تم الاتفاق عليها في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهم مع المملكة المغربية.

واسترسل المتحدث ذاته بالقول أنه لا بد في هذا الإطار، من ذكر الموقف الإيجابي الذي عبرت عنه الدولة الروسية ونظيرتها الألمانية اتجاه قضيتنا الوطنية، و التزامهما بقرار التسوية الأممية عبر تثمين المبادرة المغربية من خلال مقترح الحكم الذاتي، وقد تبين من خلال هذه المواقف، تطلعهما لتطوير العلاقات نحو افاق أرحب، تمتد إلى الجوانب الاقتصادية والتجارية و الاستثمارية .

وبخصوص العلاقات المغربية الاسبانية اعتبر لبكر أن هناك محاولات جدية لتجاوز الخلاف مع الجارة الإسبانية والذي اوشك ان يهدد العلاقات الجيدة معها بفضل التدخل الرزين لكلا الطرفين مراعاة لمصالحهما المشتركة التي لا يمكن أن تؤثر عليها المناوشات الخرقاء لأعداء قضيتنا الوطنية.

وختم استاذ العلوم السياسية بالتذكير بأهمية تطبيع المغرب علاقاته مع اسرائيل، كقوة إقليمية ودولية، سياسيا واقتصاديا، بمنطقة الشرق الأوسط، سيمهد الطريق هو الآخر، نحو علاقات تجارية واستثمارية أقوي، ولم لا، قد تكون طريقا لتقريب وجهات النظر، لتفعيل حل الدولتين والحفاظ علي الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى.

وخلص لبكر إلى كل هذه الأحداث، تعطي انطباعا إيجابيا و مؤشرات هامة تجعلنا نتطلع الي سنة 2022 بتفاؤل، وانها ستحمل تطورات إيجابية بخصوص قضيتنا الوطنية، ومعها علاقات تجارية واقتصادية مع شركاء جدد وحلفاء استراتيجيين، عبروا من خلال مواقفهم المسجلة لحد الآن، عن استعداددهم لتطوير مستوى هذه العلاقات لتشمل مجالات متعددة، سياسيا واقتصاديا وتجاريا .

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق