وزارة الصحة والدكالي في إنحدار بعد إنتعاشها في عهد الوردي

الكارح أبو سالم - هبة بريس

بعد إتهامه بالفشل الذريع في تدبيره ” لانابيك ” واتخاذه قرارات مرتبكة حينها , كتوقيف توقيع مدير الموارد البشرية لأسباب حزبية ضيقة دون تفعيل المساطر القانونية , وعدم إحترامه لتوصيات هامة جاء بها المجلس الأعلى للحسابات سنة 2009الذي شخص الإختلالات الخطيرة التي تنهش ولازالت جسم لانابيك , بسبب تدبيره السيئ , الأمر الذي حدا بعدد من المهتمين والمتتبعين الى تنطيم إحتجاجات شعبية بعدة مدن مغربية مطالبة برأس ” الدكالي ” ورحيله الفوري لاهتمامه المتزايد في تشغيل ذويه وأقربائه والتعاطي مع مجال التاشرونا والبناء , أكثر من اهتمامه بتدبير قطاع التشغيل ,وقد سبق لكل من فروع وجدة وطنجة وتمارة أن عاشت السنة الماضية على وقع الإحتقان في صفوف مسيريها بسبب رعونة ” الدكالي ” ومحاباته لمنتسبي حزبه , والقصاص من كل من يعارض سياسته , فظهر إثرذلك
هاهو أناس الدكالي المحسوب على التقدم والإشتراكية والمعين من لدن بنعبد الله المغضوب عليه من طرف الملك , يعيد نفس الكرة بقراراته وخرجاته غير المحسوبة والتي تركت آثارا سلبية لها وقعها على كافة مناحي وزارة الصحة التي على الأقل في عهد الوردي بدأت تعرف انتعاشا ملحوظا نوه بنكيران على إثره بالمجهودات التي قام بها البروفسور الحسين الوردي , والذي لازال يتحسر لرحيله غالبية كبار مسؤولي الوزارة بعد أن لمسوا الفرق الشاسع في التدبير بل حتى في السلوك والمعاملات القريبة جدا من العجرفة .
الدكالي تقلد حقيبة , تبعد بآلاف السنوات الضوئية عن تخصصه في مجال الكمياء الفيزيائية , كما كان بعيدا عن لانابيك , حسب ماتركه من وقع سيئ وما أشار إليه المجلس الأعلى للحسابات سابقا دفع إلى ظهور حركة ” نداء الضمائر “بعد توجيه تهم جد ثقيلة من لدن النقابة للمدعو الدكالي .
هذا الأخير , وفي ظرف وجيز أثبت مرة أخرى أنه قادر على إعادة نسخة تدبيره ل لانابيك بوزارة الصحة, فبعد مقال سابق لهبة بريس حول إعفائه لمدير المستشفى الإقليمي بجرسيف استجابة لميولات برلمانيرغم ماعرف عن هذا المدير من تفاني قل نظيره يستعصي عليه بصفته وزيرا القيام به , هاهم صيادلة الجنوب ينددون بغياب وزير الصحة عن فعاليات الدورة الرابعة للصالون الدولي لصيادلة الجنوب المنظم تحت الرعاية السامية لملك البلاد و بدون أدنى أدبيات التبرير والإعتذار , علما أن هذا اللقاء يضم نخبة الصيادلة المرموقين بالمغرب ممثلة في 52 نقابة إقليمية وباقي الهيئات الصيدلية الوطنية , الأمر الذي دفعهم إلى صياغة بيان ينددون من خلاله بتعامل الدكالي السيئ الذكر , وأنهم _ حسب البيان _ لن يصمتوا عن سياسة تهميشهم من طرف الحكومة والقطاع الوصي على الخصوص متوعدين الحكومة بالتصعيد عبر تسطير برنامج نضالي سينظلق خلال الأسابيع القليلة القادمة , مطالبين بفتح حوار عاجل وفوري مع الصيادلة للإنكباب بقوة على دراسة ملفاتهم وإقرار دستور الأدوية ودراسة ملفهم المطلبي .
ويتضح من خلال سلسلة الإحتجاجات التي تصاعدت بشكل ملموس مع وصول الدكالي إلى حقيبة الصحة في صفوف الممرضين والأطباء والمستعجلات والنقابات والجمعيات المهنية , بل حتى المرضى , والقرارات الأحادية الجانب التي ألفها سابقا , قد تعجل بوضع الوزير في خانة وزراء الفتنة , سيما في ظروف يعرف فيها المغرب حراكات شعبيىة مختلفة قد يزيدها اناس الدكالي تأججاعوض التحلي بمنطق الوزير المتفهم لأوضاع قطاع كلف بالسهر على تدبيره , لا العمل على نسفه , أو على الأقل العمل على الحفاظ على المكاسب الإيجابية التي أنجزها سلفه , واختيار بطانة صالحة للتشاور وتسيير ديوانه الذي تشار إليه الأصابع.

ما رأيك؟
المجموع 3 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. أناس الدكالي رجل ناجح جدا في الفشل متعجرف متكبر بحكم إحساسه بالغنى والبذخ وانه بعيد عن المحاسبة ، لكن أجله حان مع حقيبة قلة الصحة

  2. وزارة الصحة راحت ولن تعود مادامت في أيد غير آمنة ، أما صاحب تعليق ” كلام منحاز ” يعني انك ممن يلعقون احذية الفاسدين ، لن ينفعك التمسح فالمغاربة استقاظوا من سباتهم

  3. غريب أمر دولة الحق هاته من اجل ارضاء حزب مغضوب على امينه العام نلقي بحقيبة هامة لفائدة الشعب بين يدي برهوش

  4. منذ مغادرة البروفسور الوردي ضمن المعفى عنهم والوزارة تئن تحت وظأة الإختلالات والحقد والبغض برآسة كبيرهم غير المحسوب على أهل دكالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق