تمديد تعليق الرحلات الجوية نحو المغرب ينذر بكارثة إنسانية في صفوف العالقين

هبة بريس _ يسير الإيحيائي

يبدو أن المشهد المأسوي للعالقين المغاربة في الخارج سيتكرر على غرار سنة 2019 عندما قررت الحكومة المغربية تعليق الرحلات البحرية والجوية في رمشة عين بسبب الجائحة التي كانت تبعاتها النفسية والصحية أقل وقعا وتأثيرا على آلاف العالقين المغاربة من كورونا ذاتها ، إذ حكمت عليهم الظروف الإستثنائية بقساوة شديدة وحولتهم من علية القوم إلى لاجئين مؤقتين تجود عليهم البعثات القنصلية والديبلوماسية وكذا فعاليات المجتمع المدني بالخارج بالماء والغذاء والدواء .

سيناريو جديد يتكرر بنفس الأسلوب والمعايير في ظل حكومة جديدة قيل قبيل الإنتخابات أن أولوياتها هي الإنصات لمطالب الشعب ومعاناته وبالتالي إيجاد الحلول المناسبة.

الواقع المعاش لحد الآن مع الحكومة الجديدة لا يختلف عن حكومة “العثماني” خصوصا في معالجة ملف العالقين الذين يقدرون بالآلاف ولم يتمكنوا لحد الآن من الرجوع إلى المغرب لأسباب تم حصرها في ضيق الوقت وسياسة الإغلاق المفاجئة التي لا تمهل حتى لإقتناء التذاكر، فالحال أصبح مقلق للغاية وتداعياته الإنسانية ستظهر لا محال في غضون الأيام القليلة القادمة حيث أن العديد منهم باتوا محاصرين في الخارج ولا يستطيعون للعودة إلى الوطن سبيلا.

في الجانب الآخر وعن المغرب أتحدث،ما يزال عدد هائل من المهاجرين ينتظرون دورهم في الضفر بتذكرة الرجوع إلى بلدان الإقامة تحت رحمة “العربية للطيران” التي تؤمن غالبية الخطوط الجوية بين المدن المغربية والخارج بأسعار ملتهبة وصاروخية، وعرفت بعض مطارات المملكة إحتجاجات واسعة خاصة في مطاري “سانية الرمل ” بتطوان و “ابن بطوطة” بطنجة، إذ تجمهر عدد كبير من المتضررين المقيمين بالخارج رفضا لمثل هذه القرارات المفاجئة مطالبين الحكومة المغربية بتخصيص رحلات خاصة تمكنهم من العودة إلى ديارهم والإلتحاق بعملهم سيما وأن الظروف التي دفعتهم لدخول الوطن كانت في مجملها ذات طابع ضروري واستعجالي، فالحكومة المغربية باتت تدرك أن قرارات ” غلق وسد” فوتت على المغرب الإستفاذة من عائدات القطاع السياحي سنتين كاملتين تقريبا وهاهي اليوم تمدد تلك الإجراءات غير آبهة بالمعاناة النفسية ولا المادية للعالقين على الجانبين، مما يلوح في الأفق بأزمة جديدة ستكون إنعكاساتها أكبر بكثير من سابقتها سيما في عدم وجود أية توصيات للقنصليات والسفارات بتقديم الدعم المادي لهؤلاء العالقين الذين نفذت نقودهم أو كادت بسبب طول مدة الإغلاق.

ما رأيك؟
المجموع 13 آراء
12

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. مع الأسف الشديد كان الجيل الأول من مغاربة العالم كان يقتصد في الأكل والشرب والسكن والملبس من أجل إرسال العملة الصعبة إلى المغرب واليوم يعاني الامريين بين الادارات بسبب بعض المسؤولين الفاسدين والان أصبح عالقا ومنهم في الإغلاق السابق من فقد عمله وانتهت صلاحيات اقامته وفقد كل شي اهكدا نجازي مغاربة العالم الدي ساهمو ومازالو يساهمون في اقتصاد بلدهم قيل مؤخرا بأن تحويلاتهم بلغت مؤخرا تمانين مليار درهم رغم جاءحة كرونا هدا عيب وعار ان يعاملو هده المعاملة ان الأجيال القادمة أصبحت تقضي عطلتها ببلدان أخرى وحتى الاستثمار فيها لقد حان وقت التفكير في مغاربة العالم قبل فوات الأوان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق