دعوة ألمانيا للمغرب…قفز عن الأسباب الحقيقة للأزمة وغياب ”أجوبة صريحة“

هبة بريس _ الرباط

بعد مدة طويلة من توتر العلاقات المغربية الألمانية ، والأخبار التي تروج كل مرة حول أسباب هذا التوتر والخلاف المغربي الألماني ، الذي وصل حد قطع الرباط كل اتصال أو تعاون مع السفارة الألمانية بالمغرب، بسبب ما وصفته بالتصرفات الخارجة عن روح التعاون والمعادية للمصالح الوطنية لسفارة برلين بالرباط والحكومة الألمانية.

خرجت السفارة الألمانية بالرباط، بتصريح تفند من خلاله جميع التقارير الإعلامية حول دخول العلاقات المغربية الألمانية النفق المسدود، والتي كان آخرها الحديث عن تقرير استخباراتي خطير للغاية يتحدث عن انزعاج برلين من النجاحات الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية للمغرب بإفريقيا وهو الأمر الذي شكل إزعاجاً غير مسبوق لألمانيا .

ونفت السفارة الألمانية في تدوينة عبر صفحتها الرسمية بالفايسبوك، هذه التقارير جملة وتفصيلا، مؤكدة أن الأخيرة لا علاقة لها بالأجهزة الاستخباراتية الألمانية، وأنه مجرد تقرير شخصي لباحثة في معهد للدراسات يعنيها شخصيا، وليس لها أي إرتباط بأي جهة رسمية في الدولة الألمانية .

وتوقفت التدوينة عند واقع العلاقات بين الرباط وبرلين، حيث عبرت سفارة برلين في الرباط عن أملها في عودة العلاقات بين ألمانيا والمغرب الذي وصفته بالشريك المحوري إلى سابق عهدها، معبرة عن تطلع المانيا الى مستقبل واعد للعلاقات بين البلدين، وكدا ترحيبها بالتطبيع المغربي الاسرائيلي.

ويرى متتبعون أن تدوينة السفارة الالمانية، هي محاولة جديدة لتقريب الهوة بين البلدين، وتجاوز مرحلة الجمود الذي يحيط بعلاقتهما، بينما يراها آخرون أنها تقفز على الأسباب الحقيقية للأزمة، والتي لا يمكن أن تحل دون تقديم برلين لأجوبة صريحة حولها.

وفي هذا السياق قال عصام العروصي الخبير في العلاقات الدولية، في تصريح لجريدة “هبة بريس” الالكترونية، أن تدوينة السفارة الألمانية بالرباط تعبر عن نفس السلوك ونفس المناورة الألمانية بتجاهل المواضيع الخلافية بين المغرب وألمانيا، والتركيز على مواضيع هامشية تثار في مواقع التواصل الاجتماعي بغية تجاهل أو تجاوز الأسباب الحقيقية للأز بين البلدين.

وشدد العروصي على أن أسباب الخلاف مع ألمانيا راجع إلى تصرفاتها العدائية ضد المصالح المغربية ومنها الدعوة لعقد إجتماع استثنائي لمجلس الأمن مباشرة بعد الإعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه.

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية إلى أن الخلاف الحالي ليس في صالح البلدين، وخاصة ألمانيا التي تسعى للتمدد اقتصاديا في شمال افريقيا، وتراهن على الاستفادة من خيرات المنطقة والمغرب وعلى رأسها معادن جبل تروبيك، والحيلولة دون إستغلالها من طرف دول أخرى متعاونة مع المغرب مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، مشيرا في نفس السياق إلى أن ترحيب السفارة الألمانية بالتطبيع المغربي الاسرائيلي، هي محاولة لعدم إعطاء الموضوع أهمية كبرى، لكن في الحقيقة فألمانيا تتوجس من هذا التقاطب.

وعلى المستوى السياسي اعتبر المتحدث أن المانيا لم توضح بعد مواقفها بخصوص القضايا المصيرية والوطنية وعلى رأسها الصحراء المغربية، فتوضيح الموقف منها هو أساس التقارب وتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية، ومحاولة اعتبار هذا الوضع مجرد سحابة صيف غير موفق وغير صحيح، ومحاولات تليين المواقف من طرف سفارة برلين في الرباط لن تجد نفعا، لأن هناك قفز على المشاكل الحقيقية وهذا الأمر لن يساهم في تصحيح العلاقات بين البلدين.

ما رأيك؟
المجموع 8 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. سيرو تكمشو المانيا واعرة عليكم…الوطنية ديال الخوا الخاوي تفو على جرائد الكانيف..اشنو دار ت لكم مصلحتها…عندكم مشكل مع البولزاريو حاربوها ماشي تجلسو مخلوعين من الجزاير ومن بعد تبقاو تلوموا فالدول وطبعوا مع الصهاينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق