“جواز التلقيح” و”التوقيفات” .. من أولى بالاعتقال ؟

هبة بريس _ الرباط

بلغة يطبعها السهل الممتنع تفاعل الحقوقي عزيز ادمين مع صور الإعتقالات والتوقيفات التي طالت مغاربة وهم يحتجون ضد ” جواز التلقيح ” امس الأحد ببعض مدن المملكة .

ونيابة عن بعض المغاربة تساءل ادمين في بداية خرحته الفيسبوكية .. من أولى بالاعتقال ؟
.
وتبسيطا منه للقضية وتفصيلا لكل زوايا الملف كتب ادمين :

“الناس خرجات اليوم في مدن كثيرة في المغرب ، كطالب بتطبيق القانون، لكون فرض جواز التلقيح غير دستوري وغير قانوني وانه ايضا غير عملي ، بل وسيلة استعباد جديدة ”

الناس ، تمسكوا بحرية واختيارية التلقيح الذي تعاقدت الدولة معاهم منذ البداية، ورفضوا جواز التلقيح لي هو غير شرعي وغير مشروع.
الدولة ، بدات تتعتاقل العشرات بل المئات من الناس ، وتفض التظاهرات بالقوة .
السؤال ، شكون خاصو يتعتقل، واش لي خرج يدافع على الدستور وعلى حقوقو او لي خالف الدستور وكل القوانين؟
واش ، واحد وزير وصلاتو بعض تجارب في بعض الدولة ، ودار ليها كوبي كولي بدون مرجعية ولا إمكانيات متساوية ولا سياقات متقاربة.
الدول الأوربية لي اعتمدت جواز الصحي ، راه تمت مناقشته في إطار حوارات عمومية مدة طويلة، وباقي النقاش العمومي مفتوح بين الرافض و القابل، وتم سن قانون كيحمي المواطن من كل تعسف او استغلال للوضعية ووضعات ضمانات كثيرة من أجل حماية حرية التنقل وحماية المعطيات الشخصية، ومع ذلك فهاذ الدول فرضات الجواز الصحي فقط في المقاهي والمسارح والسينما، اما الإدارة العمومية او مراكز التسوق او المستشفيات الاستعجالية او الأبناك…لا يطلب منهم نهائيا جواز الصحي لأنها حقوق اصلية وأساسية، لا تقيد باي شرط او جواز ، ومع ذلك بخصوص الناس لي بغاو يمشو للمطعم او السينما او المسرح او المتحف، باعتبارها حقوق تكميلية ، وما عندوش جواز الصحي، فالدولة عطاتو خيارات أخرى وهي اما يقدم اختبار pcr سلبي اي ما فيهش الكوفيد او شهادة استشفاءه من الكوفيد او شهادة طبية كتقول بأنه لا يمكن اخد اللقاح حيث عندو مرض اخر .
.
في المغرب ، وزير او صاحب قرار خفي ،عجباتو اللعبة ديال الجواز وفرضها : بدون نقاش عمومي، ومنع من الولوج لجميع الحقوق الأساسية، وعمم فرض الجواز على كل مناحي الحياة العامة، وكي يفرض فقط جواز التلقيح ولا يقبل اي بديل له .
.
في الدول الديمقراطية، خرجات مؤسسات تدافع عن المواطن ، في المغرب خرج المجلس الوطني لحقوق الإنسان ببلاغ ، عوض يدافع على حرية الاختيار ، وعلى الحق في الولوج للحقوق الأساسية كاصل ثابت لا يقيد باي شرط، يدعو الحكومة إلى اتخاذ تدابير بديلة كاختبار pcr وشهادة الطبية التي تقر بوجود أمراض لا يمكن للمعني ان يتلقى اللقاح ، في حين كما سبقت وقلت، راه الجواز الصحي او البدائل ديالو فقط من أجل التمتع بالحقوق التكميلية، اما الحقوق الأساسية لا يمكن المساس بها تحت أي طائل.

خرجات ايضا اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ببلاغ بعد اجتماع طارى لها، وهو بلاغ نصفه خارج الاختصاص والنصف الثاني مجرد تقنيات تطبيق افتراضي ، خارج الاختصاص : ماشي من حق هاذ اللجنة تقول واش التلقيح او الجواز يحمي المجتمع ويحقق المناعة الجماعية ام لا؟، لأن هاذ الهضرة ديال الحكومة ماشي ديالها ، وماشي من حقها تقول ان لجنة الحق في الحصول على المعلومات غادي تصدر بلاغ في الأيام المقبلة بخصوص موضوع المعلومة الصحية ، لأنها ليست ناطقة باسم لجنة الحق في المعلومات ، لجنة المعلومات مستقلة وغير تابعة للجنة المعطيات، واكثر من ذلك ليس هناك أي بلاغ او تصريح او شي حاجة رسمية صادرة عن لجنة المعلومات تتقول غادي دير شي حاجة في الايام المقبلة … فلجنة المعطيات خاص تجاوب على سؤال واحد، واش اعتماد الجواز التلقيح يمس بالمعطيات الشخصية ام لا ؟ ولهذا حاولات تجاوب بمسائل تقنية صرفة، وعندما وقفت على إشهار رقم البطاقة الوطنية التعريفية ، راوغات بشكل لبق انه يجب مراجعة الأمر ، ولكنها لم تجب هل يحق لشخص غير مكلف بانفاذ القانون مراقبة الاسم واللقب ونوع اللقاح وتاريخ القيام به ، هل هو حق ام؟
.
عندما يخرج المغاربة ، فإنهم يقولون كفى من العبث بالدستور وكفى من المساس بالحقوق والحريات وكفى من استهتار العقول
ويقولون من أولى بالاعتقال ؟

ما رأيك؟
المجموع 12 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?


نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

Publiée par hibapress.com sur Jeudi 28 octobre 2021

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق