”مناصب على المقاس“ تثير غضب ”الدكاترة المعطلين“ بالمغرب

هبة بريس _ الرباط

يسود تذمر واسع في صفوف حاملي شهادة الدكتوراة المعطلين، بسبب ما يروج عن تفصيل بعض الجامعات لمباريات توظيف أساتذة التعليم العالي المساعدين على المقاس، ليحظى بها بعض المحظوظين بشكل يشي بالكثير من الزبونية والمحسوبية وبعيد عن مبادئ تكافؤ الفرص ومتطلبات البحث للعلمي التي يجب أن تتوفر في المتقدمين لهذه المباريات حسبهم.

وفي هذا الإطار تشهد مجموعات ”الطلبة الدكاترة“ على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك هذه الأيام، جدلاً واسعاً حول إعلان بعض المباريات التي تتطلب تخصصات علمية أشبه أو أقرب لعناوين أو مواضيع أطروحات معينة دون غيرها، ما يجعلها تثير الشكوك حول نية جامعات في توظيف اشخاص بعينهم دون سواهم .

وتداول رواد هذه المجموعات إعلانًا عن مباراة لتوظيف أستاذ تعليم عالي مساعد بجامعة محمد الخامس بالرباط، تشترط فيه الجامعة أن يكون المتقدم للمباراة حاصلا على الدكتوراه في تخصص ” littérature et art méditerranéens »، حيث اعتبره العديد تفصيلا للمنصب لأجل متبار معين.

حد

وتفاعل المعلقون على المنشور بالكثير من الاستغراب خصوصاً فيما يتعلق بالتدقيق الذي قامت به الجامعة بصدد التخصص المطلوب، حيث علق أحدهم بالقول : ”كان عليهم أن يذكروا صاحب الاطروحة بالاسم“، بينما استغرب آخر هذا الأمر بالقول :”ماذا سيدرس صاحب هذا التخصص في الجامعة، الأكيد انه سيدرس السنوات الأولى والثانية في الجامعة وليس موضوع اطروحته اذا لماذا هذا التدقيق؟“.

وتقابل هذه الممارسات بالكثير من الاستهجان والرفض من طرف الدكاترة المعطلين والذين نظموا الكثير من الاحتجاجات على الخروقات التي تشوب مباريات التوظيف بالجامعات وكذلك حول هزالة المناصب المالية المخصصة للتوظيف في الجامعة، بعدما انتهجت الوزارة منذ سنة 2013، سياسة توظيف تعتمد وتقوم على المناصب التحويلية لفائدة الدكاترة الموظفين في اغلبها.

وفي هذا السياق قال لطفي الداودي، عن الاتحاد الوطني للدكاترة المعطلين ، أن بعض الجامعات تعمد إلى وضع شروط مجحفة من قبيل طلب تخصصات أو شهادات معينة لا تتوفر الا في متبار واحد، ويكون ذلك أشبه بتفصيل المنصب على مقاسه بشكل خاص الأمر الذي يثير الاستغراب ويضرب عمق مبدأ تكافؤ الفرص في الصميم، سيما اذا كان هناك متبارين عدة حول نفس التخصص لكن بمواضيع مختلفة في اطروحاتهم، واحيانا ينال المنصب اشخاص لا يترفرون على ملف علمي في المجال.

وكشف الداودي في تصريح لجريدة “هبة بريس” الإلكترونية، أن عمداء الجامعات هم من يعينون لجان الانتقاء والمباريات ويشرفون عليها، وفي كثير من الأحيان يفرضون معايير وشروط تقصي الكثير من المتابرين وبعيدة عن معايير البحث العلمي والأكاديمي، معتبرًا أن مسألة استقلالية الجامعة تفهم او يتم استعمالها في غير محلها في هذا الصدد.

ولفت ذات المتحدث إلى أن هذه الممارسات التي تضر بالبحث العلمي في المغرب فضلا عن تخصيص الوزارة لأكثر من 700 منصب في الجامعات لفائدة الدكاترة الموظفين في إطار المناصب التحويلية، أدت إلى إحباط عارم في صفوف الدكاترة المتفرغين للبحث العلمي وتزايد أفواج المعطلين منهم، دون أن تكون لديهم آفاق مستقبلية في حياتهم.

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?


نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

Publiée par hibapress.com sur Jeudi 28 octobre 2021

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق