تزنيت تغرق بالمتشردين وسط صمت المسؤولين

هبة بريس - الرباط

عادت ظاهرة انتشار المتشردين لتطفو على السطح في مدينة تزنيت، عقب قيام سلطات عدد من المدن بترحيل هؤلاء إلى المدينة، الأمر الذي دفع بالعديد من الأصوات الحقوقية والسياسية والمدنية، خلال السنوات الماضية إلى المطالبة بضرورة وقف عمليات ترحيل المهاجرين من دول جنوب الصحراء، من المدن الشمالية الى مدينة تزنيت، والتي صاحبتها كذلك عمليات ترحيل عدد من المشردين والمختلين عقليا لهذه المدينة لأسباب غير مفهومة.

وأدت هذه السياسة إلى إغراق المدينة بالمهاجرين واحتلالهم للطرقات وعدد من الفضاءات العامة، كما أن تزايد أعداد المشردين بالمدينة بشكل كبير، أدى الى وقوع حوادث اعتداء على الساكنة، وظواهر تخدش الحياء في الشوارع وخرق الذوق العام، قبل أن تتدخل السلطات للحد من هذه الظواهر، بعد احتجاجات الساكنة عليها.

وفي هذا السياق يقول الفاعل الجمعوي والمدني الحافضي الخيضر، إن المدينة باتت تعج من جديد بالمتشردين، الذين تم ترحيلهم عبر الحافلات من مدن مغربية عدة نحو تزنيت، لافتا إلى أن الساكنة باتت منزعجة من ذلك ومن انتشار ظواهر مخلة وخطيرة في شوارع وأزقة المدينة.

وساق الخيضر في تصريح لجريدة “هبة بريس” الالكترونية، أمثلة متعددة عن الظواهر والممارسات التي يقوم بها المتشردون بالمدينة، من قبيل سيدة مختلة عقليا ظهرت بالمدينة مؤخرا، تقوم كل مرة إلى نزع ملابسها والتجرد منها، والتجول عارية بين الأزقة وأسواق المنطقة، كما عمد بعض المتسكعين والمرضى النفسانيين، إلى دق أبواب واجراس المنازل ليلا والصراخ في وجه ساكنتها، مما أزعج السكان وزاد من غضبها ليرفع منسوب الاحتقان بالمدينة.

ودعا ذات المتحدث السلطات المحلية إلى القيام بمهامها وتحمل مسؤولياتها للتحرك قصد إيجاد حل جذري لهذه المعضلة، وضمان عدم تفاقمها أكثر، ووقف تهجير المختلين والمرضى النفسيين نحو المدينة، مشددا على أن هذا الوضع لم يسبق أن عاشه أبناء تزنيت.

من جانبه عبر الفاعل السياسي والمستشار الجماعي بالمجلس البلدي لمدينة تزنيت عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نوح أعراب، عن أسفه لعودة ظاهرة ترحيل أعداد كبيرة من المشردين والمختلين عقليا من وجهات غير معلومة نحو مدينة تيزنيت، أمام مرأى السلطات الإقليمية والمنتخبة، في غياب أي بنية أو مؤسسة لاستقبال هذه الفئة التي تحتاج إلى علاج ومتابعات طبية، ودون أن توفر لهم الجهات المسؤولة أدنى شروط التغذية والملبس والإيواء والتطبيب.

وشدد المتحدث في تصريح لجريدة “هبة بريس” على أن ذلك يتنافى مع كل القوانين والأعراف المحلية ومختلف المواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة ترافقها آثار سلبية، سواء على النسيج الاجتماعي لتزنيت، المعروفة بطابعها الاجتماعي وتجانس مكوناتها البشرية، إلى جانب الرعب الذي تنشره هذه الفئة في أوساط الساكنة بتصرفاتها وسلوكاتها ، من إزعاج وعرقلة السير إلى جانب سلوكيات يندى لها الجبين، أثارت ردود فعل منددة غير ما مرة من طرف الساكنة تجاه السلطات الإقليمية والمنتخبين المسيرين للمدينة.

وكشف الفاعل السياسي أن حزبه سبق وراسل السلطات الإقليمية، مطالبا بعقد لقاء في الموضوع يوم 04 يونيو 2019، كما راسل الفرع المحلي للحزب وزير الداخلية عن طريق الفريق الاشتراكي بمجلس النواب يوم 26 يونيو 2019،وزير الداخلية في نفس الموضوع سنة 2019، و استجاب بعدها عامل الإقليم لطلبنا، بعقد لقاء في الموضوع، حيث أكد لنا فيه السيد عامل الاقليم عن إتصاله بالأقاليم المرسلة لهذه الفئات، و طالبها آنداك بإيقاف هاته العمليات التي لم تعرف تنسيقا مسبق معه على حد قوله.

ولفت اعراب إلى أنه بعد مرور سنتين من ذلك اللقاء، عادت حليمة الى عادتها القديمة وبدأت معاناة الساكنة من جديد مع الظاهرة من جديد، في انتظار تحرك الجهات المسؤولة مجددا، والتدخل العاجل لإيجاد حلول واقعية لهذه الظاهرة التي تتفاقم يوما بعد يوم و تشكل خطرا على ساكنة المدينة (أطفالا، نساء ورجالا).

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?


نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

Publiée par hibapress.com sur Jeudi 28 octobre 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق