“مرتزقة فاغنر ” ..أداة روسيا وحليفتها الجزائر لاستفزاز افريقيا

هبة بريس - اس.بويعقوبي

تمر العلاقات المغربية الروسية مؤخرا “بأزمة صامتة” بحسب وصف عدد من المراقيين والمهتمين بالشأن السياسي ،وذلك بعد مغادرة السفير الروسي للرباط -رغم ترجيح عودته نهاية الشهر الجاري بعد انقضاء عطلته- بالاضافة الى تعليق المغرب للرحلات الجوية مع موسكو، بمبرر ارتفاع حالات فيروس كورونا في هذا البلد .

وفي الوقت الذي تحدثت فيه مصادر دبلوماسية عن قرار روسي صدر اليوم الثلاثاء يسمح للمغاربة الحاصلين على تأشيرة سارية المفعول بدخول التراب الروسي، بعد فترة انقطاع فرضتها ظروف الجائحة، الا أن عديد المؤشرات تفسر “الازمة الصامتة” بين البلدين كردة فعل من الرباط تجاه سعي موسكو الى التضييق على النفوذ الاقتصادي والسياسي للمغرب في افريقيا، من خلال تقوية حضور مرتزقة ”فاغنر“ الروس، وأيضا دعم قدرات الجيش الجزائري القتالية بأسلحة نوعية ومده بالخبرة الفنية والبشرية خدمة لأغراض استراتيجية تسعى روسيا ومعها الجزائر (حليفتها) الى بلوغها.

مخابرات روسية أم شركة خاصة ؟ماحقيقة مرتزقة “فاغنر “؟

تشير المعطيات على أرض الواقع أن مرتزقة “فاغنر “الروسية التي يصفها البعض بانها شركة خاصة ، هي في الحقيقة منظمة مسلحة حيث أن عدد من التقارير تصفها بكونها وحدة تتمع بالاستقلالية تابعة لوزارة الدفاع الروسية أو مديرية المخابرات الرئيسية متخفية، والتي تستخدمها الحكومة الروسية في النزاعات التي تتطلب الإنكار، حيث يتم تدريب قواتها على منشآت وزارة الدفاع. ويعتقد أنها مملوكة لرجل الأعمال يفغيني بريغوجين الذي له صلات وثيقة بالرئيس الروسي.

حرب بالوكالة ..خريطة انتشار مرتزقة فاغنر بافريقيا

ينتشر عناصر مرتزقة “فاغنر” الروسية في أكثر من بلد إفريقي، ضمن سياسة موسكو الجديدة المبنية على “الحرب الهجينة” في مناطق النزاع والتوتر وبالرغم من أن موسكو لا تعترف بنشاط “فاغنر” رسميا، إلا أن الأخيرة تنشط تحت عدة مسميات سواء كشركات للتعدين عن الذهب والماس، أو كمدربين عسكريين، أو شركات متخصصة في الحرب السيبرانية ، وبحسب تقارير فان مرتزقة فاغنر ينتشرون حاليا في عشر دول افريقية من بينها السودان، جمهورية إفريقيا الوسطى، ليبيا، زيمبابوي، أنغولا، مدغشقر، غينيا، غينيا بيساو، موزمبيق وربما في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وتسعى روسيا من خلال “مرتزقة فاغنر” إلى العودة للقارة الإفريقية ومنافسة القوى الإقليمية والدولية المسيطرة على الأوضاع في البلدان المذكورة خاصة فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، فموسكو اعتمدت اساليب مختلفة للتغلغل بالعمق الافريقي بداية بتجارة الأسلحة العسكرية والمساعدات والتعاون الاقتصادي نجد سلاح المرتزقة الذي أظهر فاعليته في العديد من الدول.

وبخصوص تسليح مرتزقة فاغنر فان تقارير تؤكد توفر فاغنر على الطائرات المسيرة الخفيفة المخصصة للمراقبة وتوجيه المدفعية، إلى القناصة، ومنظومات “بانتسير” الصاروخية المضادة للطائرات، وصولا إلى مقاتلات “ميغ 29” الحديثة متعددة المهام، وقاذفات “سوخوي 24″.

أداة استفزاز ..دعم مالي سخي من الجزائر ل”مرتزقة فاغنر ”

بعد العقد الذي أبرمته الحكومة المالية مع “مرتزقة فاغنر” الروسية والرامي الى دعمها في مواجهة الجماعات المتطرفة ، تسعى الجزائر التي لها حدود مشتركة مع مالي وتربطها علاقات التبعية لموسكو الى ضخ أموال البترول والغاز لتعزيز حضور “فاغنر” بمنطقة الساحل والصحراء لأغراض استراتيجية عجزت عن تحقيقا منذ عقود .

ومن غير المستبعد أن تسمح الجزائر، في ظل هذه الظروف التي تعيشها، بإقامة قاعدة عسكرية روسية على أراضيها، وتقديم الدعم لقوات “فاغنر” بأراضي جمهورية مالي، وذلك نكاية في فرنسا والمغرب التي تعتبرها المؤسسة العسكرية الحاكمة بانها “جار سوء” وتنظر اليها بعين “العدو الكلاسيكي”

ما رأيك؟
المجموع 11 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?


نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

Publiée par hibapress.com sur Jeudi 28 octobre 2021

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. هدا خبر مفرح ، لمادا ننضر الاشياء من ضاهرها انها سلبية و مضرة المصالح المغربية.
    منضمة فاغنر تعمل بشكل قانوني بافريقيا و باحتياج الانضمة الافريقية.
    علي المغرب و السعودية و تركيا ،متلا ،انشاء منضمة أمنية خاصة، من مغاربة و موريطانين و سيميغالين تخدم المصالح السياسية للدول.و تكون ادات لتصفية افراد فاغنر.
    التمويل يحصل عليه كما تحصل عليه فاغنر.
    هم يعملون و يخططون ولمادا أنتم تتباكون و تتدمرون.
    فاعملوا بخفاء و جهد لضحض و تدمير مصالح الاستعمارين و صناع المشاكل.

  2. لماذا لا نستنكر جرائم الدول الغربية الإمبريالية وخاصة ما تقوم به القوات الفرنسية في مالي ونعتبر ما تقوم به الدول الأخرى غير شرعي ومنافي الأعراف الدولية

  3. لماذا نتكتم ولا ندين الجرائم التي ترتكبها القوات الغربية وخاصة الجرائم التي يقترفها الجيش الفرنسي في مالي باسم محاربة الإرهاب وعندما يقوم الغير بذلك نعتبره مخالف القوانين والأعراف الدولية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق