“مرتزقة فاغنر“ الروسية…تهديد مباشر للتمدد المغربي بإفريقيا

مروان المغربي - هبة بريس

عادت مرتزقة ”فاغنر“ الروسية لتخلق الجدل من جديد بعدما كشف وزير خارجية روسيا، سيرغي لافروف، أن دولة مالي قد اتصلت بـ “شركات عسكرية خاصة” روسية لتدريب جيشها ومحاولة تعزيز الأمن، في مواجهة عدم الاستقرار والتهديد اليومي من قبل “الجهاديين”، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبالرغم من أن وزير الخارجية الروسي لم يذكر مرتزقة ”فاغنر“ بالإسم، فإن جميع الإشارات توحي على استعانة روسيا بالأخيرة، والتي سبق وأن لعبت أدواراً حاسمة لصالح روسيا وحلفائها. في مجموعة من الحروب خاصة بسوريا وليبيا وإفريقيا الوسطى.

وفي هذا الخصوص، اعتبر المحلل السياسي، الأستاذ محمد العمراني بوخبزة، أن تواجد مجموعات “فاغنر” الروسية في مالي، لا يمكن أن يكون دون خطط روسية معدة للمنطقة، مشيرا إلى أن مرتزقة “فاغنر” لعبت أدوارا رئيسية للسلطات والدولة الروسية، في عدد من مناطق التوتر في العالم كما هو الحال في سوريا وليبيا.

وسجل أستاذ العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، في تصريح لجريدة “هبة بريس” الإلكترونية، أن تواجد مرتزقة “فاغنر” في مالي وغرب إفريقيا عموما، هو تحدي جديد للمغرب والحلف الأنكلوساكسوني الذي يمثل المغرب أحد أطرافه في المنطقة، دون استبعاده أن تكون هذه العناصر هي من تقف وراء عملية اغتيال السائقين المغربين في مالي، من أجل بعث رسالة للمملكة، مفادها الصراع على مناطق النفوذ في هذه المنطقة.

وشدد بوخبزة على أن فرنسا تخلت عن مالي لتواجه مصيرها، مما أدى إلى تزايد نفوذ المجموعات الارهابية والمتمردة على سلطة الدولة، ودخول روسيا عبر شركتها الأمنية “فاغنر” والجزائر في الخط، قصد لعب دور في التوازنات والمخططات الاستراتيجية للمنطقة مستقبلا.

ولفت ذات المتحدث، إلى أن روسيا منزعجة من التمدد المغربي وخلفه الحلف الانكلوسكاسوني في المنطقة كما الجزائر حليفها التقليدي الأول في المنطقة، وستحاول جاهدة إعاقة أو وقف هذا التمدد، سيما في مجال الطاقة، حيث يشكل مشروع أنبوب الغاز النيجيري المار عبر المغرب ضربا في طموح الروس، في أن يكونوا المزود الرئيسي والأول بالغاز لأوروبا، والتحكم في الاسترتيجية الطاقية الأوربية وجعلها ورقة ضغط وابتزارا مستمر ضد حكوماتها.

وخلص ذات المتحدث إلى أن الجزائر وروسيا وحتى إيران تتواجد في المنطقة كحلف دولي، تمدد وتدخل في عدد من مناطق العالم، ويسعون حاليا إلى السيطرة على منطقة غرب افريقيا والتوغل في القارة الأفريقية، حيث تسلح ايران وتدرب مليشيات وعناصر البوليساريو، كما تقدم روسيا خدمات مرتزقتها والأسلحة للجهات التي توالي وتدعم سياساتها.

وختم العمراني بوخبزة، بالتأكيد على أن المغرب يسعى لاستدامة وتثبيت الاستقرار في المنطقة، ولن ينجر للتحرشات والاستفزازات التي تسعى إلى ضرب استقرارها وزعزعة أمنها أيا كان مصدرها، لأنه يعلم أن أمنه واستقراره مرتبط بشكل وثيق بأمن واستقرار المنطقة ككل، رغم وجود أطرافا لا تريد الاستقرار للمنطقة حتى تتمكن من السيطرة وبسط نفوذها عليها.

ويشار أن تقارير إعلامية واستخباراتية، قد ربطت علاقة مجموعة فاغنر بمديرية الاستخبارات الروسية التي تستخدمها الحكومة الروسية في النزاعات التي تتطلب الإنكار، حيث يتم تدريب قواتها على منشآت وزارة الدفاع، كما يعتقد أنها مملوكة لرجل الأعمال يفغيني بريغوجين الذي له صلات وثيقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتن.

وشاركت هذه المجموعة الروسية، في العمليات الحربية خلال الحرب الأهلية السورية على جانب الحكومة السورية، وكذلك في الفترة من 2014 إلى 2015، في الحرب في دونباس في أوكرانيا، لمساعدة القوات الانفصالية التابعة للجمهوريات الشعبية دونيتسك ولوهانسك المعلن عنها ذاتيا، إضافة إلى مشاركتها بالحرب الأهلية بإفريقيا الوسطى سنة 2012، والحرب الأهلية الليبية سنة 2014، وكذا حملة غرب ليبيا سنة2019.

ما رأيك؟
المجموع 10 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?


نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

Publiée par hibapress.com sur Jeudi 28 octobre 2021

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. اذاكانت الجزائر ستعتمد على فاغنر الروسية لتهديد استقرار المنطقة فهناك بلاك ووتر في الجانب الانكلوساكسوني وكما يقول المثل المغربي
    (اللي ما عندو سيدو عندو للاه

  2. هذه العصابة يلجأ لها النضام في حالة خطر وهي استعمل ضد الشعب اذا أراد الإنتفاضة ضد الجلادين النضام العسكري شعر بالخطر لان مصداقية لم تكن يوما ما تكسب تقة الشعب الجزائري الشقيق نضرا للفساد الهاءل والقتل الذي ارتكبه في حق الشعب الآن يستعين بالعصابتين البوليزايو والروس ليبقى في النهب والقتل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق