ملف ”أساتذة التعاقد“…بين وعود الحكومة بطي الملف وعودة الإحتجاجات

مروان المغربي _ هبة بريس

شهدت شوارع العاصمة الرباط اليوم، فصلا جديدا من فصول الاحتقان والتوتر بين القوات العمومية و”الأساتذة المتعاقدون”، بعدما نفذوا إنزالا وطنيا بساحة باب الحد، تخللته مسيرة احتجاجية جابت شارع محمد الخامس، قبل أن تتدخل القوات العمومية لفض هذه المسيرة، مما خلف اعتقالات وتعنيف لبعض المشاركين فيها.

وبعودة احتجاجات الأساتذة “المتعاقدين”، إلى شوارع الرباط، تكون “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، قد دشنت دخولها المدرسي هذا العام، بأول احتجاج وطني ضد الحكومة الجديدة التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار، ويشارك فيها حزب الاستقلال، وهما الحزبان اللذان عبرا قبل الانتخابات السابقة عن رغبتهما و عزمهما على معالجة هذا الملف، من خلال إدماج الأساتذة المتعاقدين في سلك الوظيفة العمومية.

 

إدماج هذه الفئة حسب المتتبعين والفاعلين التربويين والتنسيقية، هو الحل الوحيد لإنهاء مسلسل الشد والجذب الذي طبع علاقة الوزارة الوصية بالحكومتين السابقتين مع هذه الفئة الواسعة من رجال ونساء التعليم، وهو ما يجعل التنسيقية تطالب أحزاب التحالف الحكومي بتفعيل وعودها بهذا الخصوص، والقطع مع سياسة الآذان الصماء التي نهجتها الحكومتين السابقتين التي كان يقودها حزب العدالة والتنمية.

وفي هذا السياق قالت الأساتذة رجاء أيت سي، عضو لجنة الإعلام الخاصة ب “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، في تصريح لجريدة “هبة بريس” الالكترونية، :” إن الواقع الذي عايشناه في اليومين الأخيرين بالرباط، يؤكد أن الإجابات التي قدمتها الحكومة الجديدة، لا تختلف عن الإجابات التي قدمتها الحكومتين السابقتين، حيث تم التعرض للأساتذة بالضرب والتعنيف والمنع من تنفيذ أشكالهم الاحتجاجية، المطالبة بالإدماج في صفوف الوظيفة العمومية، كما تم اعتقال العديد منهم واقتيادهم الى مخافر الشرطة“.

 

وتابعت عضو لجنة اعلام “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، أن المؤشرات الأولى توحي بأن نهج الحكومة الحالية، لن يختلف كثيرا عن نهج الحكومات السابقة في تعاملها مع ملف “أساتذة التعاقد” رغم كل الشعارات والوعود بالإدماج، التي رفعتها الأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي، في مرحلة الدعاية الانتخابية، حيث تبين أنها كانت مجرد شعارات انتخابية لا أقل ولا أكثر. على حد تعبير ذات المتحدثة.

وخلصت المتحدثة إلى أن ”الأساتذة المتعاقدين” وتنسيقيتهم عازمة على الاستمرار في احتجاجاتهم واضراباتهم إلى غاية تلبية الحكومة لمطالبهم كاملة، وعلى رأسها الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، وتسوية كل الملفات العالقة، ومنها وقف كل المتابعات في حق الأساتذة الذين اعتقلوا أو الذين يحاكمون بسبب أنشطتهم النقابية والنضالية في صفوف التنسيقية.

ومن جانبه قال الفاعل التربوي الأستاذ عبد الوهاب السحيمي، إن احتجاجات اليوم التي نظمها الاساتذة “الذين فرض عليهم التعاقد” في الرباط، هي استمرار لبرنامج نضالي سطرته تنسيقية هذه الفئة من الشغيلة التعليمية منذ مدة، وهو برنامج منتظم ودوري ومن الطبيعي أن يتم تجسيده خطواته المبرمجة اليوم، ولا يخضع للتغييرات التي تقع على المستوى الحكومي أو أي مستوى آخر. مضيفا ذات المتحدث بالتأكيد على أن أسباب هذه الاحتجاجات كامنة في الحيف الذي يطال هذه الفئة، وخاصة غياب المساواة مع باقي زملائهم في المهنة.

 

ودعا الفاعل التربوي في تصريح لجريدة “هبة بريس” الالكترونية، الحكومة إلى معالجة هذا الملف وطيه بشكل نهائي، سيما وأن حزبين مشاركين في الحكومة، وهما التجمع الوطني للأحرار الذي يقودها وحزب الاستقلال، سبقا ووعدا بحل هذا الملف، من خلال إدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية، وذلك ما سبق وصرح به الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة الذي اقترح إدماجهم عبر دفعات، وكذلك مصطفى بيتاس عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار و الناطق الرسمي باسم الحكومة، الذي عبر فيه قبل الانتخابات عن موقف الحزب المتمثل في إدماج هذه الفئة في أسلاك الوظيفة العمومية.

وطلب ذات المتحدث من الحكومة فتح باب الحوار مع مختلف شرائح وفئات الشغيلة التعليمية ومعالجتها، وتجنيب المنظومة التعليمية المزيد من الاحتقان والأزمات، خاصة وأن عدداً كبيراً من هذه الملفات غير مكلفة ماديا، وتقتضي فقط الجدية و الجرأة والقرار السياسي الحاسم حتى تعالج

ما رأيك؟
المجموع 8 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?


نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

Publiée par hibapress.com sur Jeudi 28 octobre 2021

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الحكومة الجديدة القديمة.فحقيقةةالامر حكومة العثماني المنتهية ولايتها فهي تسير بتسيير رئيس الحكومة الحالي في الكواليس.ومسيرة الاساتذة المتعاقدين اول اختبار لوزير التعليم القديم الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق