سطات.. أطفال رضع بدون تلقيح ونقابة تَجْلد مندوبية الصحة

محمد منفلوطي_ هبة بريس

في مشهد يدمي القلب، اصطفت العشرات من الأمهات رفقة أطفالهن ورضعهن أمام المركز الصحي بحي القسم غرب مدينة سطات، على شكل طوابير وعلى مدى ثلاثة أيام تقريبا، في انتظار تلقيح أطفالهن الرضع دون جدوى بسبب عدم تواجد أي طاقم طبي هناك.

وقد عاينت هبة بريس، صباح اليوم الخميس، تجمعات لنسوة رفقة صغارهن في وضعية ” مهينة” يفترشن الأرض، ومنهن من بلغت من الكبر عثيا ذنيها أنها قصدت المركز الصحي من أجل الكشف عن مرضها، دون أن تجد آذانا صاغية ولا من تستفسره سوى حارس الأمن الخاص الذي أتعبته استفسارات المواطنين.
تدني الخدمات الصحية بالمدينة كسائر المناطق بالإقليم، كان موضوع اللقاء الذي احتضنه المقر الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة لسطات المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، الذي ناقش من خلاله مجموعة من القضايا والمستجدات التي تهم نساء ورجال الصحة بالإقليم، وسجل من خلاله وبكل أسف ما وصفها بتبخيس المندوب الإقليمي للصحة لمؤسسة الحوار والتهرب من مسؤوليته في التفاعل مع قضايا وانشغالات الأطر الصحية تحت مبرر إمكانية رحيله القريب عن الإقليم، منددا بتجاهل الوزارة والمديرية الجهوية للصحة للفراغ الإداري الذي يعرفه المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات لأزيد من سنة وما ترتب عن ذلك من اختلالات أضرت بمصالح المرتفقين والعاملين بهذه المؤسسة ، ونفس الإشكال ينطبق على مستشفى القرب ابن أحمد.
كما طالب المكتب النقابي في بلاغ حصلت هبة بريس بنسخة منه، ( طالب) بإيفاد لجنة مركزية للوقوف على ما وصفها بالاختلالات الصارخة التي عرفها تدبير التعويضات عن الحراسة الإلزامية وكذلك للبحث في الانتقالات المنافية للمساطر القانونية على حد وصف البلاغ.
وطالب المكتب النقابي بتفعيل نتائج الحركة الانتقالية وتمكين الموظفين المنتقلين من حقهم في الالتحاق بمقرات عملهم الجديدة، من خلال تفعيل مقررات الانتقال وفق الإجراءات المنصوص عنها ضمانا لتكافؤ الفرص وبعيدا عن منطق المحسوبية، ويجدد رفضه التام لاستغلال مذكرات ضرورة المصلحة كإجراء تعسفي او لتهريب الأطر الصحية من مقرات عملها الأصلية.

ما رأيك؟
المجموع 1 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق