اتفاق الأحزاب الثلاثة…هل سينهي حرب الزعامات بسطات

م منفلوطي _ سطات

يسود ترقب مشوب بالتفاؤل تارة، وبالتشاؤم أخرى، وعيون المراقبين من متتبعي الشأن المحلي بمدينة سطات لا تغادر صغيرة ولاكبيرة، إلا واقتنصتها وحللت مضمونها في ظل المعطيات القادمة من كواليس المشاورات التي تعددت أمكنتها وتوحدت أهدافها، ألا وهو الظفر بمقعد الرئاسة.
لا يهم هنا من سيتقلد كرسي المسؤولية الذي سيكون صاحبه مسؤولا عنه أمام الله وأمام التاريخ وأمام ساكنة المدينة، الذي يهم هنا هو ” أن يخرج هذه المنامة على خير” ويتحقق بالتالي أحلام الحالمين بغد أفضل وتتحسن بذلك ظروف معيشتهم ووضعهم الاجتماعي والاقتصادي وترقى جودة الخدمات المقدمة إليهم مقارنة بالكلام المعسول الذي سمعوه إبان وزمن الحملات الانتخابية.
أصل الكلام هنا والحكاية، هو أن يساهم هذا البلاغ المشترك القادم من جلسات الحوار لكبار ممثلي الأحزاب الثلاثة كأمناء عامون، بلاغ خرج في هذا الوقت بالذات، ليضع حرب الزعامات جانبا، ويغلب لغة الحكمة على الكفة الأخرى..
البلاغ المشترك الصادر عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة، دعا فيه الموقعون عليه، منتخبيهم في المجالس المنتخبة إلى ضرورة الالتزام بمبدأ التعاون والعمل على تشكيل أغلبية داخل المجالس التي تتواجد بها، قصد تقوية مؤسسات المجالس وخلق الانسجام والاستقرار داخلها، تجنبا للنزاع والتطاحن، والتفرغ لمواجهة الرهانات والتحديات التي يطرحها المواطن، مشددين على ضرورة التقيد بالقرار الذي تبنته القيادات الحزبية في حدود من الانفتاح على باقي المكونات السياسية الأخرى، وفي حالة الإخلال أو التنصل من هذا الالتزام، فإنها ستكون مضطرة لتفعيل المساطر المنصوص عليها في أنظمتها الأساسية واللجوء إلى مساطر العزل والتجريد في حق المخالفين.
كباقي المدن، نأمل وتأمل معنا ساكنة مدينة سطات، أن يساهم هذا الاتفاق الثلاثي الذي أعلن عنه أمناء الأحزاب الثلاثة، أن يضع حدا للتطاحنات الجارية لتقلد مناصب المسؤولية على كرسي بلدية سطات؟
يأمل المواطن السطاتي ان يساهم هذا البلاغ في اخراج المدينة من دائرة صراع الزعامات الذي ألقى بظلاله على حديث الشارع السطاتي ورواد التواصل الاجتماعي” كل يغني على ليلاه…حتى بات البعض يتقن فن الخطابةو التحليل السياسي…يا للغرابة”.
مدينة سطات، في غنى عن هذه التطاحنات رجاء، فهي تنتظر تفاعلاتكم وتدخلاتكم وانخراطكم الجدي والمسؤول لاستكمال مسلسل البناء الديمقراطي لبلادنا الذي طالما نادى به الملك محمد السادس حفظه الله.

بهذا البلاغ المشترك، الذي اعتز من خلاله كل من عزيز أخنوش ونزار بركة، عبد اللطيف وهبي، بنجاح هذه المحطة الديمقراطية للانتخابات التشريعية الأخيرة، (اعتز) من خلاله بالروح الوطنية للمواطنين الذين مارسوا سلطة صوتهم بكل قصد اختيار من يستحق تمثيلهم.
وسعيا من الأحزاب الثلاث لاستكمال هذا المسار عبر تعزيز تخليق الحياة السياسية، واحتراما لسلطة أصوات المواطنين وسعيا إلى قطع الطريق على الممارسات المشينة التي غالبا ما تحاول بعض الأطراف التحكم في الخريطة السياسية خدمة لمصالحها عوض خدمة المصلحة العامة؛ فقد دعوا منتخبيهم بالمجالس المنتخبة إلى الالتزام بمبدأ التعاون والعمل على تشكيل أغلبية داخل المجالس التي تتواجد بها، قصد تقوية مؤسسات المجالس وخلق الانسجام والاستقرار داخلها، تجنبا للنزاع والتطاحن، والتفرغ لمواجهة الرهانات والتحديات التي يطرحها المواطن…

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق