أسعار المواد الغذائية تلهب جيوب المغاربة و مجلس المنافسة خارج التغطية

ع اللطيف بركة - هبة بريس

وسط مجريات الحملة الانتخابية الخاصة بإقتراع 8 شتنبر القادم، تفاجأ المستهلك المغربي، مؤخرا ، بزيادات “صامتة وموجعة” في أسعار العديد من المواد الغذائية بينها الزيوت والقطاني.

الزيادات التي أشعلت غضب المغاربة عبر مواقع التواصل الإجتماعي، بعدما أعتبرها العديد من النشطاء ب ” صفعة ” حكومة العثماني للمواطن المغربي المقهور .

ارتفاع أسعار الزيوت والقطاني ومنتجات اخرى ، خلف تذمرا واسعا لدى المواطنين الذين طالبوا بالتحقيق في هذه الزيادات التي تأتي في وقت لا زالت تعاني فيه الكثير من العائلات مخلفات أزمة كورونا، بينما التزمت حكومة العثماني المنتهية ولايتها والاحزاب ومجلس المنافسة المكلف بمراقبة الاسعار الصمت إزاء ما يقع في جيوب المغاربة .

وطيلة الاسبوع من فرض الزيادات في مواد غذائية، لم يتحرك مجلس المنافسة، لمراقبة مدى احترام منتجي ومستوردي زيوت المائدة بالمغرب، لشرط المنافسة الحرة والمشروعة، وعدم لجوئهم إلى التواطؤ والاتفاق على الزيادة في أسعار هذه الزيوت.

وكشف مهتمون بحقوق المستهلك، أن الشركات الموزعة والمستوردة لزيوت المائدة، لم تحترم حقوق المستهلك المغربي الواردة في القانون رقم 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك، ومن أهمها الحق في إخبار هذا المستهلك والحق في حماية حقوقه الاقتصادية، وذلك بعد أن أقرت الزيادة في أسعار منتوجاتها.

وسجلت زيادات كبيرة في أسعار زيوت المائدة، بلغت 6 دراهم في اللتر الواحد بعدما كان سعره 10 دراهم، فيما ارتفع سعر القمح ب 10 دراهم بالنسبة لوزن 25 كلغ ، حيث أصبح 185 درهما ، مع امكانية زيادة 15 درهما في الاسابيع القادمة .

بينما القطاني بدورها شهدت ارتفاع صاروخي من ضمنها العدس الذي كان ثمنه محدد في 7 دراهم ونصف ل كلغ الواحد ليصبح الان ثمنه 13 درهما، وزيادة درهمان في ثمن الفول.

بينما شهدت المعجنات زيادة كذلك، تمثلت في ثمن المكرونة ارتفع سعرها ب 4 دراهم ، والسميدة بدرهمين ، وزيادة في ثمن المصبرات من ضمنها ” السردين ” .

كل هذه الزيادات الصاروخية في المواد الغذائية الأساسية ، تمت خارج الاتفاق بين المنتجين ومجلس المنافسة ، وهو ما يخالف مقتضيات الفصل 166 من الدستور، التي تعتبر أن “مجلس المنافسة هيئة مستقلة، مكلفة في إطار تنظيم منافسة حرة ومشروعة بضمان الشفافية والإنصاف في العلاقات الاقتصادية، خاصة من خلال تحليل وضبط وضعية المنافسة في الأسواق، ومراقبة الممارسات المنافية لها والممارسات التجارية غير المشروعة وعمليات التركيز الاقتصادي والاحتكار”.

ما رأيك؟
المجموع 6 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. زيدونا،زيدونا،هذ،الشي مايكفينا وتستاهلو التصرفيقة لكل،مغربي لاننا،شعب خارج التغطية وماضين غير،غير،٥ي بعضنا،البعظ،

  2. من المرجح ان هذه الزيادات تدخل في الحسابات السياسية بين الاحزاب، ولا علاقة للحكومة العدالة والتنمية بها… فحزب العدالة ليس غبيا لهذه الدرجة بان يرفع الأسعار ايام الحملة الانتخابية، هذا الفعل من استراتيجيات الاحزاب الراسمالية التي تمتلك الشركات وتتحكم في السوق يعني الاحرار والاصالة (أصحاب الهرية الكبار وأسواق الجملة والمستوردون وأصحاب المعامل… و…و…)لكي يشحنوا المواطن ضد الحكومة الحالية.. منها ان هذا الفعل ضد الحكومة ويطيح من شعبيتها ومنها انهم اذا تمكنوا من الفوز برئاسة الحكومة يكونون قد ربحوا مسبقا اسعار زائدة في المواد التي توردها شركتهم وأن كانت هذه الزيادة على ظهر الحكومة السابقة… اللهم ان هذا لمنكر… المواطن المقهور أصبح لعبة في تنافسهم على الكراسي…

  3. أنا تاجر , مثلا , أشتري بضاعة بثمن X أضيف إليها Y مصاريف تكلفة + Z هامش ربحي = V ثمن البيع. هل هناك في المغرب قانون يحدد هامش الربح ؟ لا مدخل لأي مؤسسة في ذلك إلا إذا كانت البضاعة ” مدعمة ” من طرف الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق