مدريد: “محام مزور” ينصب على سيدة مغربية في مبلغ ” 40 ألف أورو”

هبة بريس _ يسير الإيحيائي

تكاد مواقع التواصل الإجتماعي والمواقع الإخبارية في المغرب وخارجه لا تتوقف عن نشر محتويات عمليات النصب والإحتيال التي تفاقمت بشكل كبير داخل المجتمعات، وشكلت هاجسا امنيا وقضائيا مرده الثقة العمياء في بعض الأشخاص الذين إعتادوا على عمليات النصب والإحتيال غير آبهين بالأضرار النفسية والإجتماعية التي تنتج عن مثل هذه السلوكات الإجرامية بالنسبة للضحايا وعائلاتهم.

الواقعة التي سنسلط عليها الضوء في هذا المقال قد تكون بمثابة ناقوس خطر جديد لأفراد الجالية المغربية المقيمة تحت النفوذ القنصلي للعاصمة مدريد، إذ يتعلق الأمر بنصاب خطير يوهم ضحاياه بأنه محام وله علاقات خاصة مع مسؤولين كبار كونه شغل منصب الوكيل العام للملك بمدينة مراكش إلى ما هنالك من أكاذيب تعجل بسقوط ضحاياه الباحثين عن إستشارات قانونية او تقديم ملفات تتعلق بالتجمع العائلي المفترض انها تمر بعدة إجراءات قانونية تبتدئ من بلد الإقامة وتنتهي بتسليم التأشيرات للمعنيين بالأمر في القنصليات الأجنبية بالدار البيضاء وغيرها.

أربعين ألف أورو هذا هو المقابل الذي تقاضاه هذا النصاب المحترف من سيدة مغربية (س) تقيم ضواحي مدريد عندما إلتجأت إليه لمساعدتها في إعداد ملفها المتمثل في طلب تأشيرة التجمع العائلي لزوحها المتواجد بالوطن ، إستفزاز غير مسبوق ومبلغ لا يمكن ان يصدقه العقل السليم كقارنة مع الخدمات المفترض ان يقوم بها هذا المتاجر بمآسي الناس وحاجياتهم الملحة في لم الشمل.

السيدة المتضررة من هذه العملية إتصلت ب”هبة بريس” محاولة كشف بعض الحقائق في هذا الملف بعدما تبين لها ان المعني بالأمر لا تربطه مع مهنة المحاماة سوى الخير والإحسان بل مجرد نصاب يجيد التلاعب على عقول الناس لسرقة اموالهم ظلما وعدوانا ودون أي فائدة تذكر ، كما ناشدت المتضررة كذلك مختلف المصالح المغربية الملحقة بالعاصمة مدريد ان تكثف جهودها لمعرفة هذا الشخص الذي يظهر انه تبخر في الهواء مباشرة بعد ان كشفت أمره .

ومن باب المسؤولية الصحفية وارتباطا بمثل هذه النوازل كان لزاما علينا في موقع “هبة بريس” ان ننبه أفراد الجالية المغربية والقراء بصفة عامة من أخذ الحيطة والحذر في تعاملاتهم مع مثل هذه النماذج التي تسيء للمغرب قبل ان تسيء لنفسها، فقد نكون سببا في تنوير بعض العقول التي ما تزال تتوهم وتحلم بالمدينة الفاضلة التي رسمها أفلاطون في خياله منذ مئات السنين.
وكانت إسبانيا قد عرفت منذ أربع سنوات عمليات نصب متعددة من طرف احد المهاجرين المغاربة الذي جنى خلالها مئات الآلاف من الأوروهات قبل ان يتقدم بعض الضحايا بشكايات لدى المصالح الأمنية والقنصلية اللذان حددا هوية الشخص ليتم إلقاء القبض عليه لاحقا بتهم تتعلق بالنصب والإحتيال وانتحال صفات ينظمها القانون.

ما رأيك؟
المجموع 11 آراء
11

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. نعيش بإسبانيا و لم نسمع بطلب مبلغ كهذا من اجل التجمع العائلي فاربعون مليون سنتيم مغربية لو كانت لدي لعدت الى الوطن هذه امرأة اما كاذبة او ان النصب كان من اجل عمل آخر فحتى الامي لن يستوعب ان يعطي هذا المبلغ من اجل التجمع العائلي و كيف حصلت على هذا المبلغ فأكيد هي قديمة هنا و تعرف جل المعاملات و الله أعلم فالمبلغ صعب الحصول عليه بإسبانيا حتى و ان كنت عامل لعشرة سنين مع متطلبات الحياة هنا و هناك بالمغرب

  2. اعتقد ان الامر لاعلاقة له بالتجمع العائلي ربما امور اخرى لم تذكرها.والحقيقة ان من يبحث عن الوصول الى شيء غير قانوني دائما يتعرض للنصب. الطماع يقضي عليه الكذاب….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق