الانتخابات وارتفاع الحصيلة الوبائية.. بين إمكانية التأجيل وحتمية التنظيم

هبة بريس - الرباط

أثارت الحصيلة الوبائية المرتفعة خلال الأيام القليلة الماضية الكثير من الجدل الأمر الذي دفع بالحكومة إلى تشديد التدابير الوقائية والاحترازية لمنع تفشي الوباء، مما فتح باب التخمينات لإمكانية تأجيل موعد تنظيم الاستحقاقات الانتخابية المقبلة .

رشيد لزرق، أستاذ القانون الدستوري بجامعة ابن طفيل، أكد في حديثه لجريدة هبة بريس الإلكترونية، أن الأساس هو تنظيم الانتخابات في أوانها على اعتبار أن دورية الانتخابات من الأمور التي تعزز الخيار الديمقراطي.

واسترسل رشيد لزرق، مدافعاً عن أطروحة عدم تأجيل الانتخابات بسبب عدة مؤشرات أهمها، حرص الملك محمد السادس على تنظيم الانتخابات التشريعية و الجماعية في وقتها ومرور عملية التلقيح ضد فيروس كورونا في ظروف جيدة و سريعة، حيث أنه جرى تلقيح 10 ملايين شخصا ضد كوفيد و يمكن أن يصل عدد الملقحين في شهر شتنبر المقبل 24 مليون شخصا، مشدداً متحدثنا على أن هذه المؤشرات جميعها تؤكد إمكانية تنظيم الاستحقاقات في موعدها.

وبخصوص تأجيل الانتخابات و تأثيرها على المسار الديمقراطي، أكد مجددا أنه لا يتصور تنظيم انتخابات خارج أوانها، معرباً عن أمله أن تجرى الانتخابات في موعدها و عدم تأجيلها إلا إذا حدث ما لم يكن في الحسبان، مشيرا في ذات السياق إلى ضرورة التعايش مع الوباء وتنظيم الانتخابات في موعدها في احترام تام للتدابير الاحترازية و البروتوكول الصحي المعمول به وطنيا لتفادي تفشي فيروس كورونا المستجد.

و قال رشيد لزرق أن الانتخابات في الدول الديمقراطية حدث عادي و بالتالي يجب التعامل معها كظرف عادي، مبرزا أن المغرب الذي نجح فيتنظيم المسيرة الخضراء لاسترجاع الصحراء المغربية كما نجح في مواجهة الجائحة وكل التحديات الصعبة فإنه قادر على إنجاح العملية الانتخابية في ظل كورونا

وأشار لزرق إلى أن بعض الأحزاب السياسية المغربية التي ليس لديها استعداد الكامل لولوج الانتخابات هي من تطالب بتأجيل الانتخابات وكذلك بعض الأشخاص المتأثرين بالنموذج التونسي على خلفية إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد حالة الاستثناء.

أما في حالة انهيار المنظومة الصحية و اضطرار المغرب إلى إرجاء الانتخابات إلى إشعار اخر فإن المخرج القانوني، حسب الأستاذ رشيد لزرق، يكمن في حلين: الحل الأول يتمثل في استمرارية الحكومة و البرلمان و المجالس المنتخبة في القيام بمهامها إلى غاية تنظيم انتخابات جديدة، لأن هناك مبدأ دستوري ينص على استمرارية عمل مؤسسات الدولة. أما الحل الثاني فيتمثل في إعمال حالة الاستثناء الذي يعود في الأصل للسلطة التقديرية للمؤسة الملكية لمواجهة خطر داخلي أو خارجي. لكن من وجهة نظره جميع المؤشرات تصب في اتجاه تنظيم الانتخابات في موعدها.

ما رأيك؟
المجموع 6 آراء
6

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. حياة المواطن اولى من كل شيء في ظل تفشي هذا الوباء والارتفاع المهول في عدد الوفيات فكيف تنظم النتخابات في هذه الظروف الصحية الصعبة هذا راي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق