سطات.. إعدام شارع يخنق حركة المرور ويطمس الذاكرة

محمد منفلوطي_ هبة بريس

لازالت عملية الإقبار والبثر العشوائية التي طالت شارع محمد الخامس بمدينة سطات في وقت سابق، تسيل الكثير من المداد، ويتردد صداها على مواقع التواصل الاجتماعي، وتُلقي بالحسرة والندم على شعور كل مواطن سطاتي تعلقت ذكراه بهذه المعلمة التاريخية التي كانت تضم بين ثناياها مرافق ومحلات ارتبط وجودها بوجود هذا الشارع التاريخي خلال الزمن الجميل.

في المقابل، اعتبر كثيرون أن عملية التأهيل الذي طالت هذا الشارع من قبل تغيير مساره، أدت إلى طمس جزء كبير من ذاكرة المدينة، ناهيك عن انعكاسات ذلك على حركية السير والجولان وما خلفته من اختناق.

ويأمل مواطنو المدينة من الغيورين، أن تتم الاستجابة لمطلبهم الملح بإعادة فتح هذا الشارع، وهي رسالة مباشرة لمكونات المجلس البلدي أو الإقليمي المقبلين، وكلهم أمل أن تفرز الانتخابات المقبلة نخبا سياسية قادرة على تحمل المسؤولية برؤية تبصرية وتدبير حديث يعيد للمدينة بريقها ويخرجها من دائرة التهميش والبداوة.

فللذكرى، فشارع محمد الخامس الذي يعتبر معلمة من معالم المدينة، لها رمزيتها بعاصمة الشاوية، تم بثر جزء كبير منه من قبل القائمين على الشأن المحلي والإقليمي، وتحويله إلى ساحة عمومية، تحولت بقدرة قادر إلى مجمع رئيسي لأصحاب هواة لعب ” ضامة وكارطة”، وجانب منها وسط ظلمة حالكة اتخذها البعض كمرحاض عمومي للتبول بالخلاء وأمام مرأى ومسمع الجميع، ناهيك عن انتشار بعض الفراشة وبائعي المتلاشيات.

مثل هاته العمليات التي وصفت من قبل كثيرين بالعشوائية، لازالت متواصلة، وكأنها تجسد لمنطق ” الخدمة المعاودة”، إذ أن جهات تزفت الشوارع وأخرى تعيد شق قنوات الصرف الصحي أو تمرير أسلاك الاتصالات و الكهرباء، في غياب على مايبدو لدراسة معمقة أو تنسيق مسبق.

الصورة ذاتها من العشوائية، تعرفهما كل من المدارتين المزمع انشاؤهما، إحداهما قبالة مسجد المسيرة، والأخرى بشارع الحسن الثاني بالمدخل الشمالي للمدينة قبالة ملاعب كرة القدم الخاصة المثاخمة لمحطة البنزين، حيث الأشغال بهما عمرت طويلا دون الالتزام بمدة نهاية الأشغال المثبتة على سبورة الاعلانات.

ونحن على مقربة من انتهاء فصل الصيف، والشتاء على الأبواب مرورا بالخريف طبعا، يأمل المواطنون من الجهات المنتخبة وكافة المتدخلين الاسراع في تهيئة الشوارع وترميم الحفر وانهاء الاشغال بالأوراش المفتوحة، حتى لا تتحول هذه الأخيرة إلى مستنقعات وبرك مائية قد تعيق تحركات المواطنين والسائقين على السواء، في الوقت التي تعيش فيه المدينة اختناقا كبيرا على مستوى السير والجولان، بسبب ارتفاع منسوب عدد المركبات من جهة، وإقبار جزء كبير من شارع محمد الخامس، وانتشار الباعة الجائلين بعرباتهم ببعض الشوارع والممرات من جهة أخرى.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?


نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

Publiée par hibapress.com sur Jeudi 28 octobre 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق