سطات.. ارتفاع الحالات والتراخي يُطلقان صفارة الانذار

محمد منفلوطي_ هبة بريس

كانت ساكنة مدينة سطات على موعد مع اطلاق صفارات الانذار أو مايطلق عليها لدى عامة الناس ب ” الزّوّاكّة”، وانطلقت معها تساؤلات وفضول المواطنين من مغزاها وما السر في اطلاق صوتها الذي اعتاد الناس على سماعه إلا في شهر رمضان.

صفارة الانذار هاته، رأى فيها البعض شبه تحذير من شر قادم لاسيما مع ارتفاع حالات الاصابات بفيروس كورونا، فيما تعامل معها البعض الآخر بحزم وأخذ الأمر على محمل الجد وبدى مرتديا كمامته وملتزما بقواعد التباعد، فيما طائفة أخرى لازالت تسبح في وادي ودعوات الالتزام بالتدابير الاحترازية في وادي.

حتى التباعد هنا بمدينة سطات وعند الحديث يبقى مجرد كلام تلوكه الألسن وتتقاذفه، في ظل واقع يرسم صورة معاكسة لذلك، حتى الحدائق والمنتزهات والمقاهي وساحة سيدي لغليمي تعج بالمواطنين والمواطنات وهن محولقات على ” أصحاب الحناء”، دون التزام بالتباعد ولا بارتداء الكمامات…

حتى ارتداء الكمامات، بات لدى البعض بمثابة الاستثناء، حيث يطيل المرء في نظراته اتجاه صاحبها وكأن لسان حاله يقول ” واش هاذ كله خوف”.

حتى الحملات المحتشمة التي تراها بين الفينة والأخرى تبدو وكأنها عاجزة عن توقيف زحف الفيروس الذي بات يتسلل رويدا رويدا مسجلا أرقاما وحالات، حيث مستشفى الحسن الثاني بسطات بدوره في غنى عنها لمحدوديته وقلة حيلته وضعف بنيته وقلة موارده البشرية…

حتى بعض العادات والتقاليد لازالت مترسخة في الأذهان، ولا يستطيع المرء التخلص منها، من قبيل التعناق والتصافح والجلوس جنبا إلى جنب وكتف على كتف…وإذا ما قلت العكس وحاولت التذكير والتحذير… ينتفض في وجهك البعض غاضبا أو متخذ موقف مسبق…

على هامش هذه الأحداث المتسارعة، والارتفاع المقلق الذي بات يسجل على لوائح المصابين والمصابات، حاولت السلطات الاقليمية بسطات، اطلاق صفارة الانذار هاته، معلنة نفيرها ومحذرة من شبح انتشار الوباء على نطاق واسع، خرجت في حملات تحسيسية همت جانبا من الشوارع وبعض المقاهي، لكن الهدف من ذلك يبقى مرهونا بمدى التجاوب، ويبقى معه التساؤل معلقا: هل هناك التزام جماعي وحس بالمسؤولية وتقدير لخطورة الوضع؟ أم أن الأمر لا يعدو سوى أن يكون عبارة عن جولات ماراطونية ببعض النقاط، مجرد ما تختفي تختفي معها الشعارات وتعود حليمة لعادتها القديمة…

ما رأيك؟
المجموع 1 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق