حقوقيون مغاربة يناشدون بإحضار خليجي فار من العدالة متهم باغتصاب قاصر

هبة بريس – الدار البيضاء*

راسلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة بمراكش وزارة العدل للتحرك و التدخل قصد إحضار مواطن من جنسية خليجية فار من العدالة و مشبته في تورطه باغتصاب فتاة قاصر لم تصل بعد سنتها الثامنة عشر و ذلك بعد تأجيل جلسة محاكمته للمرة للخامسة عشر.

و حسب المراسلة التي تتوفر هبة بريس على نسخة منها، فقد ناشدت الهيئة السالفة الذكر تدخل وزير العدل و الرئيس المنتدب للمجلس الاعلى للسلطة القضائية و الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض لإحضار مواطن كويتي فار من العدالة مشتبه فيه باغتصاب قاصر عمرها اقل من 18سنة.

و جاء في نص المراسلة أنه سبق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، أن وجهت بتاريخ 13 فبراير 2020، رسالة تطالب من خلالها بفتح تحقيق وتعميق البحث لإجلاء الحقيقة في قضية إغتصاب قاصر عمرها أقل من 15 سنة، بإحدى الفيلات بالمنطقة السياحية النخيل بتاريخ 22 يوليوز 2019، من طرف مواطن كويتي الذي تم توقيفه بناءا على شكاية والدة الضحية المؤرخة ب 11 دجنبر 2019، والتي كانت محط بحث وتحقيق قضائي حيث تقرر متابعته في حالة إعتقال ووضع السجن بتاريخ 15 دجنبر 2019.

و أوضحت الجمعية أنها قد سبق و أكدت أن المواطن الكويتي، “ع، م، س، ا” غادر التراب الوطني، بعد تمتيعه بالسراح المؤقت من طرف الغرفة الجنائية الإبتدائية بمحكمة الإستئناف بمراكش في جلسة 28 يناير 2020، دون وضعه تحت المراقبة القضائية، وسحب جواز سفره وإغلاق الحدود، مما جعل طعن النيابة العامة في قرار المحكمة، والقرار الإستعجالي للمحكمة بتاريخ 30 يناير بإغلاق الحدود في وجهه غير ذي جدوى.

وأشار الجمعية في الرسالة الأولى إلى أن المواطن الكويتي ع. س.ع ،كان متابعا بتهم التغرير بقاصر، وهتك العرض وتصوير القاصر (ج، أ) عمرها 14 سنة، حسب ما هو مدون في محاضر الشرطة القضائية، وهي التهم التي أقر بها في مختلف مراحل البحث والتحقيق، و أن المتهم لم يحضر جلسة محاكمته بتاريخ 11 فبراير 2020 ، حيث أدلى دفاعه بشهادة طبية مسلمة من طرف الدوائر الطبية ببلاده، تبرر غيابه، وأن عائلة الضحية تنازلت عن شكايتها ومطالبها المدنية، ليتبين أن المتهم غادر التراب الوطني وتمكن من الفرار بعدما وفرّت له سفارة بلاده الغطاء الكافي للإفلات من العقاب والعدالة.

و منذ إطلاق سراحه، تضيف المراسلة، والفرار الى بلده الاصلي فور تمتيعه بالسراح المؤقت من طرف محكمة الاستئناف بمراكش خلال جلسة 28 دجنبر 2019، دون اتخاذ التدابير المسطرية والقانونية في مثل هذه الحالات كإغلاق الحدود في وجهه، وسحب جواز سفره، ووضعه تحت المراقبة القضائية، علما ان المشتبه فيه متابع بجرائم التغرير بقاصر وهتك عرضها المنصوص على عقوبتها في الفصلين 485 و488 من القانون الجنائي، حسب ما هو مدون ومسطر في قرار الإحالة ومحاضر السيد قاضي التحقيق.

و شددت الهيئة الحقوقية على أن المتهم لم يحضر في اية جلسة والتي كانت آخرها جلسة 29 يونيو 2021 والتي تأجلت الى تاريخ 30 غشت القادم، منذ تمكنه من السراح بعد تدخل السفارة الكويتية.

وحيث أن السند المعتمد لتفسير قرار السراح المؤقت، يبدو غير مقنع وفق الجمعية، فتنازل أم الضحية المؤرخ ب 23 دجنبر 2019، و الضمانة المكتوبة المتوصل بها من طرف السفارة الكويتية، والغرامة المالية المحددة بثلاث ملايين سنتيم ، كلها ضمانات غير كافية لحضور متهم ارتكب جنايات، وانتهاكات جسيمة لحقوق الطفل، ولم تتخذ في حقه اجراءات المراقبة القضائية، وحيث ان التبريرات التي استندت عليها السفارة للضغط والتدخل في شؤون السلطة القضائية، كلها تبريرات لا تستند إلى أي ركيزة قانونية او حقوقية ، تضيف المراسلة، حيث تعتبر قضاء مواطنها مدة 54 يوما رهن الاعتقال الاحتياطي مدة طويلة وأن اعتقاله تعسفي، كما أن السفارة تجاوزت حق تقديم الخدمات و الدعم القانوني لمواطنها بعرضها القضية على وزير العدل.

و أكدت الجمعبة أن البروتوكول الاختياري لإتفاقية حقوق الطفل “بشأن بيع الأطفال وإستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية”، خاصة فقرات المادة 03 يؤكد على منع أي إستغلال جنسي للأطفال وحيث أن المادة 4 من نفس البروتوكول لا تستبعد أي ولاية قضائية جنائية تمارس وفقا للقانون الدولي، وأن البروتكول نص في العديد من مواده، خاصة المادتين 04 و05 على إجراءات التقاضي والمحاكمة سواء في بلد المنتهك أو المنتهكة حقوقه/ ها، وكذلك إجراءات تسليم المجرمين سواء مشروطا بوجود معاهدة تستوجب تسليم مرتكبي هذه الجرائم لبعضها البعض، أو بدون وجود معاهدة لتسليم المجرمين، يجوز للدولة أن تعتبر هذا البروتوكول قانونا لتسليم المجرم فيما يتعلق بهذه الجرائم.

كما أكدت الجمعية ان المغرب والكويت طرفان في اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولات الملحقة بها، وحيث ان المغرب تربطه اتفاقية موقعة 2008 مع دولة الكويت تخص تبادل المجرمين، كما ان الضمانات المقدمة لاستفادة المعني بالامر تتضمن التزاما من طرف سفارة دولة الكويت بضمان الحضور لجلسات المحاكمة.

و أوضح المصدر ذاته ان الدعوى العمومية قائمة وسارية بموجب القانون، مما دفع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، لمراسلة الجهات السالفة الذكر مرة أخرى، لاعادة إستقدام المواطن الكويتي الفار من العدالة، المشتبه فيه بالبيدوفيليا وارتكابه جرائم حسب القانون الجنائي، وانتهاكات جسيمة و صريحة لحقوق الطفل ولمصالحه الفضلى، وتقديمه امام العدالة، إقرارا لقواعد العدل والانصاف، وإعمالا للمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الطفل، وتماشيا مع الاتفاقية الثنائية التي تربط المغرب والكويت بتسليم المجرمين.

كما طالبت ذات الهيئة الحقوقية بإعادة تعميق البحث والتحقيق في القضية، خشية أن تكون وراء الأفعال المنسوبة للمواطن الكويتي، شبهة شبكة الاتجار في البشر، خاصة أمام تنازل والدي الضحية وما واكبه من إشاعات، وتصريحات سفير الكويت، وتمكن المشتبه فيه من مغادرة بلادنا فور تمتيعه بالسراح المؤقت وفق تعبير المراسلة.

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. معظم الخليجيين يأتون الى المملكة لا للتمتع بطبيعتها و زيارة آثارها ولكن يأتون من أجل افراغ كبتهم وشدودهم الجنسي. وهذا المرض يعرفه جميع المسؤولين في المملكة، لكن لا من يحاربه. فهذه الأعمال الشنيعة شوهت سمعة البلاد داخليا وخارجيا.

  2. هده القضية كلنا نعرفها كل ما فيها أن والدي الفتاة قاما بأخد مبالغ مالية تقدر ب 50 مليون سنتيم عندا اغتصبها لكن من قبل كان يمارس عليها الجنس من المؤخرة قصد السماح له و عندما خسرو المبلغ و لإبعاد الشوهة عليهم والفضيحة لجئو إلى الجمعيات لكي يقولو إنهم مضلومون لو في الأصل رباو بنتهم ماكانش هاد الخليجي غادي يوصل ليها نهائيا لكن جشع بعض الآباء الفاشلين و الأمهات الساقطات يدفع بهم التضحية ببناتهم مقابل دراهم المفسدين الخليجيين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى