خبير تربوي: ارتفاع نسبة النجاح في الباكلوريا دليل كفاءة التلميذ المغربي، والإنات يستثمرون الوقت جيدا

هبة بريس- إدريس بيكلم

قال الخبير التربوي مصطفى تاج تعليقا على نتائج إمتحانات نيل شهادة الباكلوريا لهذه السنة التي بلغت في دورة يونيو لهذه السنة68.43%: أن إرتفاع نسب النجاح سنة بعد سنة يبين أن التلاميذ المغاربة يمتلكون كفاءة عالية جدا و طاقة كبيرة، يمكن أن تواكب الدول المتقدمة، مضيفا أن هذه النتائج تؤكد أن للتلميذ المغربي جاهزية وطاقة وكفاءة كبيرة ، رغم كل الاختلالات والأعطاب التي يعيشها نظامنا التعليمي.

وأوضح مصطفى تاج في تصريح لجريدة “هبة بريس” أن أسباب تفوق الإنات بشكل خاص في امتحانات الباكلوريا، بحصدهن للمراتب الأولى وطنيا من حيت المعدلات وكذلك لبلوغ نسبة الناجحات 55,54 % ، من العدد الإجمالي للناجحين مرده الى استغلال الفتيات لمعظم وقتهن في الدراسة والمراجعة والإعداد للدروس والإمتحانات خاصة وأنهن يقضين وقتا أكبر في البيت على خلاف الدكور الدين ينشغلون بقضاء حاجيات أخرى خارج البيت ما يجعلهم أقل متابعة للدروس وإعدادا للإمتحانات، وضياع الوقت أحيانا.

واسترسل تاج بالقول أن المرأة المغربية كانت مند القدم تتبوأ مكانة عالية ومراكز مهمة في المجتمع مقدما أمثلة كثيرة عن ذلك في تاريخ المغرب (كالسيدة الحرة في الشمال وفاطمة الفهرية في فاس وعدد من القائدات والرائدات الأمازيغيات في التاريخ..)، منوها في ذات الوقت بالمراتب المشرفة التي تحصل عليها النساء المغربيات في عدد من البلدان المتقدمة سواء في مجال الدراسة أو في مختلف مجالات الحياة العامة في تلك البلدان، مشيرا في هذا الصدد الى احتلال تلميذة من أصول مغربية للمرتبة الأولى في امتحانات الباكلوريا بدولة إيطاليا سنة 2019، وفي نفس السنة إحتل 11 مغربيا أغلبهم إنات للصدارة في إمتحانات البالكلوريا بفرنسا.

وتساءل مصطفى تاج بالقول ماذا لو عولجت أعطاب نظامنا التعليمي و توفرنا في المغرب على تعليم جيد؟ من المؤكد أن النتائج ستكون أفضل، وسيضهر التلميذ المغربي على مستوى أكبر، لافتا إلى أن النتائج المحصل عليها في هذه الدورة تبين من جديد أنه يمكن التعويل على التلميذ المغربي للنهوض بالتنمية في بلدنا، محذرا في نفس الوقت من إهمال الدولة لهذه الشريحة من المجتمع وعدم إيلائها بالعناية والنهوض اللازمين، مما سيجعلها تهاجر للخارج وتساهم في تنمية بلدان أخرى، ولا أدل على ذلك حسب المتحدث العدد الكبير من التلاميذ الدي يتحصلون على معدلات قوية في الباكلوريا ويتوجهون للاستكمال دراساتهم العليا في أوربا وخاصة في فرنسا، والاشتغال أوالاستقرار هناك وبالتالي ضياع بلدنا في كفاءات وأطر كبيرة.

ودعا الخبير التربوي الدولة، لوضع مخطط استراتيجي يوفر بيئة حاضنة لهذه الكفاءات ، والاستثمار في التلميذ المغربي مند التعليم الأولي الى الجامعة، ومواكبة هذه النخبة من التلاميذ المتفوقين وايلائهم العناية والتتبع في مسارهم الجامعي، والتكلف بحاجيات تعليمهم معنويا وماديا وبيداغوجيا، حتى تنتج أطر ذات كفاءة عالية لخدمة الدولة ومؤسساتها، مشيرا إلى أنه لا يعقل أن يتحصل تلاميذ على معدلات قوية تفوق 19 على 20 ، لكن بعد ذلك يرتبكون في مسار تعليمهم العالي، ويؤدي بهم الأمر الى التشتت وولوج مؤسسات أو مدارس أقل من قدراتهم ومؤهلاتهم الحقيقية، معتبرا ذلك نتيجة غياب التتبع وضعف التوجيه، مما يساهم في هدر الطاقات والكفاءات لدى هذه الفئة. فترك التلميذ لوحده أمام اشكالات التعليم العالي سيؤدي الى وقوعه ضحية فشل كبير وضياع جهد كبير بدله في الباكلوريا، سيما وأن التعليم الجامعي يقبع هو الآخر في أزمة عميقة ومشاكل كبرى، وحجم الهدر الجامعي مرتفع جدا ونسب النجاح فيها ضعيفة حسب المتحدث.

كما دعا التاج الدولة الى احتضان هذه الكفاءات وعدم السماح بالمتربصين للظفر بها من دول أخرى ، كاشفا على أن هذه الدول تقدم إغراءات كثيرة للتلاميذ المغاربة في كل نهاية موسم دراسي، وتفتح أبواب مدارسها أمام هذه الطاقات، مستدلا على ذلك بعدد الأطباء والمهندسين والأطر المغربية التي تخدم الدولة الفرنسية بسبب هذه السياسات، وهو الأمر الذي أظهرته جائحة كورونا التي كشفت لنا أعطاب منظومتنا الصحية والتنموية، من بين أسباب ذلك، الأثر السلبي لهجرة الأدمغة والأطر من بلادنا واشتغالها في بلدان أخرى وعلى رأسها فرنسا يقول المتحذث.

ما رأيك؟
المجموع 6 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫8 تعليقات

  1. لا دليل جدي و منطقي لديكم للقول أن ارتفاع نسبة التجاح تعود إلى” كفاءة التلميذ ” لأنه يمكن أن يرجع ذلك إلى ” سهولة المواضيع المطروحة و , أو غض النظر من طرف بعض ” المراقبين ” ما أتاح التقل ” ( بشهادة بعض التلاميذ )!!!!! فيما يخص التلميذات , هذا معروف لديهم منذ زمان تحمدن عليه..

  2. يجب على الخبير ان يطلع على جميع ظروف اجراء الامتحان حتى يصدر احكاما ذات مصداقية

  3. النسبة الكبيرة نجحت عن طريق الغش ،وبمباركة الوزارة ،هذا سبب تخلفنا ،القرن ٢١ لم نتقن حتى الأرصفة.
    عن اي تفوق تتكلمون

  4. إلى مم : و هذا خير دليل على هذا التفوق, أكفس جيل يعرفه التاريخ, لا تربية و لا تعليم ,
    في المستقبل القريب لن نجد سوا شبه طبيب و شبه مهندس وووو.

  5. الامر لا يحتاج للتإكيد .يكفي ان يطلع المرء على بعض تعلاقات تلامذتنا هنا وهناك ليتبين لك المستوى العالي والرفيع الذي وصلوا اليه .salm
    mlih
    ach kadir
    walou
    watra walo
    ……
    ……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق