النقابة الوطنية للتعليم العالي تتصدر انتخابات اللجان الثنائية

هبة بريس-إدريس بيكلم

أظهرت النتائج الأولية توجه النقابة الوطنية للتعليم العالي نحو تحقيق الصدارة في إنتخابات اللجان الثنائية المتساوية الأعضاء، بعدما تحصلت النقابة المذكورة على 87% من مجموع المقاعد وطنيا، منها 91 % من مجموع المقاعد في كليات الطب والصيدلة، أي 32 مقعد فيما حصلت النقابة الأخرى على مقعدين فقط، في حين حققت فوزا مهما بنحو 100 % في المؤسسات الغير التابعة للجامعة، كمعاهد تكوين الأطر، ومعاهد الزراعة والبيطرة، ومعاهد الطاقة والمعادن.

وفي تعليقه على النتائج الأولية لهذه الإنتخابات قال جمال الصباني الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي، في تصريح لجريدة هبة بريس الإلكترونية، أنه ولفهم أسباب هذه النتائج، ينبغي العودة لتاريخ النقابة الوطنية للتعليم العالي منذ تأسيسها نهاية الخمسينات من القرن الماضي، كنقابة قطاعية تابعة للمركزية النقابية الإتحاد المغربي للشغل UMT، حيت كانت ومازالت تضم في صفوفها مختلف التعبيرات السياسية والإيديولوجية، مضيفا أنه وبعد برود الكونفدرالية الديمقراطية للشغل CDT، وما فرضه هذا الوضع الجديد في نهاية السبعينات.

واسترسل ذات المتحدث بالقول :”ارتأى مناضلو النقابة وأعضائها إعلان إستقلالية الإطار النقابي للأساتذة الباحثين، حتى لا تشهد النقابة إنقساما بين من كان يريد الإلتحاق بالمركزية الجديدة، والراغبين في البقاء في كنف الإتحاد المغربي للشغل، منوها بهذا القرار الذي إعتبره دليلا على مستوى وعي الأساتذة الباحثين بضرورة الوحدة النقابية والتحديات المطروحة عليهم، مؤكدا في ذات الوقت أن أهم أسباب ضعف العمل النقابي في القطاعات الأخرى هو التعدد والتشتت النقابي، الشيء الذي رفضه الأساتذة الباحثون في تمسكهم بالوحدة النقابية والوفاء للنقابة الوطنية للتعليم العالي“.

وكشف الصباني أن النقابة الوطنية للتعليم العالي حافظت على إستقلاليتها منذ ذلك الحين وبقيت الممثل الوحيد للأساتذة الباحثين في المغرب، إلى غاية سنة 2015 حيث تم تأسيس نقابة أخرى، نافست لأول مرة على انتخابات اللجان الثنائية، لافتا إلى أنها المرة الأولى التي تتراجع فيها تمثيلية النقابة في اللجان الثنائية المتساوية الأعضاء لكن بنسبة طفيفة، حيث تجاوزت النسبة المحصل عليها في تلك الإنتخابات 81%، وأرجع أسباب ذلك بالاضافة الى المنافسة التي شكلها طهور النقابة الجديدة، إلى بعض الإشكالات الداخلية للنقابة وعدم تغطيتها الشاملة للدوائر وطنيا.

وختم الصيباني بالقول أن نتائج اليوم هي نتيجة مجهود وعمل جماعي كبير قام به مناضلو ومناضلات النقابة الوطنية للتعليم العالي، وكذلك لثقة السادة الأساتذة الباحثين في النقابة، داعيا في الوقت نفسه إلى وحدة العمل النقابي في الجامعة، وعودة الجميع الى صفوفها من أجل تقوية موقع الأساتذة الباحثين والدفاع بشكل أكبر وأكثر قوة على مصالحهم وقضاياهم.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?


نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

Publiée par hibapress.com sur Jeudi 28 octobre 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق