برلماني للعثماني : حكومتكم فشلت في تقليص الفوارق والتفاوتات بين الجهات

هبة بريس ـ الرباط

قال النائب البرلماني محمد الحجيرة في مداخلة له باسم فريق البام خلال جلسة السياسات العمومية الموجه إلى رئيس الحكومة حول موضوع “المراكز الجهوية للاستثمار وأثرها على التنمية الاقتصادية الجهوية”، (أبرز) “أن الأزمة الصحية الناتجة عن انتشار فيروس كوفيد 19، بينت مدى فداحة ثمن تأخر الحكومة في تفعيل وتنزيل ورش الجهوية المتقدمة والارتباك والتردد والبطء الذي طبع العمل الحكومي في هذا المجال وغيره طوال الفترة ما بعد دستور 2011″.

وتوقف الحجيرة عند تجاهل وتماطل الحكومة في تفعيل توصيات المجلس الأعلى للحسابات في تقرير له سنة 2015، والتي جاءت في إطار تشخيصه المعمق للاختلالات والإكراهات التي حالت دون تحقيق هذه المراكز للأهداف المنوطة بها طبقا للرسالة الملكية الموجهة للوزير الأول بتاريخ 9 يناير 2002، بشأن التدبير اللاتمركز للاستثمار.

واعتبر النائب الحجيرة أن نتائج إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار في شموليتها هي بدون شك مهمة، ولكن على مستوى كل جهة على حدة، وتبقى محدودة بقدر الاختلاف الحاصل بين الاقتصادات الجهوية، حيث أن الجهات الأربع الأقوى اقتصاديا هي التي تستحوذ على حصة الأسد من ثمار هذا الإصلاح، مما يوضح حجم التفاوتات الجهوية التي تظل حاضرة بقوة، مبرزا أن هذا هو المؤشر الذي يكرسه التوزيع الجهوي للاستثمارات العمومية حسب قانون المالية للسنة المالية 2021، حيث أن الجهات الأربع الأولى(جهة الدار البيضاء سطات 20,8%؛ جهة الرباط سلا القنيطرة القنيطرة 19,3%؛ جهة مراكش أسفي 12,1%؛ جهة طنجة تطوان الحسيمة 10,2%) تستحوذ على أكثر من 62% من مجموع هذه الاستثمارات فيما تكتفي الجهات الثماني الأخر بأقل من 28% من مجموع الاستثمار العمومي،

وأضاف النائب البرلماني الحجيرة بالقول، “هذا يعني فشل الحكومة في تدارك العجز الحاصل في امتصاص وتقليص الفوارق والتفاوتات بين الجهات، سواء على مستوى البنيات التحتية أو على مستوى القطاعات الاجتماعية، ولاسيما لفائدة الشباب والنساء والساكنة القروية، وبالتالي فإن استمرار مستوى عال من هذه التفاوتات وغياب التوزيع العادل للاستثمار العمومي، يهدد بتفاقم الإحساس بالتهميش لدى ساكنة الجهات الأقل تنمية ويضعف التماسك والاستقرار والسلم الاجتماعي بصفة عامة”.

ما رأيك؟
المجموع 12 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق