البيجيدي: كفى مزايدة باسم الإسلام و”التراويح” ليست فريضة

هبة بريس - الرباط

رفض حزب العدالة والتنمية، التشكيك في قرار الحكومة القاضي بمنع صلاة التراويح بالمساجد بسبب حظر التجول الليلي.

وقال الحزب في افتتاحية نشرها على موقعه الرسمي :”سبق أن كتبنا عن الأصوات التي ألفت التشكيك في كل شيء، والتي خرجت تشكك مؤخرا في قرار الحكومة بفرض حظر التنقل الليلي وحفر أخاديد الشك في كل ما يصدر عن مؤسسات الدولة ومنها الحكومة وذلك بمناسبة قرار حظر لتنقل الليلي في شهر رمضان، قلنا إن الحكومة، وهو ما أكده أيضا السيد رئيس الحكومة الدكتور سعدالدين العثماني في جلسة أمام البرلمان بغرفتيه، قد اتخذت قرارها ذاك طبقا لخلاصات علمية وبعد استشارة لأولي الاختصاص والخبرة وإن الأرقام ولغة العلم لا تحابيان أحدا ولا يمكنهما إلا أن يكونا مطابقين للواقع، أوفياء له ولبيناته في المبنى والمعنى”.

وذكر الحزب أن “العلم يقول إننا دخلنا المرحلة الثالثة من الوباء على الأقل منذ أسبوعين، وإن النسخة المتحورة من الفيروس التي تحمل إمكانية انتشار تصل الى 70 في المائة، قد استباحت سبع جهات من المملكة، مشيرا الى أن رئيس الحكومة أجاب خلال الجلسة المذكورة على سؤال ردده البعض: لماذا الإغلاق في الليل، بما في ذلك إغلاق المساجد وتفويت فضل صلاة العشاء والتراويح خلال شهر رمضان، والأسواق خلال اليوم ممتلئة ووسائل النقل العمومية أيضا؟ وكيف نغلق بالليل ونفرض الحجر ولا نفرضه خلال اليوم؟، حيث أجاب بمنطق السياسي ورجل الدولة المسؤول، ولكن أيضا بمنطق الفقيه الأصولي الذي ينطلق من عدد من القواعد الفقهية والأصولية من قبيل: ما لا يدرك كله لا يترك كله، أي أنه لا يمكن أن نزيد الى الأضرار المترتبة عن تشديد الحجر في الليل تشديد الحجر في النهار، وأنه إذا لم يكن من الممكن أن نطبق الحجر الشامل نهارا وليلا فلا أقل من أن نطبقه ليلا ونقلل من حجم الإصابات علما أن حركة الناس في ليالي رمضان واختلاطهم شأنه شأن كل المناسبات الدينية مدعاة لانتشار الوباء كما حدث خلال السنة الماضية بعد مناسبة عيد الأضحى المبارك علما أن الفيروس في نسخته المتحورة مقبل على طفرات بعضها قد تكون فتاكة وربما يكون معها التلقيح والتطعيم عاجزين لا قدر الله؟؟”

وتابع الحزب “أن من لا يعجبهم العجب لم يتوقفوا عن دغدغة مشاعر المواطنين الذين لا شك أن قطاعات منهم تعاني من الجائحة، وليل رمضان هو فرصة لانتعاش الحركة الاقتصادية والاجتماعية والروحية من خلال الاجتماع على صلوات التراويح”، مشيرا الى أن “أخطر شكل من أشكال المزايدة هو محاولة بعضهم دغدغة مشاعر المؤمنين بادعاء أن الدولة والحكومة تحارب بهذا القرار دين المغاربة وتعتبره هو الحائط القصير بحرمانهم من صلاة العشاء وصلاة التراويح “.

واسترسل ذات المصدر، أن “الأصل في صلاة التراويح هو أن تقام بطريقة فردية وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يواظب على إقامتها في المسجد خشية أن ترفع في نظر الناس إلى مرتبة الفريضة، بل إن الذي جمعهم عليها كان هو الخليفة عمر بن الخطاب، وأنه على فرض أنه هناك نية مبيتة لمحاربتها فلا شيء يمنع أن يقيمها المؤمنون في بيوتهم وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن جعلها قبورا أي أمكنة لا تقام فيها الصلاة.

وأشار الحزب الى ما وصفه ب”تناقض طابع المزايدة والاستغلال السياسوي لقضية في غاية الحساسية بالنسبة للمغاربة، حين رفع البعض عقيرته بأن الدولة تستهدف الإسلام بإغلاق المساجد في العشاء والصبح، ولندفع بتهافت خطاب المزايدة بالدين ونكشف تناقضه إلى أبعد الحدود من خلال عدد من الأسئلة : لماذا تستهدف الدولة الإسلام في العشاء والصبح ولا تستهدفه في باقي الصلوات؟ لماذا لا يعتبر انطلاقا من نفس المنطق حظر دخول الجماهير الرياضية والمسابح والشواطئ والحمامات استهدافا للرياضة والنظافة؟ لماذا لا يعتبر حظر فتح الحانات الناجم عن فرض الحجر الصحي استهدافا للخمارات ونصرة للدين بنفس المنطق؟ لماذا لا يعتبر حظر الرحلات الجوية من وإلى عدد من الدول محاربة للسياحة؟ وعشرات من الأسئلة من قبيل هذه تكشف أن منطق المزايدة منطق متهافت وخاصة حين يتلبس بلبوس الغيرة عن الدين والدفاع عن الإسلام .” يؤكد الحزب

ما رأيك؟
المجموع 33 آراء
9

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?


نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

Publiée par hibapress.com sur Jeudi 28 octobre 2021

مقالات ذات صلة

‫12 تعليقات

  1. اذا كانت التراويح ليست فرض فلماذا منع صلوات الصبح و العشاء و الدروس في المساجد.
    السياسة المتبعة في المغرب منذ قدومكم الى الحكم سياسة غير سليمة سياسة تطعن في الدين لتكسب شهرة او تبقى في المنصب النتن الزائل. لا نوافق على منع الصلوات و لو اتيتم بكل مبرر لا يخدم الإسلام و المسلمين.
    في الوقت الذي تدفع الديانات الأخرى الأموال لاتباعها لنشر دينهم نجد بلدنا المحكوم بيجيديا يسجن من يصلي جماعة.
    حسبنا الله و نعم الوكيل فيكم

  2. سبحان الله. كيختارو من الاحكام اللي بغاو. ليست فريضة لكنها سنة وصلاة العشاء والصبح فريضة. والناس اللي ممنوعين يخدوا من اجل كسب لقمة العيش هذه اقوى فريضة.

  3. لا تهمنا الصلوات لا العشاء و لا الفجر و لا التراويح و لا حتى رمضان ، اغلقوا المساجد نهائيا هذا لا يهمنا ، امنعوا الصلاة نهائيا و طيلة السنة كذلك هذا لا يهمنا.
    انتم حزب العدالة و السلفيين فقط من يجعل من العبادة ضرورة مأكدة اما أغلب المواطنين تهمهم لقمة العيش أكثر من العبادة يهمهم الدخل اليومي la bouf .
    مادام الجدل قائما بسبب العبادة لماذا لا نستغني عنها لانها سبب الأمراض و الفيروسات و بعد ان تمر هذه المرحلة نعود للتعبد ، لكن لقمة العيش لا يمكن الاستغناء عنها .
    اتركوا المساجد و الصلوات حتى ينتهي كورونا من فضلك و اسمحوا للناس بالبحث عن لقمة العيش .
    العدالة و التنمية نخبركم بان الدين ضروري في مرحلة الإنتخابات فقط يعني مرة كل خمس سنوات اذن ماذا تنتظرون سد الجامع حتى الحملة الانتخابية .
    افتحوا مراكز التلقيح (الامل الوحيد للحياة و الواقي من الموت المحقق) و اغلقوا المساجد كليا لأنها سبب كل المشاكل التي يعاني منها المغرب.
    و سلموا ليا على بنت الكوميسير ديالنا (المحصنة و المحمية برتبة اليها)

  4. روى مسلم عن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: “مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق