الوقاية المدنية بسطات تجنب المحطة الطرقية كارثة حقيقية

محمد منفلوطي_ هبة بريس

تمكنت عناصر الوقاية المدنية بسطات من السيطرة على حريق مهول شب بعد ظهر اليوم الاثنين بإحدى الحافلات المركونة داخل المحطة الطرقية بسطات، إذ ساهم تدخلها العاجل في تجنيب المنطقة ويلات امتداد النيران إلى الحافلات المجاوة لها وكذا المباني السكنية المطلة على ساحة المحطة الطرقية.

وحسب معلومات حصلت عليها هبة بريس، فإن النيران التي اندلعت بالحافلة المركونة داخل المحطة لازالت أسبابها مجهولة مما يتطلب فتح تحقيق فوري في الموضوع للوقوف على ملابساته.

هذا وسادت حالة من الرعب بين مسافري المحطة والمواطنين الذين ظلوا يتابعون الوضع عن كثب، قبل أن تتدخل عناصر الوقاية المدنية باحترافية عالية لاخماد النيران.

ويشار، أن المحطة الطرقية بسطات تحولت إلى ما يشبه مطرحا للأزبال ومرتعا للمتشردين وجحيم لايطاق، والغريب في هذا كله هو أن أغلب الناقلات العالية الجودة –التي تربط شمال المغرب بجنوبه-لاتلج هذه المحطة إلا ناذرا لأسباب يجهلها المسافرون والرأي العام بمدينة سطات ، حيث يضطر الجميع إلى انتظارها-الناقلات-عند محطات البنزين الموجودة بالمدخل الشمالي للمدينة أو أمام إحدى المقاهي بوسطها، ومنهم من ينتظرها بالطريق السيار الرابط بين سطات والدار البيضاء.

ومن خلال جولة بسيطة بأروقة هذه المحطة الطرقية، يقف المرء على واقع كارثي بما تحمله الكلمة من معنى جراء اللامبالاة والإهمال الذي طالها من لدن الجهات الوصية، فلا شيء داخل بناية كبيرة الحجم متواجدة وسط المدينة يمت بصلة لما تحمله اليافطة المعلقة على جدرانها ” المحطة الطرقية لسطات”، بناياتها وجدرانها جلها طالتها الشقوق والتصدعات بفعل الإهمال المفرط ومياه الأمطار التي نخرتها، زجاج أبوابها كله مهشم بسبب غزوات المتشردين الذين أخذوا من فضاءاتها مأوا لهم، باتت مكاتبها كلها موصدة ومهجورة يسكنها العنكبوت والفئران والجرذان بعدما صرفت على بنائها الأموال الطائلة، أبواب البناية نخرها الصدأ جراء فرط الإهمال وانعدام الصيانة بل وتحولت عدد من أبوابها إلى دكاكين صفيحية، أما ساحتها الداخلية وأركانها وزواياها وجنباتها، فهي مكسوة بالأزبال والمتلاشيات، الأمر الذي يشجع على قضاء الحاجات المختلفة للمتشردين والمتسكعين الذين يتخذون من المحطة ملاذهم الآمن والمكان الذي به يحتمون من شدة القر وقساوة البرد القارس.

ما رأيك؟
المجموع 6 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق