إيطاليا : شاب مغربي يهب حياته لرعاية مرضى “كوفيد”

عبد اللطيف الباز/ إيطاليا

تعتبر جمعية ” novi soccorso ” الخيرية ذات طابع إنساني نبيل بإيطاليا ،الجمعية رائدة في العمل الخيري والإنساني لرفع المعاناة وتقديم المساعدة للشرائح المستحقة عن طريق حزمة من المشاريع والبرامج ولكل من يلجأ إليها، فهي من أفضل وأنشط المؤسسات الخيرية في إيطاليا حيث يغطّي نشاطها ومساعداتها وخدماتها الخيرية والإنسانية -بفضل الله وتوفيقه– المنطقة كافة، ولا يريدون منها جزاء ولا شكورا، بل هو عمل صالح لوجه الله تعالى، يرجوا فيه المتصدقون والمتبرعون من الوهاب الأجر والثواب، يقوم على إدارة هذه الجمعية الخيرية 70 متطوعا رجال يؤدون عملهم بجد وإخلاص وتفاني من دون كلل أو ملل.

انخرط طارق بلامام رئيس جمعية تطوعية لرعاية مرضى كوفيد. بمدينة اليساندريا جهة البيومنتي الإيطالية منذ بداية الجائحة بإرادة قوية في جهود مواجهة فيروس “كورونا” المستجد، من خلال الاضطلاع بأدوار طلائعية في عمليات المساعدات الإنسانية والحملات التحسيسية والتوعية بمخاطر هذا الداء، وتعزيز التضامن الإنساني والتماسك الإجتماعي

لذلك لم يذخر الناشط المدني وإطاراتهم الجمعوية ” Novi soccorso “أي جهد في إطلاق والإشراف والتنسيق بخصوص العديد من المبادرات الإنسانية التي همت تقديم الخدمات الصحية والأشخاص من ذوي الإحتياجات الخاصة، أو الحملات التحسيسية التي تستهدف توعية المواطنين بمستلزمات مواجهة إنتشار هذا الوباء الفتاك، أو العمليات المتعلقة بالفحوصات والتحاليل الطبية الأساسية لرعاية مرضى كوفيد.

ولعل من نافل القول إن هذا الانخراط الفعال لجمعية ” novi seccorso ” بتنسيق في العديد من المرات مع السلطات الإيطالية، يرتكز على منظومة قيم وإرادة وطنية لمواجهة الظرفية الحالية التي تمر منها البلاد، ويستلهم مرجعيته من رؤية إنسانية تعلي من قيم التضامن الإنساني وتعزيز الحس بالمسؤولية والتماسك الاجتماعي ، بهدف المساهمة في التخفيف من معاناة الجالية خلال فترة الطوارئ الصحية. أربع سيارات إسعاف تحت تصرفهم والعديد من المركبات الخاصة لنقل الكراسي المتحركة ، ولم تعد الجمعية الآن تتعامل فقط مع خدمات النقل الصحي والنقل ولكن أيضًا مع الإنعاش وخدمات الرقم 118 .

وبوعي وحس وطني عال وتوجه تضامني قوي كان لهذا الانخراط المدني في العمليات الإنسانية بإيطاليا ، أثره البالغ ونتائجه الأكيدة في التخفيف من معاناة الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا في هذه الظرفية الحساسة، وشحد الهمم وتقوية الحس الوطني والإنساني وتعزيز التماسك الإجتماعي بين مختلف الفئات والشرائح الإجتماعية، والرفع من درجة التأهب والتعبئة والتوعية والتحسيس بمخاطر هذا الوباء، ومستلزمات مواجهته، وضمان الأمن الصحي والإجتماعي

ما رأيك؟
المجموع 15 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق