اكــاديمي ..العلاقات المغربية الأمريكية لن تعود إلى الوراء

هبة بريس ـ الرباط

قال تاج الدين الحسيني، أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الخامس، أنه “منذ وصول بايدن الى الرئاسة قام بالغاء 15 قرارا اتخذها الرئيس المنتهية ولايته ، بما في ذلك القرار المتعلق بالجدار الحدودي مع المكسيك ، لكنه لم يدرج الإعلان عن الطابع المغربي للصحراء ضمن القرارات التي سيتم إلغاؤها”.

واكد الاخير في مقابلة مع مركز سياسات الجنوب الجديد ،انه ” لن يكون هناك رجوع فيما يتعلق بالقرار الأمريكي الذي يؤكد أنه “يعزز فقط سلوك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في مقاربته لتسوية النزاع”.

واضاف ان ” الإعلان الأمريكي عن الطابع المغربي للصحراء يمثل قرار قوة عظمى لها كل مصلحة في تعزيز علاقتها مع المغرب ، المستثمر الأساسي والمحور الإقليمي”

وذكر أن الاتحاد الأوروبي يستأنف استثماراته في إفريقيا والصين تعيد فتح طريق الحرير ليمر عبر المغرب إلى كل دول القارة ، مع العلم أن “الاستثمارات الصينية تتزايد وتزعج الأوروبيين والأمريكيين”.

واشار ان “الولايات المتحدة من حقها أن تحتل مكانة “الريادة” في القارة ، وأفضل جزء لضمان هذا الارتباط ليس سوى المغرب “الذي يعد اليوم المستثمر الأول في عدة دول في غرب إفريقيا ودول الخليج العربي. ثاني أكبر مستثمر في القارة بأكملها ، بعد جنوب إفريقيا مباشرة “.

وفي حديث اخر وعلى صعيد العلاقات الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة، اعتبر الحسيني أن البلدين لهما مصلحة مشتركة تتمثل بالنسبة للمغرب في تمكينه من التحكم في توازن القوة الإقليمي، وبالنسبة للولايات المتحدة في التوفر على حليف استراتيجي في هذه المنطقة من العالم.

كما تطرق المتحدث إلى أهمية التعاون العسكري والأمني الاستراتيجي بين البلدين لاسيما في الظرفية الراهنة، مسجلا أن هذا التعاون “يفرض نفسه لأن المجتمع الدولي قد يعود إلى الحرب الباردة في ظل نذر المواجهة المحتملة بين العالم الليبرالي الغربي مع كل من الصين وروسيا”.

وعلى المستوى الاقتصادي، يرى الأكاديمي أن المغرب يمثل شريكا جيدا للولايات المتحدة في مجال الاستثمار والعلاقات الاقتصادية بحكم موقعه المتميز على ضفتي البحر الأبيض المتوط والمحيط الأطلسي، وكذا الاستقرار السياسي والسلم الاجتماعي الذي يعيشه مقارنة مع باقي بلدان المنطقة، فضلا عن قربه من الأسواق الدولية.

وأبرز أن المؤهلات التي يوخر بها عليها المغرب تؤهله لأن يكون بوابة ولوج إلى القارة الإفرقية التي نجح في التعامل معها باعتباره أول مستثمر في مجموع بلدان غرب افريقيا، وثاني مستثمر على صعيد القارة بعد جنوب إفريقيا.

ما رأيك؟
المجموع 7 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. مجرد تساؤل.
    هل العودة للوراء تتعلق بالعلاقات مع المغرب أم بتغريدة ترامب !!!؟؟؟
    كل الكلام الذي تفضل به الخبير تاج الدين الحسيني عن دور المغرب في إفريقيا ومقعه الإستراتيجي سيسقط بجرة قلم موريتانية بغلق الحدود مع المغرب الذي عندئذ سيعزل المغرب في زاوية بين المحيط والبحر.
    وبخصو ص تغريدة ترامب.
    جاء في بيان لقاء وزير الخارجية الأمريكي والأمين العام للأمم المتحدة ما نصه:
    “وشدد بلينكن، وفق بيان صادر عن الخارجية الأمريكية، على دعم الولايات المتحدة الأمريكية للمفاوضات السياسية حول نزاع الصحراء، وحث الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة على الإسراع بتعيين مبعوث شخصي خلفا للرئيس الألماني الأسبق هورست كولر” انتهى الاقتباس.
    أغبى الأغبياء يفهم معنى كلام بلينكن من العبارات التالية:
    أولا: “نزاع الصحراء” ومدلولها هو:
    – أن الصحراء متنازع عليها وبالتالي ليست مغربية.
    – قبر تغريدة ترامب.
    ثانيا: “دعم أمريكا للمفاوضات” ومدلولها هو:
    – أن هناك متنازعين هما المغرب وجبهة البوليزاريو.
    – اعتراف بجبهة البوليزاريو كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي.
    – قبر مبادرة الحكم الذاتي.
    ثالثا: “الإسراع بتعيين مبعوث” جديد ومدلولها هو:
    – أن الالتفاف على الشرعية الدولية غير وارد.
    – أن سياسة فرض الأمر الواقع غير واردة.
    لست أدري إن قرأ الأستاذ تاج الدين هذا البيان أم تجاهله لكتب ما يحلو له.
    ومن قبل تصريح بليكن سالف الذكر، أذكر الأستاذ تاج الدين بتصريحين لمسئولين أمريكيين ساميين:
    1- تصريح المتحدث باسم الخارجية الأمريكية قال فيه:
    “ ستواصل دعم مسار الأمم المتحدة لتطبيق حل عادل ودائم لهذا الخلاف طويل الأمد في المغرب. وسندعم عمل بعثة الأمم المتحدة بالصحراء الغربية (المينورسو) في مراقبة وقف إطلاق النار وتفادي العنف بالمنطقة” انتهى
    أشار المتحدث في هذا التصريح إلى الأمم المتحدة وبعثة المينورسو والكل يعلم هدف هذه وتلك وأعظم وأخطر ما في الأمر أنه استعمل مصطلح الصحراء الغربية وليس المغربية.
    2- تصريح للقائم بالأعمال في السفارة الأمريكية في إسبانيا قال فيه:
    “ نحن نعلم أنها قضية مهمة (قضية الصحراء الغربية ) لإسبانيا. إنها إحدى القضايا العديدة التي تجري مراجعتها ”
    أشار المتحدث في هذا التصريح أن القضية من بين القضايا التي تجري مراجعتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق