الإستقلال نحو التموقع في المعارضة بطعم خاص ‎

قد يلاحظ المتتبع للشأن السياسي داخل البيت الإستقلالي أن أمورا عديدة قد تغيرت , وأن الخرجات الإعلامية المتتالية السابقة إبان _ الصدر الأعظم صاحب غزوة العزيزية _ قد غابت , لكن هل يمكن الحكم على الوضع الجديد للحزب بالإيجابي أو العكس ؟ تبقى الأجوبة رهينة بنتائج الجلسات المغلقة والإجتماعات , والتجمعات داخل بيوت صقور الإستقلاليين التي لم تظهر بعد كفيلة بالرد عن الغموض , وأن مايكابده نزار بركة مع بعض العقول الإستقلالية المنتمية إلى جيل التسعينات لازالت مؤثرة بشكل كبير لم ينفع معها تواضعه وحكمته , فضلا عن ورقة حمدي ولد الرشيد الضاغطة بحكم الإنتشار الواسع لعناصره التي قضت بشكل كبير على آخر معاقل الجنرال السياسي المخلوع ” شباط ” وجنوده الأشاوس الكيحل وبنحمزة وآخرون .

التغيير النهائي لتموقع الحزب الشارد حاليا سيتم الحسم فيه في الدورة المقبلة للمجلس الوطني المرتقب , وبالتالي سيتم القطع مع حالة الشرود التي يعيش عليها الميزان منذ مؤتمره الوطني الأخير,ففي إشارة واضحة منه في لقاء له بوجدة , كشف نزار بركة أن أن الموقف سيتغير من حكومة العثماني وسيلبس زي المعارضة البناءة في حق حكومته.

جهات سياسية أخرى , رأت في موقف نزار بركة , نوعا من الإرتباك والضبابية والإزدواجية غير المرغوب فيها , سيما وأنه يرأس مؤسسة دستورية ” المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي, ويتحوز ببنك معلومات ضخم من النقاط السوداء والإختلالات التي تعتري مجموعة من مؤسسات الدولة بما فيها الحساسة , اللهم إلا إذا تنحى عن هذا المنصب ليتفرغ لممارسة معارضته بشكل مريح مستغلا رغم ذلك مايعلمه من أسرار تمكنه من توجيه فوهة بندقية معارضته صوب حكومة العثماني دون أن يخطئ الهدف .

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى