بعد معركة شرعنة “الكيف”.. ما مصير مطلب الاعفاء على 45 الف مزارع؟

 

ع اللطيف بركة : هبة بريس

في الوقت الذي يقترب فيه شرعنة ” الكيف ” بالمغرب، لازال النقاش حول إمكانية العفو الجماعي على حوالي 45 ألف من “مزارعي الكيف” المتابعين قضائيا .

وتقنين زراعة وتجارة القنب الهندي، الذي تقتات منه آلاف الأسر المغربية حيث دعا ناشطون مغاربة إلى عفو عام عن “جميع صغار مزارعي الكيف المتابعين قضائياً”.

ويرى مهتمون أنه حينما تم وضع مشروع القانون الذي بموجبه سيتم تقنين ” نبتة الكيف ” وما أعقبها من جدال بين مكونات المشهد السياسي المغربي، حول شرعنة ” القنب الهندي” بل وصل الحال الى تهديد رئيس الحكومة السابق الى الانسحاب من الحزب الحاكم في حالة صوت إخوان بنكيران على تقنين ” الكيف” .

غير أن الجميع قد تناسى ملف المتابعين قضائيا بزراعة القنب الهندي، إذ يعتبر أهم موارد رزقهم في شمال المغرب. غير أن الحملات الأمنية والمداهمات تترصد لهذه الزراعة “غير القانونية”، مما حول الالاف من المزارعين الى أشخاص هاربين من العدالة .

وتشير إحصاءات مكتب الأمم المتحدة لمحاربة المخدرات والجريمة إلى أن المغرب لا يزال المصدر الرئيسي لمخدر الحشيش إلى الأسواق العالمية، بجانب أفغانستان. كما تبين إحصاءات غير رسمية أن المغرب المصدر الأول للقنب الهندي إلى أوروبا.

– مطالب بالاعفاء عن المزارعين ومتابعة ” البارونات “

يرى حقوقيون بالمغرب، على ضرورة خلق نقاش بين المشرعين والباحثين في الشأن الحقوقي، من أجل تنقيح مشروع القانون المراد التصويت عليه بغرفتي البرلمان، من أجل إدارج نقطة العفو على المتابعين في قضايا ” زراعة الكيف” مع ضرورة التمييز بين نوعين من المعتقلين او المبحوث عنهم في ملف الكيف، من بينهم المزارعين البسطاء الذين يمثلون النسبة الأكبر من المتابعين، وبارونات المخدرات الذين يحولون هذه النبتة إلى مادة مخدرة يتاجرون بها على المستوى الدولي بالملايير”.

– مقترحات قوانين تصطدم برفض حكومي

وكان كل من حزبي “الاستقلال” و”الأصالة والمعاصرة” قد تقدما بمقترحاتٍ لقوانين تتعلق بتقنين زراعة الكيف في البلاد “لأغراض طبية”، لكنها كانت تقابل بالرفض من الحكومة.

وتأتي المطالبة بالعفو عن صغار المزارعين في ظل استمرار رفض الحكومة مقترح قانون “البام” الذي قدم إلى مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان المغربي) في عام 2014.

وطالب المقترح بـ”العفو عن كل شخص تمت متابعته أو اعتقاله أو محاكمته بناء على نصوص قانون 21 ماي عام 1974 التي تجرم إنتاج وزراعة القنب الهندي بالمغرب، على أن يشمل كل من صدر ضدهم حكم حضوري ابتدائي أو نهائي أو غيابي بالسجن بسبب جنحة زراعة الكيف، ومازالوا يقضون عقوبتهم بأحد سجون المغرب، وكذلك المعتقلين بالتّهمة نفسها، والذين مازالوا قيد الاعتقال الاحتياطي أو قيد التحقيق أو الذين صدرت في حقهم مذكرات بحث على المستوى الوطني أو الدولي، وأيضا الفارين المتابعين بتهمة جنحة زراعة الكيف”.

وسبق لوزارة الداخلية المغربية، أن اعلنت خلال نونبر من السنة الماضية “تقلص” مساحات “الزراعة المحظورة” في الاقاليم الشمالية خلال السنوات الأخيرة، بنسبة تقارب الـ65 في المائة (من 134 ألف هكتار إلى حوالي 47 ألف هكتار سنوياً).

وتحدثت عن “إجراءات استباقية أدت إلى إتلاف المئات من الهكتارات المخصصة لزراعة الحشيش”.

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق