“مرصد هبة”.. القاسم الانتخابي :” اتهامات بالبلقنة ولي فراس الجمل فراس الجمالة”!

اسماعيل بويعقوبي- هبة بريس

حُسم بشكل نهائي، مساء أمس الأربعاء ، في موضوع القاسم الإنتخابي، إذ صوتت لجنة الداخلية بمجلس النواب، بالأغلبية على تعديله باحتسابه على أساس عدد المسجلين ، عوض المصوتين كما كان في السابق.

كما تمت في ذات الجلسة المصادقة على إلغاء العتبة وحذف اللائحة الوطنية للشباب إضافة إلى توسيع حالات تنافي العضوية بمجلس النواب لتشمل رؤساء مجالس العمالات والأقاليم مع رفض ترشح كل شخص سبق انتخابه عضوا في مجلس النواب برسم الدائرة الانتخابية الوطنية (ترشحه) للعضوية في مجلس النواب برسم الدوائر الانتخابية الجهوية.

وعبّر وزير الداخلية عبد الوافي الفتيت، خلال أشغال اللجنة عن رفضه تعديل القاسم الانتخابي لاحتسابه على أساس المسجلين في اللوائح الانتخابية بدل المصوتين، فيما ظل حزب العدالة والتنمية وحده معارضا للتعديل، الذي تقدمت به كل فرق المعارضة والأغلبية باستثناء “البيجيدي” ، وذلك بـ29 صوت مقابل 12 صوت رافض.

“أجيو نفهمو القاسم الانتخابي”

إذا افترضنا مثلا وجود دائرة خُصصت لها أربعة مقاعد، و تضم 150 ألفا من الناخبين المسجلين، و تم بعد الاقتراع جرد 70 ألفا من الأصوات الصحيحة، فإن احتساب “القاسم الانتخابي” بناء على عدد الأصوات الصحيحة يعني أن نقسم 70 ألفا على 4 و سيكون الحاصل17 ألفا و 500.

أما في حالة احتساب ” القاسم الانتخابي” على أساس عدد المسجلين، كما يقضي بذلك المقترح الجديد، فإنه سيتم تقسيم 150 ألفا على 4، و هنا سيكون الحاصل 37 ألفا و 500.

وعطفا على ما سبق، فان اعتماد أسلوب احتساب “القاسم الانتخابي” على أساس المسجلين، سيؤدي حتما إلى تقليص حظوظ حزب معين في الحصول على مقعدين في نفس الدائرة الانتخابية، وهذه الحالة ستنطبق على حزبي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، على أساس أنهما قد حصلا في الانتخابات التشريعية لـ 2016 على مقعدين في مجموعة من الدوائر الانتخابية، وبالمقابل، هدا الأسلوب سيمنح حظوظا أكثر للأحزاب الصغرى.

اتهامات “ببلقنة” المشهد السياسي

رغم تهديد حزب العدالة والتنمية، لاشهار “فيتو” التصويت بالرفض على مشروع القانون التنظيمي الخاص بمجلس النواب، فقد تم اعتماد تعديل احتساب القاسم الانتخابي على أساس المسجلين في اللوائح الانتخابية.

ويرى “البيجيدي” أن التجارب المقارنة لا تسند دعاة تعديل القاسم الانتخابي، كما أن عددا من الأكاديميين المغاربة يقولون بهذا، إضافة إلى أن الاختيار الديمقراطي، الذي ارتأته البلاد ثابت دستوري، ولا يتناسب مع احتساب القاسم على أساس المسجلين في اللوائح الانتخابية.

وبحسب العدالة والتنمية فان اعتماد القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين سيحول العملية الانتخابية إلى عملية لتوزيع المقاعد على الأحزاب بالتساوي وبدون منافسة، وأن هذا الأمر يضرب أساس العملية الديمقراطية وهي التنافس، كما أن نسبة المشاركة ستكون بدون جدوى، وسط اتهامات ببلقنة جديدة للمشهد السياسي المغربي، بحيث سيفرز مشهدا بلا أغلبية ولا أقلية، وبالتالي صعوبة تحقيق الانسجام في الأغلبية الحكومية.

“شنو كتقول المعارضة والاغلبية على القاسم الانتخابي“!!

سبق لنزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن صرح لموقع حزب الميزان، بان اعتماد القاسم الانتخابي، سيمكن من إضفاء قيمة على صوت الناخب بغرض تشجيع المشاركة السياسية، بحيث ستكون لصوت الناخب قيمة حسابية، لأنه يعتبر شكلا من أشكال التصويت و المشاركة عموما في العملية الانتخابية.

بدوره اقترح حزب الحركة الشعبية، في مذكرته المرفوعة إلى وزارة الداخلية، احتساب ” القاسم الانتخابي” على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، و يروم هذا المقترح التشجيع على التسجيل في اللوائح الانتخابية.

إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ووفق ما أورده موقع حزب ” الوردة ” رأى أن مقاربة موضوع “القاسم الانتخابي ” خارج دائرة المشاورات الجارية مع الأحزاب السياسية المغربية، هو نهج لا أخلاقي يسعى بشكل استباقي، إلى خلق فزاعة تحاول ضرب اختيارات المغرب للتنوع و التعددية.

و اعتبر لشكر أن التوجه نحو اعتماد ” القاسم الانتخابي “على عدد المسجلين، هو تصحيح وضعية الاختلال التي كرسها النظام السابق، الذي لم يعكس تمثيلية الاختيارات الحقيقية للشعب المغربي، معتبرا موقف حزب العدالة و التنمية، بانه يسعى الى فرض رأي معزول، في تناف تام مع التوجه الديمقراطي الذي يجب أن يشمل هذه العملية.

وممّا لا شك فيه، فان مناقشة القوانين الانتخابية بصفة عامة، مؤطرة بمعايير دستورية وإجرائية، إلا أنها تظل عملية سياسية محضة، تتجاوز تقنيات الخبراء وإجاباتهم الحسابية في ترجيح نمط على آخر.

وبطبيعتها فان اللحظات السابقة لأي استحقاق انتخابي، تكون حاملة لتوترات وحوارات ساخنة، مع ما تتيحه من مساحات للتفاوض تم التوافق حول مخرجات مربحة للجميع، كما تفسح المجال امام بزوغ مظاهر التدافع والصراع، حيث تتنافس الأطراف الفاعلة على الأداء الجيد لأدوارهم الدرامية، وتبني دور الضحية أحيانا، والتهديد بالانسحاب أو مقاطعة الانتخابات أحيانا أخرى.

ما رأيك؟
المجموع 15 آراء
12

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. لقد سئمنا من هذه الوجوه التي لا تتغير و التي تدثو على نفس المغاربة و التي لا نريد رؤيتها في الانتخابات القادمة
    هؤلاء هم سبب نكسة المغرب و شعبه
    يجب انتخاف افراد غير منتمون لاي حزب خاصة حزب الضلالة و التعرية

  2. ” اخدم أ التاعس في سعد الناعس واحد عندو الأصوات باش يربح 2 مقاعد ياخد مقعد ويعطي أصوات الآخر لواحد ما دوز حتى راسو ” اعتماد القاسم الإنتخابي الجديد سيعطي حكومة تتكون من 8 أو 10 أحزاب لتكوين أغلبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق