تقنين زراعة القنب الهندي وتجريم العلاقات “الرضائية”..خلل غياب الوضوح

الأستاذ منير الحردول

أظن أن الحديث عن تقنين القنب الهندي يستوجب الحديث كذلك عن تقنين المحظورات الأخرى!
فالمحظور موجود ويتم التعايش معه والتغاضي عنه في الكثير من الأحيان، لذا أعتقد ان الخروج من الضباب في التعامل مع الواقع المؤلم، يستوجب الشجاعة والاعتراف بأننا نسهب في كثرة القيل والقال، ونتغاضى عمدا ونفاقا عن حقيقة واضحة، وهي الوضوح الوضوح، لا رجل هنا ورجل هناك!
فيا سياسة تجردي من أنانية الخوف على المناصب، وكوني واضحة مع الجميع، لكي يسلم، وتظهر حقيقة وشخصية وعقلية وقناعات الجميع!
كما أن الحديث عن البند 490 الخاص بتجريم العلاقات غير الشرعية أو ما يسمى بالعلاقات غير الرضائية والجدل المحتدم حولها يطرح أكثر من علامة استفهام!
حسنا، إذا كنا من أهل الصدق، هل هذه العلاقات غير المشروعة بقوة الشرع والقانون غير موجودة في البلاد!؟
ماذا نقول عن التقارير الدولية والتصنيفات العالمية لبلادنا فيما يخص مظاهر الدعارة بمختلف أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والمالية وزد على ذلك كثير!

كيف نفسر نسبة استهلاك الخمور بمختلف أنواعها وتلاويينها من قبل مجتمع يدعى المحافظة، وسلوكاته المفضوحة تدل على الكبت في كل شيء. فالتحرش أمسى ينخر المجتمع في كل الاتجاهات، أليس هذا واقعا مرا.

الفن، والإبداع، والإعلام، والاشهار، وبعض المظاهر المرتبطة باللعب على تقاسيم الأجساد، وانحرافات بعض النسوة في روتيني اليومي، ألى يركز على استغلال المحظور أو اللعب بأنوثة المرأة لتحقيق اكبر نسبة من المشاهدة، والاعجاب، وهذا ما تؤكده كل الأرقام!

ألى نرى فى المرآة الحقيقية الوجه الحقيقي لمجتمعنا الذي يلخص كل شيء في الأقوال لا الأفعال، ويتمادى في الانغماس في الحلال والحرام، وهو بعيد كل البعد عن شيم الصدق والاخلاص مع النفس أولا والزوجة ثانيا والأسرة ثالثا والجيران رابعا والأصدقاء خامسا، وهكذا ثم هكذا!

فالعلاقات الجنسية البعيدة عن الزواج موجودة أصلا ويعرفها الجميع!
والمشروبات الكحولية موجودة وتشرب، ومن يقارعها مقتنع بها، ويعرف الناس أنها تحتسى من قبل البعض!
فعلى العموم، الممنوعات فارضة لنفسها ويعلمها الجميع!
إذن، لماذا النفاق، ورفض التقنين، والهروب من قوانين جديدة تدفع باتجاه الحكامة الأخلاقية!

أليس الغش، والكذب، وأكل اموال الناس بالباطل، والتدليس، والتزوير، والرشوة، وزد على ذلك كثير، من المحرمات المحرمة قطعا!
عجبا لعقل يرفض ويأبى أن يتعقل!
فالله عز وجل يعلم ما في الصدور، وهو غني عن العالمين.
فهو الذي خلق التنوع، والاختلاف، وهو الحكم في يوم معلوم محسوم.

لذا تدبير التنوع والاختلاف، يقتضي عدم التعصب الديني أو اللغوي أو العرقي، بل الدفع باتجاه أن يكون القانون المنظم للعلاقات الاجتماعية فوق الجميع، لا في الوسط! فوق البعض وتحت البعض الآخر!
المجتمعات السليمة تعمل بهدوء، وأقوالها تطابق في الغالب أفعالها.

إذن، أحوالنا هل تدل على سلامة عقولنا وأنفسنا ومخططاتنا.
عجبا مرة أخرى لمجتمع يقول ما لايفعل!

ما رأيك؟
المجموع 14 آراء
13

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. هذه خطوات الشيطان !
    تظهر الفواحش ثم تكثر ثم نقول هذه الفواحش موجودة شئنا أم أبينا إذن فلنعطيها إيطار قانوني …. ثم تكثر الفواحش وتتكاثر في المجتمع إلى أن يأتي عذاب من الله يأخذنا جميعا لأننا لم ننه عن المنكر بل سمحنا لأهل الفواحش أن يجهروا بها علنا …

    اللهم إن هذا منكر
    اللهم إنا نبرأ مما يفعله ويقوله هؤلاء

  2. يا صاحب الفكرة هذا رأيك فقط ويهمك انت فقط
    القانون يجرم هذه الافعال ومع ذالك انت تتباكى فما بالك ان فكت القيود عن الكبت
    الذي تناولته في موضوعك الشائك.
    هل تريد نقصان الشر وزيادة الخير ام تريد العكس لا حول ولا قوة الا بالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق