”مجلس فارس“ يؤجل الجلسات التأديبية ل”قضاة الرأي“ لأجل غير مسمى

هبة بريس – الرباط

أعلن نادي قضاة المغرب، عن تأجيل الجلسات التأديبية لقضاة الرأي الأربعة المتابعين على خلفية تدوينات فيسبوكية يزيد عمرها عن السنتين، والتي كان من المغترض إجراءها اليوم بعدما حدد موعدها المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وجاء في الإخبار التي توصلت جريدة ”هبة بريس“ :”تلقى الزملاء القضاة أعضاء “نادي قضاة المغرب”، والمحالين على المجلس الأعلى للسلطة القضائية، كهيأة تأديبية، صبيحة هذا اليوم، إشعارا هاتفيا من لدن إدارة المجلس، تخبرهم بمقتضاه أن جلسة التأديب قد تم تأخيرها لأجل غير مسمى“.

واسترسل الإخبار الصادر عن نادي قضاة المغرب :”لذلك، وإذ نخبر الرأي العام القضائي والوطني بهذا المستجد، فإننا نطلب من السادة القضاة والمحامين المشكلين لهيأة الدفاع عن الزملاء المحالين عدم الحضور إلى مقر المجلس المذكور، على أن سيكون التاريخ المزمع تحديده في المستقبل محل إخبار لهم وللرأي العام القضائي والوطني حول ما سيستجد في هذه القضية“.

وكان نادي المكتب التنفيذي ل ”نادي قضاة المغرب“، قد أعلن الأسبوع الماضي عن تكليف فريق خاص للدفاع عن أعضائه المحالين على المجلس التأديبي، بمناسبة ممارستهم لحرية التعبير، و فتح الباب لتلقي طلبات المؤازرة للقضاة المعنيين، سواء من طرف القضاة أو المحامون، وذلك خلال الاجتماع الذي عقده المكتب يوم السبت 20 فبراير 2021، حضوريا بمقره بالرباط، وخصصه لمناقشة ما استجد حول حق القضاة في حرية التعبير المضمون كونيا ودستوريا وقانونيا، وذلك في ضوء توصل بعض أعضائه (جلهم من قيادييه) باستدعاء لجلسة المحاكمة التأديبية، بعد إحالتهم على المجلس الأعلى للسلطة القضائية على خلفية تدوينات تم نشرها بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، إما بالصفحة الرسمية للجمعية أو بحساباتهم الخاصة، ومعظمها يعود لأزيد من سنتين ونصف.

وأكد نادي قضاة المغرب في بلاغ صحفي حينئذ، أنه وبعد الاستماع عن بعد لوجهة نظر بعض الزملاء والزميلات المعنيين بها، والتداول بشأنها وفق آلية التسيير الديمقراطي، (أكد) كل ما جاء ببيان مكتبه التنفيذي المؤرخ في 27-11-2020، والمُزَكَّى من طرف مجلسه الوطني بمقتضى بيانه المؤرخ في 19-12-2020، ولا سيما ما ورد به من تذكير بـ “الإقرار الدستوري لحق القضاة في حرية التعبير، وفق الفصل 111 من الدستور والمادتين 37 و38 من القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، باعتباره من المكتسبات الحقوقية الوطنية التي راكمتها بلادنا، والتي يتعين تحصينها وضمان ممارستها من قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وفق ما تتطلبه مقتضيات المجتمع الديمقراطي الحداثي”.

كما، ذكر ذات المكتب التنفيذي أيضا، أن ممارسة هذا الحق لا تتقيد، دستوريا وقانونيا، إلا بواجب التحفظ المنصوص عليه في المقتضيات الآنفة. ويتشبث، في هذا الصدد، بالمفهوم الأممي والكوني لهذا الواجب، وهو المنصوص عليه في البند 6-4 من مبادئ “بانغالور” للسلوك القضائي المقررة من طرف لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بالإجماع. مؤكداً في هذا الصدد، أن كل التدوينات موضوع المتابعات المشار إليها أعلاه، وبعد اطلاعه عليها، لا تعدو أن تكون تعبيرا عن أراء مجردة وأفكار إصلاحية لا تتضمن، بحسب المفهوم الأممي لواجب التحفظ المشار إليه، أي إخلال بهيبة المنصب القضائي، أو بحياد السلطة القضائية واستقلالها، بل جُلُّها يشكل دفاعا صريحا عن المؤسسات القضائية وهيبتها وكرامتها واستقلاليتها، فضلا عن خلوها من أي محتوى ماس بالأشخاص أو بالمؤسسات.

وجدد المكتب التنفيذي دعوته للمجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى توجيه جهوده في مراقبة ممارسة القضاة لحرية التعبير، نحو الخيارات الوطنية الكبرى، المرتبطة، أساسا، برفع مؤشرات الثقة في القضاء، وذلك من خلال القيام بخطوات عملية تنزيلا لدوره الدستوري بالأساس، والمعبر عنه في إحدى الرسائل الملكية السامية كما يلي: “كما ينبغي للمجلس أن يعمل بنفس الحزم والعزم على النهوض بدوره الأساسي في تعزيز الضمانات التي يكفلها الدستور للقضاة، معتمدا المساواة والتجرد في تدبير وضعيتهم المهنية بناء على المعايير الموضوعية (..)، حريصا على مكافأة خصال النزاهة والاستقامة والاستحقاق ونكران الذات والجدية والاجتهاد والشجاعة”.

وأضاف المكتب التنفيذي خلال ذات البلاغ، بدعوته كافة القاضيات والقضاة إلى عدم التفريط في هذا الحق الدستوري، وعدم التواني في ممارسته وفق ما يقتضيه القانون من جهة، وبالالتفاف حول الإطارات الجمعوية المهنية الجادة في الدفاع عنه من جهة أخرى.

وفي الختام قرر نادي قضاة المغرب سلك جملة من الإجراءات للدفاع عن أعضائه المحالين على المجالس التأديبية، تتمثل في تكليف فريق للدفاع يُفوض له القيام بإِطلاع الرأي العام بمجريات هذه المحاكمات، بدء من نشر عناصرها ووقائعها، مرورا بوسائل الدفاع المثارة بخصوصها، وانتهاء بمآلات كل جلسة من جلساتها، فضلا عن تقديم الدعم القانوني اللازم (المؤازرة وإعداد المذكرات الدفاعية)، مع فتح الباب، لتلقي طلبات المؤازرة للزملاء المعنيين، سواء من طرف القضاة أو المحامون، وذلك عن طريق التواصل إما مع رئيس النادي أو أحد أعضاء المكتب التنفيذي بهدف التسجيل في لائحة المؤازرة والتضامن.

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق