التراث المعماري بالمغرب يفتح اللوحة على آفاق التصوير الفوتوغرافي بإيطاليا

حاوره الصحفي : عبد اللطيف الباز / إيطاليا
تعتبر الفنون بمختلف أنواعها: مجال من مجالات الإبداع، ومنها فن التصوير الفوتوغرافي، الذي يعتبر، من أهم الفنون البصرية، في عصرنا الحالي، الذي يسمى عصر الصورة، فقد أصبحت عين الكاميرا ترصد الواقع بكل تفاصيله سلباً وايجاباً، ووثقت الكاميرات أهم الأحداث، في كل نواحي الحياة، وقربت بين الشعوب والمجتمعات العمرانية، وعبرت حاجز اللغة، لتصبح لفة بصرية يفهم محتواها كل سكان المعمورة، على اختلاف ألسنتهم وثقافتهم، فقد :فرضت الصورة نفسها، على الكثير من المجلات: الأدبية، والفنية٠و ساعد التطور الحاصل، في مجال التكنولوجيا الحديثة، في تطور مفهوم الصورة، وثقافتها. وأصبح، بمقدور المصور الفوتوغرافي، أن يوصل رسالته، للعالم، بكل سهولة. ويسر إذا ما أدرك أهميةالعملية الإبداعيّة،وأنها ليست بتلك البساطة، إلتى يتصورها البعض.
وأن أي عمل فني ، يحتاج إلى :أفكار، ورؤى متجددة، ومبتكرة.
إضافة إلى: خيال واسع، ونظرة ثاقبةتذهل المتلقي وتلسب عقله. فالمصور الفوتوغرافي ;كلما زاد، وعيه الفني، وتحسسه لموضوعات الحياة، والاشكال، التي تثيره في الطبيعة، أصبح اقدر على الإبداع_
واكثر تأثيراً، بالملتقى، و أكثر: قدرة في توجيه، خطاب فني وجمالي، يحقق المتعة الجمالية.وذلك بفضل ورؤيته الفنية حيث تصبح أعماله، قريبه من ذهنية الجمهور وتساعدهم على الرؤيا.
ولذلك يجب عليه، إلتقاط، الصور بشكل احترافي، ونظرة ثاقبة، بحيث تكون له القدرة في مخاطبة العالم، ونقل حضارة بلاده، وتراثها للآخرين، من خلال لغة بصرية، سكب فيها روحه، ومشاعره واحساسه، بقالب جمالي، وفني مبتكر بأسلوبه، وطريقته الخاصة.

هو واحد من أكبر المصورين الفوتوغرافيين في إيطاليا ، له إسهامات واضحة في مسيرة انتقاء الصورة للتعريف بالموروث الحضاري والتاريخي المغربي المعاصر ، فضلاً عن مشاركاته في عدد كبير من المحافل الثقافية الدولية، والتي أثرى فيها المصور الفوتوغرافي المخضرم ” Roberto polillo “في صبر أغوار نخبة من الثقافات المعاصرة ، على مدى سنوات ، ليتوّج هذا المشوار الكبير بمعارض من تنظيمه خصص فيها لصور فوتوغرافية للتراث المغربي الأصيل وجماليته ، مستعينا ببورتريهات تاريخية لإضفاء بعد رمزي صادق على إنتاجاته .
” روبيرتو بوليلو ” مصور عصامي وجد ضالته في التعبير عن عشقه الوجداني والروحي الفني التي يظهر من خلاله مستواه في توظيف ذاكرته الاستعابية فهو يشتغل بمجموعة من المعدات التقنية للخاصة لتشخيص مشاهد و مناظر أغنت تاريخه المزدهر ، حيث تجد نفسك أمام هامة لرجل مبدع حداثي صوره تحمل مشاهد مغربية من تراثه الثقافي ، يناقش بها الثرات البصري بأسلوب فني حديث ، ربما لدلالة عن الاحتكاك الثقافي بين التقليدي والمعاصر ، والجميل في هذا الرجل الموهوب أنه يناقش جميع تفاصيل صوره بذكاء سواء على مستوى التوزيع والتدرج الضوئي في اختيار المشاهد أو المعالم الأثرية والتاريخية •
وحسب ماعرفناه على المصور الفوتوغرافي ” روبيرتو بوليلو ” فله فلسفة خاصة في فكرة الإبداع ، يقول عنها ” روبيرتو بوليلو ” : ” صوري أعبر فيها عن ما بداخلي ، في نظرة مشتركة بين الماضي والحاضر وحتى المستقبل لأحولها الى تحفة فنية نادرة ، أدرك من خلالها بوضوح حقيقة الجمال في الحياة .
المتأمل في صور المصور الموهوب ” روبيرتو بوليلو ” سينجذب بالتأكيد إلى عبق صوره الرائعة، التي تمثل رسالة يريد روبيرتو إيصالها ، فالعالم الوجداني شاسع ، مضيفا كذلك : ” أن هناك مخزون كبير في ذكرياتيه المنغمس في بحور العوالم المنسية ، لأقدم لوحاته التي تعود إلى سنوات الزمن الجميل ، والتي أردك من خلالها المصور أثناء حداثة سنه أن خلق الكون قد من عليه بموهبة عظيمة تتجلى في رؤيته للجمال الساكن في الرموز المضيئة من حوله لتحرك بداخله إحساسا ينقل به معالم هذا الجمال الساكن في بيئته المحيطة به ليتقل من حالة السكون إلى حالة الحركة التي تظهر واضحة في صوره، ولقد تتبعت بعد ذلك موهبتي ووجدت السر في أنامل يدي وتمكني من التقاط صور عالية في الدقة ، هكذا كانت البدايات ومنها كان الانطلاق من مدينة موكادور ” الصويرة” الساحرة بين أحضان الطبيعة الخلابة وبهاء البحر.
عندما تجالس المصور الفوتوغرافي الكبير ” روبيرتو بوليلو ” تنتبه منذ الوهلة الأولى أنك في حضرة مبدع مسكون بتجلّيات الصورة إلى أبعد الحدود ، فلا يتكلم إلا عن أفكاره الفنية ومشاريعه وأعماله الفوتوغرافية الإبداعية المستقبلية ، كما أنه شغوف أيضًا بالمعارف والعلوم في مجالات الفن التشكيلي ، ويراها إسنادا قويا للتجارب الواقعية التي يريد أن يصل إليها .
وجدير بالذكر أن ” روبيرتو بوليلو ” مصور عصامي ، نظم مجموعة من المعارض الدولية منها بمدينة لوغانو بسويسرا ، كما شارك كذلك في مجموعة من اللقاءات التليفزيونية التقافية داخل إيطاليا وخارجها …كما يستعد ” روبيرتو بوليلو ” للمشاركة في معارض دولية ، حصل خلال مسيرته الفنية على مجموعة من الشواهد التقديرية تكريما واعترافا لأعماله ومشاركاته في مجال الفن الفوتوغرافي فالمبدع ” روبيرتو بوليلو ” يتكلم بصمت ، يترك رسالته للمتلقي ليقرأ ما يتأمله في رؤيته البصرية ، مصور مثقف عاشق لتجسيد الجمال الذي يجد فيه البوابة الأولى للدخول إلى القلوب المحبة ، هكذا هو الطموح لدى المبدع المتألق روبيرتو بوليلو .

ما رأيك؟
المجموع 11 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق