هبة بريس تتوج المغرب الاخضر كأحسن مشروع تنموي لسنة 2020

هبة بريس ـ الرباط

سنة ليست كباقي السنوات، انقضت بحلوها و مرها، وحدها الذكريات ستظل راسخة عن سنة عشنا فيها تحولات على مختلف الأصعدة و المجالات، سنة تميز فيها البعض و أفل فيها نجم الآخر، فكان لا بد لنا في هبة بريس أن ننوه بمن استحق الإشادة في هاته السنة الفريدة و الاستثنائية.

و هكذا فبعد نقاش طويل بين فريق عمل هبة بريس، من إدارة و طاقم صحفي مهني، تم التنصيص على عشر مجالات ليشملها التتويج و كان من بينها أفضل مشروع تنموي و الذي نال لقبه و بالإجماع مشروع المخطط الأخضر الذي تشرف عليه وزارة الفلاحة و الصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

في الثاني و العشرين من شهر أبريل من سنة 2008، و بأوامر من محمد السادس ملك المغرب، أعطيت الانطلاقة الرسمية لمشروع اسثتماري ضخم في قطاع الفلاحة تحت مسمى “مخطط المغرب الأخضر”، و الذي هم بالأساس الرفع من قدرة المغرب التنافسية في قطاع الفلاحة باعتبارها رافدا للتنمية و دعامة أساسية للاقتصاد المغربي.

هذا المشروع الوطني الضخم، جندت له الدولة المغربية من خلال وزارة الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات ميزانية غير مسبوقة قدرت بحوالي 150 مليار درهم على مدى عقدين من الزمن خاصة أن الفلاحة في المغرب تشكل أحد القطاعات الهامة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث تضم ما يقارب 1.5 مليون فلاح وتساهم بحوالي 15٪ في الناتج الوطني الداخلي الخام إضافة إلى أنها توفر 40٪ من فرص الشغل.

و استطاع هذا المخطط بفضل المجهودات التي راكمها، خلال السنوات الماضية، جعل الفلاحة من أولويات القطاعات الإستراتيجية الوطنية، التي عملت على تحديث وعصرنة الفلاحة وتعزيز الاستثمارات والتكامل الجيد بين السلاسل الإنتاجية وضمان الأمن الغذائي والحد من تأثير التغيرات المناخية والحفاظ على الموارد الطبيعية وإنعاش صادرات المنتجات الفلاحية وتثمين المنتجات المحلية وخلق فرص العمل.

كما استهدف مخطط المغرب الأخضر في شقه الأول دعم الفلاحة العصرية ذات القيمة المضافة والإنتاجية العالية التي تستجيب لمتطلبات السوق من خلال تشجيع الاستثمارات الخاصة واعتماد وسائل جديدة من التجميع العادل، وتطوير الصادرات الفلاحية المغربية، وتطوير الأنشطة الصناعية المرتبطة بالفلاحة وتثمين منتوجاتها وتأهيل تسويق المنتجات وشروط التجميع والتخزين.

فيما استهدف الدعم الثاني، تحسين ظروف عيش الفلاح الصغير، ومحاربة الفقر في الوسط القروي عبر الرفع من الدخل الفلاحي في المناطق الأكثر هشاشة، إضافة إلى النهوض بفلاحة تضامنية ذات مردودية لفائدة المرأة القروية من خلال مشاريع مخصصة للتعاونيات الفلاحية النسائية، كما عرف مخطط المغرب الأخضر، منذ انطلاقته تطورا كبيرا في إحداث التعاونيات في مختلف الفروع الفلاحية، وتطوير السلاسل والتعاون بين الدولة والمهنيين عبر عقود البرامج، وتحسين تربية المواشي، وتكثيف استعمال المكننة والتركيز على اقتصاد الماء.

و من بين النقاط المهمة التي ركز عليها المخطط الملكي “المغرب الأخضر” ضرورة تقنين و ترشيد استعمال الماء و ذلك من خلال استراتيجية تثمين مياه السقي عبر عدد من المشاريع الخاصة.

و حتى نعطي لكل ذي حق حقه، فقد كان لوزارة أخنوش لمسة بارزة في تنزيل مقتضيات هذا المشروع التنموي الضخم و الذي تعزز بمشاريع موازية و مواكبة خاصة خلال سنة 2020 التي شهدت ندرة في التساقطات المطرية فضلا على ظروف كورونا القاهرة.

و ساهم مخطط المغرب الأخضر من خلال قرارات الوزارة الوصية في التخفيف بشكل كبير من معاناة الفلاحين المغاربة كبارا و صغارا و من تداعيات أزمة كورونا عبر حزمة من الإجراءات و التدابير.

هذا المعطى ساهم في اختيارنا لمشروع مخطط المغرب الأخضر كأفضل مشروع تنموي للسنة المنقضية، فتحية تقدير و احترام لكل جنود وزارة الفلاحة و الصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات الساهرين على تنفيذ برامج المخطط من أصغر موظف بالوزارة و صولا للسيد الوزير عزيز أخنوش.

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?


نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

Publiée par hibapress.com sur Jeudi 28 octobre 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق