انتقادات لداعية سعودي أفتى بجواز “كذب” المرأة على زوجها كي ترضيه

أثار داعية سعودي معروف جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما أفتى بجواز “كذب” المرأة على زوجها كي ترضيه، وهو ما عرضه لعاصفة من الانتقادات من قبل نشطاء واتهموه بمخالفة الشرع وتجاهل أوضاع البلاد والمسلمين عموما للخوض في مواضيع “تافهة” إرضاء للسلطان.

ودوّن الداعية عائض القرني على حسابه في موقع “تويتر”: “الرجل يُحب المديح، ويسكر بخمر الثناء فتعاهدي زوجك بالكلمات الطيبة المُشجّعة، ويجوز لكِ أن تُثني عليه بما ليس فيه ولو كان أبخل أهل زمانه أن تقولي: يا حاتم عصره ويا فريد دهره”.

“فتوى” القرني الجديدة أثارت موجة انتقادات على موقع “تويتر”، حيث أعاد نشرها حوالي ألف مستخدم، وكتب المحامي محمد سعيد العواجي “هذا ما يعتبر كذبا. بارك الله فيك ياشيخ عائض القرني. بخيل يُقال له كريم واعور او احول تقوله انت اجمل الناس! ويمكن الولد يسمع هذا الكلام وهوى عارف انه كذب، هل هذا يرضي الله؟”، وأضاف ناشط يُدعى سعد إبن جلالة “الله يصلحك يا شيخ ويعطيك. هذا اسمه رياء وكذب ونفاق. فيجب قول الحقيقه مها كانت وعدم المجامله. فالبخيل بخيل والكريم كريم”.

وكتب مستخدم يُدع هشام مخاطبا القرني “دماء المسلمين تُراق في كل مكان وأنت تتحدث العلاقات الزوجية، سيأتيك الدور قريبا جدا!”، فيما اتهمه بعض النشطاء بتجاهل الأوضاع الاجتماعية المتردية في البلاد وأحوال المسلمين عموما في عدد من البلدان العربية، والخوض في مواضيع غير هامة “إرضاء للسلطان”.

وانتقدت إحدى المستخدمات وتسمي نفسها “العنود”، عدم تطرق القرني لـ”إرضاء الزوج لزوجته”، حيث دونت “كذلك المرأة تحِب المديح والثناء ويصعد بها إلى السماء! لماذا ياشيخ لم تحثّ أيضاً على مدح الرجل لزوجته، وأنه أيضاً يجوز له أن يمدحها بما ليس فيها واكتفيت بالرجل! ألم يذكر الله تعالى في كتابه “ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف”؟، وعبرت أخرى عن استيائها من استخدام القرني لمصطلحات مثل “الخمر” و”السُكر”، مشيرة إلى أنه رج دين وينبغي ألا يستخدم هذه الألفاض في باب المدح.

مقالات ذات صلة

‫9 تعليقات

  1. جاءت الرخصة بجواز كذب أحد الزوجين على صاحبه إذا دعت الحاجة والمصلحة لذلك ، فقد روى الترمذي (1939) عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لَا يَحِلُّ الْكَذِبُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ : يُحَدِّثُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا ، وَالْكَذِبُ فِي الْحَرْبِ ، وَالْكَذِبُ لِيُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ ) ، وصححه الشيخ الألباني في ” صحيح سنن الترمذي ” .
    والمقصود بالكذب بين الزوجين : الكذب في إظهار الود والمحبة لغرض دوام الألفة واستقرار الأسرة ، كأن يقول لها : إنك غالية ، أو لا أحد أحبّ إليّ منك ، أو أنت أجمل النساء في عيني ، ونحو ذلك ، وليس المراد بالكذب ما يؤدي إلى أكل الحقوق ، أو الفرار من الواجبات ونحو ذلك .
    قال النووي رحمه الله في ” شرح مسلم ” : ” وَأَمَّا كَذِبه لِزَوْجَتِهِ وَكَذِبهَا لَهُ : فَالْمُرَاد بِهِ فِي إِظْهَار الْوُدّ ، وَالْوَعْد بِمَا لَا يَلْزَم ، وَنَحْو ذَلِكَ ؛ فَأَمَّا الْمُخَادَعَة فِي مَنْع مَا عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا , أَوْ أَخْذ مَا لَيْسَ لَهُ أَوْ لَهَا : فَهُوَ حَرَام بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ . وَاَللَّه أَعْلَم ” انتهى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى