لشكر: لا يمكن أن يزايد على حزبنا أحد في الدفاع عن الحقوق الثابتة للفلسطينيين

هبة بريس

أكد ادريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن اجتماع المجلس الوطني للحزب، المنعقد يومه السبت، عن بعد، ينعقد في ظرف استثنائي، وفي سياق عام تميز، في الآونة الأخيرة، بحدث دولي عنوانه الأبرز اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الصحراوية الجنوبية وقرارها بفتح قنصلية بمدينة الداخلة.

لشكر، جدد في كلمته تثمين الحزب لهذا الموقف الواضح والصريح من دولة عظمى فاعلة في كل القرارات ذات الصلة بموضوع الصحراء، منوها بإجلال وإكبار المبادرات الملكية لخدمة المصالح الوطنية العليا وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية التي ستعرف تحولا استراتيجيا مهما يكرس وجاهة وحكمة المقترح المغربي.

وفي نفس الوقت، ثمن الحزب باعتزاز كبير تأكيد الملك محمد السادس على وحدة السلام واستكمال الحرية في القضايا العادلة، وعلى رأسها قضية فلسطين وعاصمتها القدس، وهو الموقف الذي يكشف عن الربط الدائم بين القضيتين المعبر عنه يوم 29 نونبر الماضي.

وشدد لشكر، على أنه نفس الموقف الذي عبر عنه في الكلمة التي ألقاها عن بعد في المهرجان الخطابي الافتراضي، عندما أكد، بالقول “أننا في المغرب، نعتبر دائما القضية الفلسطينية قضية وطنية، تعادل نصرتها تشبتنا بقضيتنا الوطنية وإصرارنا على صون وترسيخ وحدتنا الوطنية”.

وبالتالي ، شدد لشكر، فإن الاتحاد الاشتراكي لا يمكن أن يزايد عليه أحد في الدفاع عن الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني في تأسيس دولته المستقلة وعاصمتها القدس مؤكدين ان فهمنا لمقولة :
” القضية الفلسطينية قضية وطنية” التي كانت من شعارات مجلة ” فلسطين” التي كان مدير تحريرها عمر بنجلون في الوقت الذي كان المشارقة يقولون إنها قضية مركزية، وكانوا يعنون تأجيل معارك الدمقرطة لحين تحرير فلسطين، فأقاموا للأسف أنظمة شمولية ، ولم يحرروا فلسطين، فيما قرن الشهيد عمر بنجلون برؤية استشرافية بين توازي خط النضال الديمقراطي وطنيا، مع خط تحرير الأوطان والشعوب، وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني، وهذا هو جوهر مقولته الملهمة: القضية الفلسطينية قضية وطنية، بمعنى أن كل تقدم في إنجاز المهام الوطنية المتمثلة في استكمال الوحدة الترابية، ودمقرطة الدولة والمجتمع، والتصنيع والتنمية، يصب حتما في مجرى تحرير فلسطين، وبهذه الروح تحدث جلالة الملك حين خاطب رئيس السلطة الفلسطينية أن المغرب يضع قضاياه الوطنية في نفس مرتبة القضية الفلسطينية، وللذكرى فالاتحاد الاشتراكي باعتباره المساهم الأكبر في تأسيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني إلى جانب القوى الوطنية التي كانت في زمن الجمر والرصاص، التعبير الوحيد الذي تصرف من خلاله الأحزاب والنقابات والجمعيات مواقفها وأشكالها النضالية دعما لكفاح الفلسطينيين، في وقت كان من يتزايدون علينا اليوم يرسلون الشباب للموت في لأفغانستان بتنسيق مع المخابرات الأمريكية لمواجهة الاتحاد السوفياتي.

وشدد زعيم الاتحاديين، على مساندة الحزب للخطوات التي اتخذها الملك، مشيرا الى أنه انطلاقا من هذه الروح، في عالم تغيرت معطياته وفاعلوه وخرائطه، فنحن نفرق بين المبدأ والأداة، فالمبدأ ثابت وهو دعم الفلسطينيين دون قيود من حقهم في الدولة المستقلة، وحين نقول دون شروط، فيعني أننا لن نلتفت لبعض الأصوات الفلسطينية القليلة التي أنتجت تصريحات مسيئة لبلدنا وقضية وحدتنا الترابية، فنحن لا نقايض دعمنا للقضية الفلسطينية العادلة بأي مقابل، يضيف لشكر، هذه اختياراتنا التي لا نمن بها على أحد، وإذا كانت هذه الثوابت ستضل هادية لطريقنا حتى يحصل للشعب الفلسطيني على حقوقه العادلة والمشروعة، فإن الأداة تتغير بتغير الظروف.

ما رأيك؟
المجموع 14 آراء
2

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. عندما دخل الاستعمار الاسباني شمال المغرب، رحب به اليهود، فكانوا كلما دخل العسكر مدينة خرجوا لاستقبالهم بالمشاعل يضيئون لهم الطريق. كتب المؤرخ أمين الريحاني في كتابه المغرب الأقصى – وهو الذي زار المغرب أيام الاستعمار و جمع ما رآه و سمعه في كتابه – كتب “وفي شفشاون مزالق لليهود؛ فيوم دخلت عساكر إسبانيا المدينة سنة ،1920رحبَت بهم الجالية الإسرائيلية،”
    كما أن اليهود كانوا معاونين للفرنسيين، و خصصوا لهم ميزانية تعليم تفوق ميزانية تعليم المغاربة من غير اليهود مكافأة لهم، و قد كتب نفس الكاتب:
    “أما المعارف (يقصد هنا التعليم) — وها هنا الفرق الأكبر — فالمخصص لها خمسة وسبعون مليون فرنك، منها اثنان وخمسون مليونًا للتعليم الفرنسي الإسرائيلي، وثلاثة وعشرون مليونًا لتعليم المغاربة المسلمين، أي إن مليونين ونصف مليون ليرة خصصت لأبناء الأقلية، ومليون ليرة لأبناء الأكثرية الساحقة في البلاد. (…) ألأن اليهود أصدقاء الفرنسيين وأعوانهم في سياستهم الاستعمارية يتساوون وأبناء المستعمرين.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق