الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء.. “الأحرار يشيد بالانتصار الدبلوماسي

هبة بريس

توقف المكتب السياسي التجمع الوطني للاحرار، خلال اجتماعه الأخير، عند القرار الأمريكي، بواسطة المرسوم الرئاسي الذي يقضي بشكل لا رجعة فيه الاعتراف بالسيادة الكاملة للمغرب على جميع أقاليمه الجنوبية، معتبرا المقترح المغربي للحكم الذاتي الحل السياسي الوحيد الذي يتسم بالواقعية والمصداقية؛ وكذا تتويج هذا القرار بفتح قنصلية للولايات المتحدة الأمريكية بمدينة الداخلة.

وثمن الحزب، عاليا هذا الانتصار الدبلوماسي الذي تحقق بفضل المجهودات الكبيرة للملك محمد السادس، دفاعا عن قضيتنا الوطنية الأولى، مؤكدا مرة أخرى ان هذا التتويج لم يأت عبثا بل كان ثمرة نجاحات سابقة، انطلقت منذ العودة الموفقة لحضن الاتحاد الافريقي والمجهودات التنموية الكبيرة بأقاليمنا الجنوبية، و تعززت بالاعترافات الدولية بمغربية الصحراء وهو ما يقوي افتخار واعتزاز كل مكونات الشعب المغربي بحكمة وصواب رؤية جلالة الملك وبعد نظره، ومصداقية المقترح المغربي المتمثل في الحكم الذاتي.

وفي هذا الإطار، أشاد حزب التجمع الوطني للأحرار بالقرار الامريكي القاضي بفتح قنصلية للولايات المتحدة الأمريكية بمدينة الداخلة، مستحضرا الأدوار الاقتصادية الهامة التي ستلعبها في جلب الاستثمارات الأجنبية والمساهمة في رفع وثيرة التنمية التي تشهدها أقاليمنا الجنوبية، إلى جانب أدوارها الديبلوماسية؛ مما سيضع المغرب في صلب المبادلات التجارية بين إفريقيا وأوروبا وأمريكا، بما يعزز ويؤكد الموقع الاستراتيجي المتميز للمغرب.

وبعد التأكيد على عدالة الموقف المغربي المبني على الحق والتاريخ، في قضيته الوطنية التي تجسد روح الانتماء إلى الأرض، يجدد الأحرار التعبير عن ثقته في التوجيهات الحكيمة لجلالة الملك، حفظه الله ورعاه، باستثئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، ومواصلة نهج المغفور له الملك الحسن الثاني، الذي بصم تاريخ العلاقات الدولية من خلال سعيه الدائم لبناء سلام عادل في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تشبث الشعب المغربي بقيم الانفتاح والاعتدال والتسامح و الحرص على تعزيز حوار الأديان والحضارات الإنسانية.

هذا وثمن الأحرار مضامين المكالمة الهاتفية بين عاهل البلاد والسيد محمود عباس، حيث أكد جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عن موقفه الثابت من القضية الفلسطينية المرتكز على إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مبرزا أن “المغرب يضع دائما القضية الفلسطينية في مرتبة قضية الصحراء المغربية”. وهو الربط، بين القضيتين، الذي يضع حدا لبعض القراءات السطحية والمغرضة التي تروم تحريف المواقف الشجاعة والحازمة لبلادنا، و ردا على الهجمات اليائسة لأعداء الوحدة الترابية.

وفي هذا الصدد، ناشد التجمع كافة مكونات المجتمع المغربي و مختلف مكوناته الحزبية، كل من موقعه، حكومة وبرلمانا، أغلبية ومعارضة، إلى الالتحام التام والمساندة اللامشروطة للمجهودات الدبلوماسية لجلالة الملك، بعيدا عن المزايدات و محاولة اللعب بمشاعر الشعب المغربي الذي كان وسيظل دائما داعما للنضالات المشروعة للشعب الفلسطيني.

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق