حكمة المغرب تعري عورة البوليساريو أمام العالم

*صورة من الأرشيف

محمد منفلوطي_ هبة بريس

يبدو أن الحكمة والتريث هما سيدا الموقف ضمن السياسة الحكيمة التي انتهجها ولازال ينتهجها المغرب في تعامله مع الصراع المفتعل من قبل ” حفنة البوليزاريو” ومن يقف في صفهم، فالمغرب كما قال ملك البلاد في خطاب ذكرى المسيرة الخضراء الأخير، سيظل ثابتا في مواقفه ولن تؤثر عليه الاستفزازات العقيمة والمناورات اليائسة التي تقوم بها الأطراف الأخرى، مع التأكيد على رفض المغرب لكافة الممارسات المرفوضة لمحاولة عرقلة السير الطبيعي بين المغرب وموريتانيا أو لتغيير الوضع القانوني والتاريخي شرق الجدار الأمني أو أي استغلال غير مشروع لثروات المنطقة.

نعم يبدو أن التبصر والحكمة وبعد النظر عوامل ظلت لعقود تؤسس لمبدأ المغرب التابت في مواجهة هذه الاستفزازات التي سيبقى دائما متشبتا بالمنطق والحكمة بقدر ما سيتصدى بكل حزم للتجاوزات التي تحاول المس بسلامة واستقرار أقاليمه الجنوبية كما أكدها ملك البلاد حفظه الله.

المغرب دائما وأبدا، لن يتزحزح عن مواقفه الثابتة ولن ينجر وراء صراع مفتعل، بل يترك الأمر للقرارات الأممية، وله الثقة الكاملة في الأمم المتحدة والمينورسو للقيام بواجبهم في حماية وقف إطلاق النار بالمنطقة.

إطلاق النار هذا الذي لا يقبله عقل ولا يسعى لتحقيق من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، لكن إن فرضت عليك الحرب كما يقال، فلا تراجع آنذاك والتصدي بحزم لها هو موقف الرجال ومن شيم المغاربة عبر العصور، وإن كان لديك شك في ذلك فاسأل التاريخ.

يبدو أن السياسة الحكيمة التي انتهجها المغرب تحت القيادة الرشيدة لملك البلاد، قد أحرجت هذه الشردمة الممزقةوعرّتها أمام المنتظم الدولي، وأخرجتها من جحورها لتسمح لنفسها للتطاول على جيش نظامي منظم يعتبر من أعظم الجيوش بالمنطقة، في إشارة لرجالات الجيش المغربي الذين أبانوا في أكثر من محطة عن حنكتهم وشهامتهم في الدفاع عن الحق والمظلومين.

فما عسى للمرء وهو يتابع هذه المشاهد لمرتزقة ممزقين ومنتعلين “صندالات”، إلا أن يقول: بأن هؤلاء “المصندلين” ماهم إلا تجار للحروب والسلاح، يهددون أمن واستقرار المنطقة، فلا هم بأصحاب حق ولا قضية..

الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي عمر الشرقاوي كتب على صفحته الفايسبوكية في هذا السياق قائلا: “قديما بإمكانك إعلان تاريخ الحرب لكن ليس بامكانك وقفها متى تشاء ولا التحكم في نتائجها، هذا ما ينطبق على جبهة البوليساريو الانفصالية، صحيح أن المغرب لن ينجر وراء الأعمال الاستفزازية والتصرفات الصبيانية والبهلوانية إلى رد فعل من شأنه أن يقدم الكيان الانفصالي ضحية أمام العالم، لكن المغرب يضيف الشرقاوي، بموجب قرار مجلس الأمن له كامل الشرعية في إعادة الأمور إلى نصابها ووقف استفزازات مليشيات الجبهة بالكركرات ولحماية بعثة المينَورسو من قطاع الطرق”.

وختم الشرقاوي تدوينته بالقول: ” دون شك ستعمل جبهة البوليساريو خصوصا بعد قرار المنتظم الدولي على جر المنطقة للتوتر فلم يعد أمامها ما تخسره، وهي تحاول أن تثبت أنها قادرة على جر المنطقة للحروب وعدم الاستقرار لكن البوليساريو ينسى أن التلويح بالحرب لا يحدد من هو صاحب الحق، ولا يعطيه ضمانات النجاة من ويلاتها بل على العكس تماما سيرفع الحرج عن بلدنا ويجعلها في حل من التزاماتها”.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق