”كِتاب فارس“ الذي أغضب ”كُتاب الضبط“…ملاحظات وقراءة قانونية

هبة بريس- مروان المغربي

وجه الرئيس المنتدب للسلطة القضائية، مصطفى فارس، بحر الأسبوع الجاري، كتاباً للقضاة لحثهم على التقيد بالتدابير الوقائية لتجنب الإصابة بفيروس كورونا، بعد ارتفاع عدد حالات الإصابة في صفوف المسؤولين القضائيين خلال الأونة الأخيرة.

غير أن مضامين ”كتاب فارس“ أثارت حفيظة الموظفين المنتمين لهيئة كتابة الضبط بعدما وصفهم الكتاب ب”العاملين بها“ ثلاث مرات للدلالة عليهم مما دفع المكتب الوطني للنقابة الديموقراطية للعدل العضو بالفدرالية الديمقراطية للشغل، لدعوة جميع موظفات وموظفي هيئة كتابة الضبط لتفيذ وقفات احتجاجية رمزية أمام المحاكم مكممي الأفواه لمدة نصف ساعة وذلك يوم الأربعاء 11 نونبر 2020، تنديداً بمضامين الكتاب .

كما عبر ذات المكتب النقابي، عن استغرابه الكبير من مضامين الكتاب الصادر عن الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية حول الحالة الصحية للقضاة ومن أسماهم العاملين بالمحاكم، مؤكداً أن هاته المضامين خلفت حالة من التدمر والغضب المشروع لعموم موظفي هيئة كتابة الضبط لما تضمنه الكتاب من ”أوصاف تحقيرية وما حمله من جرعة تمييزية غير مبررة وغير مستساغ صدورها عن رجل دولة بحجم ومكانة الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية وهو من هو من رجالات الحق والقانون

عبد المنعم الرفاعي المحامي بهيئة المحامين بطنجة، قدم من جانبه قراءة قانونية لمضامين كتاب الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مؤكداً أن عبارة العاملين بها (أي العاملين بالمحاكم )، هي عبارة غير قانونية فضلا على حمولتها التمييزية استنادا إلى مجموعة من المقتضيات القانونية.

وأوضح الرفاعي في تصريح لجريدة ”هبة بريس“ الإلكترونية، أن المرسوم رقم 473-11-2 الصادر بتاريخ 14 شتنبر 2011 بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط ينص في المادة 1 على أنه تحدث هيئة لكتابة الضبط بوزارة العدل، و في المادة 5 على أنه تشتمل هيئة كتابة الضبط على ثلاثة أطر وهي، إطار المنتدبين القضائيين إطار المحررين القضائيين، إطار كتاب الضبط.

وأضاف الرفاعي، أن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية ينص في الفصل الثاني على أنه ”يعد موظفا كل شخص يعين في وظيفة قارة و يرسم في إحدى رتب السلم الخاص بأسلاك الإدارة التابعة للدولة“، كما أن الفصل الثاني من قانون التظيم القضائي للمملكة على أنه ” تتألف المحاكم الإبتدائية من رئيس و قضاة و قضاة نواب، ومن نيابة عامة تتكون من وكيل الملك و نائب أو عدة نواب، من كتابة الضبط، من كتابة للنيابة العامة…“.

واستسرل الرفاعي أنه و حيث لذلك فإن عبارة ”العاملين بها“ الواردة بكتاب الرئيس المنتدب للسلطة القضائية هي عبارة ليست لها أي أساس قانوني طالما أن المقتضيات المذكورة أعلاه تنص على تسميات قانونية واضحة و خاصة النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط.

وخلص الرفاعي من خلال الملاحظات القانونية المقدمة، أن العبارة القانونية السليمة الواجب إعتمادها في المراسلات و البلاغات الرسمية الصادرة عن مسؤولي السلطة القضائية و وزارة العدل هي عبارة ”الموظفون المنتمون لهيئة كتابة الضبط“ انسجاماً مع مقتضيات الفصل 2 من النظام الأساسي كما يمكن إستعمال عبارة ”الموظفون بالمحاكم“ انسجاماً مع مقتضيات الفصل الثاني من القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية و عبارة ”الموظفون بكتابة الضبط و كتابة النيابة العامة بالمحاكم“ انسجاماً مع مقتضيات الفصل 2 من قانون التنظيم القضائي للمملكة.

 

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. من اللازم العودة إلى الدورية لنقف على ما يسميه هوولاء انتقاصا لنرى أين هو هذا الانتقاص دايما موظفو المحاكم فيهم حساسية اكتر من اللازم ليس فقط مع القضاة أيضا مع الشرطة ومختلف باقي الموظفين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق